رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اختار في الذكرى العاشرة لوفاة عرفات، خطابا تصعيديا ضد حماس بعد ان رفض اجراء الاخيرة اي تحقيق وعدت به حول التفجيرات وقال انه لا يقبل ان يقع خمسة عشر انفجارا في خمس دقائق ولا تعرف عنها الحركة.
كما اكد عباس ان حماس تريد تدمير المصالحة الوطنية الفلسطينية، متهما قيادتها بالوقوف وراء التفجيرات.
حماس وصفت خطاب عباس بانه ممتلأ بالاكاذيب والمغالطات والتضليل والشتائم ويدل على فئويته وحزبيته.
القيادي في حماس فوزي برهوم قال ان خطاب رئيس السلطة الفلسطينية، حمل تهرباً واضحاً من مسؤولياته تجاه غزة وحصارها، مضيفا ان عباس يبرر تعطيله للإعمار بفتح جبهة مواجهة وافتعال أزمة مع حماس لا تخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي.
من جهته قال المتحدث باسم حركة حماس مشير المصري ان حماس قلقة على المصالحة بعد المغالطات التي طرحها عباس ضد الحركة.
كما لفت المصري الى أن ما جرى من تفجيرات في غزة امتدادا لأزمات فتح الداخلية، في اشارة الى الاختلاف الذي يسود بين جناحي عباس ومحمد دحلان، ولان غزة هي المرشحة لتكون ساحة تصفية الحسابات بين الجناحين كون دحلان لا يحظى بمؤيدين يجاهرون بالولاء له في الضفة الغربية في المقابل يمول دحلان قطاعا عريضاً من فتح في غزة.
في هذه الاجواء ذكرت مصادر في غزة ان عدة فصائل وتنظيمات فلسطينية دخلت على خط الوساطة لوقف التصعيد القائم وحالة التشنج في العلاقات بين حركتي فتح وحماس، والذي بدأ يأخذ منحى خطيرا، ويهدد مستقبل الوحدة الوطنية واتفاق المصالحة.
وتعد أبرز الوساطات القائمة بين فتح وحماس، تلك التي تقوم بها حركة الجهاد الإسلامي، التي اشارت إلى أن القوى الوطنية والإسلامية تتابع من خلال لجنة سداسية التحقيق الذي تجريه أجهزة الأمن في غزة، لكشف مرتكبي حادثة تفجير منازل قادة فتح.
في غضون ذلك وصل وفد اسرائيلي رفيع المستوى الى مطار القاهرة لبحث تداعيات الموقف في قطاع غزة وسيناء والتحضير لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بين كيان الاحتلال والفصائل الفلسطينية، وسط تساؤل حول ما حققته الازمة الحالية بين فتح وحماس لصالح كيان الاحتلال الذي يواجه حالة انتفاضة في القدس الشريف.
حول سلسلة التفجيرات التي استهدفت منازل قيادات فتح في قطاع غزة قال الدكتور عيسى النشار القيادي في حركة حماس "ان حركة حماس لم تعد مسيطرة على القطاع والحكومة هي حكومة الوفاق الفلسطيني برئاسة الحمد لله واتهام حماس بهذا الشكل هو بعيد عن الحقيقة لان حماس ليست معنية بهذا الامر لا من قريب ولا من بعيد".
واضاف النشار في لقاء خاص مع قناة العالم الاخبارية "هناك تقصير من جانب حكومة الوفاق لانها لم تمارس عملها وتستلم الوزارات في غزة..."
01:15 - 11/12 - IMH