جنبلاط يقول إن تحالفه مع قوى 14 اذار لن يستمر
الأحد ٠٢ أغسطس ٢٠٠٩
١٢:٥٧ بتوقيت غرينتش
أعلن رئيس المؤتمر الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط الاحد امام مؤتمر حزبي ان تحالفه مع قوى الرابع عشر من اذار/مارس "كان بحكم الضرورة ويجب ألا يستمر" داعيا الى "وجوب اعادة التفكير بتشكيلة جديدة" على الساحة السياسية اللبنانية.
وقال جنبلاط في كلمة القاها لدى افتتاح الجمعية العمومية لمؤتمر الحزب الذي يترأسه وعقد في احد فنادق بيروت ان تحالف حزبه مع قوى الرابع عشر من اذار/مارس "كان بحكم الضرورة ويجب الا يستمر" داعيا الى "وجوب اعادة التفكير بتشكيلة جديدة من اجل الخروج من الانحياز وعدم الانجرار الى اليمين".
و شدد جنبلاط في كلمته "على ضرورة اقامة علاقات مميزة مع دمشق" معتبرا ان "عهد الوصاية السورية ولى والجيش السوري انسحب فكفانا بكاء على الاطلال".
وسبق ان شن جنبلاط حملات شعواء على النظام في سوريا وحمله مسؤولية اغتيال الحريري وعدد من قيادات قوى الرابع عشر من اذار.
ويعتبر جنبلاط احد اركان قوى الرابع عشر من اذار المدعومة من الغرب ودول الاعتدال العربي وفازت بالانتخابات النيابية الاخيرة رغم الشوائب وحازت على 71 مقعدا مقابل 57 مقعدا للمعارضة.
من جهة ثانية اعتبر جنبلاط ان الالتقاء السياسي بينه وبين الادارة الاميركية السابقة خلال المرحلة التي تلت اغتيال رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005 "كانت نقطة سوداء في تاريخ الحزب" الاشتراكي.
وقال جنبلاط "ذهبنا الى اللامعقول عندما التقينا موضوعيا مع المحافظين الجدد في اميركا من اجل حماية ما يسمى ثورة السيادة والحرية والاستقلال".
ورأى جنبلاط ان هذا الالتقاء "جاء في غير طبيعته وفي غير سياقه التاريخي وفي غير التموضع التاريخي للحزب التقدمي الاشتراكي ان نلتقي مع الذين عمموا الفوضى في منطقة الشرق، والذين دمروا العراق وفلسطين" مضيفا "لست هنا لأبرر، كان همنا الاساس هو موضوع المحكمة".
وتابع "ربما كنا نستطيع ألا نذهب، ولكن ما حدث قد حدث وذهبنا ولم تكن تلك الا نقطة سوداء في تاريخ الحزب الابيض الساطع في وضوحه في ما يتعلق بنضاله الدائم مع القضية الفلسطينية ومع القضية العربية ومع قضية لبنان العربي".
وزار جنبلاط واشنطن في تشرين الاول/اكتوبر 2006 قبل انشاء المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الحريري ودعا من العاصمة الاميركية اثر لقاء له مع وزيرة الخارجية الاميركية في تلك الفترة كوندوليزا رايس الى اقامة هذه المحكمة.
واعتبر انه "اذا ما اعترض احد على هذه المحكمة الدولية، فهذا يعني انه يحاول تغطية هذه الجريمة".