كاسترو لاميركا واوروبا: النظام السياسي الكوبي غير قابل للتفاوض
الأحد ٠٢ أغسطس ٢٠٠٩
١٢:٢٢ بتوقيت غرينتش
قال الرئيس الكوبي راؤول كاسترو أمس السبت انه لن يغير نظام كوبا الشيوعي لتحقيق السلام مع الولايات المتحدة، ولكنه كرر استعداده لمناقشة كل القضايا مع واشنطن.
وفي كلمة الى الجمعية الوطنية الكوبية قال كاسترو بان الولايات المتحدة في ظل الرئيس باراك اوباما أقل "عدوانية" تجاه كوبا، ولكنه ابدى غضبه من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون لقولها مرارا ان واشنطن تتوقع ان تجري هافانا تغييرات مقابل تحسين العلاقات.
وقال راؤول كاسترو الذي تسلم الرئاسة خلفا لاخيه فيدل العام الماضي "اراني مضطرا، مع كل الاحترام الواجب للسيدة كلينتون، لان ارد عليها وايضا على الاتحاد الاوروبي الذي يطالب بخطوات من جانب واحد من اجل اسقاط نظامنا الاجتماعي والسياسي".
واضاف "انهم لم ينتخبوني رئيسا كي اعيد الرأسمالية الى كوبا ولا لتسليم الثورة. لقد انتخبت للدفاع والحفاظ ومواصلة استكمال الشيوعية وليس لتدميرها. اننا مستعدون للتحدث عن كل شيء ولكن.. ليس التفاوض على نظامنا السياسي والاجتماعي".
واوضح "انتخبت لاواصل الاشتراكية واكمالها وليس من اجل ان ادمرها. وهذا الامر يجب ان يكون واضحا جدا".
وقال اوباما انه يريد"اعادة صياغة" العلاقات مع كوبا وخفف الحظر التجاري الذي تفرضه اميركا على كوبا منذ 47 عاما من خلال السماح للاميركيين الكوبيين بالسفر وارسال اموال بحرية الى الجزيرة الواقعة على بعد 145 كيلومترا من كي وست بولاية فلوريدا. واستأنفت ادارته محادثات الهجرة مع الحكومة الكوبية والتي علقها سلفه جورج بوش.
ولكن اوباما وكلينتون قالا ان القيام بمزيد من التحسينات يتوقف على احراز كوبا تقدما بشأن حقوق الانسان والسجناء السياسيين.
وقال كاسترو"حقا يوجد تراجع في العدوانية واللهجة المناهضة لكوبا من جانب الادارة" الاميركية. ولكنه اشار الى ان الحظر مازال ساريا وان الغاء القيود على الاميركيين الكوبيين لم ينفذ بعد.
واعطى كاسترو الجمعية الوطنية ايضا مزيدا من الانباء الاقتصادية السيئة قائلا: ان الحكومة خفضت ميزانيتها للمرة الثانية هذا العام لمواجهة اسوأ ازمة مالية تشهدها كوبا منذ التسعينات.
ولم يحدد كاسترو حجم الخفض ولكنه قال ان الاقتصاد الكوبي الذي تأثر بالازمة المالية العالمية وثلاثة اعاصير العام الماضي نما بواقع 0.8 في المئة فقط خلال النصف الاول من 2009. وقال ان من المتوقع تحقيق نمو بنسبة 1.7 في المئة خلال العام كله.