موسكو: واشنطن تسعى إلى "الاستفادة من نقاط ضعفنا"
السبت ٠١ أغسطس ٢٠٠٩
١١:٤١ بتوقيت غرينتش
أعربت الحكومة الروسية يوم الخميس، عن رفضها لتصريحات مساعد وزير الخارجية الاميركية فيليب غوردون، بأنه يمكن لروسيا أن تصبح عضواً في منظمة حلف شمال الأطلسي "ناتو".
وقال المبعوث الروسي إلى حلف شمال الأطلسي ديمتري روغوزين، إن تعليقات غوردون "ليست جدية بما يكفي"، وإن الولايات المتحدة تسعى إلى "الاستفادة من نقاط ضعفنا"، لتحرز تقدماً في مناطق "احتللناها فيما مضى أو سيطرنا عليها أو أثرنا فيها"، في إشارة إلى الطموحات الاميركية لتوسيع الحلف في دول شرق أوروبا، التي كانت خاضعة للنفوذ السوفيتي.
وأكد المبعوث الروسي، أن الحلف لن يتوصل يوماً إلى توافق في الآراء، بشأن عضوية روسيا، ما دامت جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، لاتفيا وليتوانيا واستونيا أعضاء فيه، مشيرا إلى أن الأمين العام الجديد للحلف أندرس راسمونسن، قد يزور روسيا في الخريف المقبل، بين أكتوبر ونوفمبر 2009.
وقال المبعوث الروسي إن أبواب الحلف، ينبغي أن تكون مفتوحة أمام الديمقراطيات الأوروبية، مضيفا أنه "إذا كانت روسيا مستوفية لمعايير، ويمكن أن تسهم في أمن عام، وهناك توافق في الآراء في هذا التحالف، لا ينبغي استبعاده".
وكان غوردون قال في تصريح مفاجئ، إنه لا يستبعد إمكانية أن تنضم روسيا إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو"، رغم أنه لم يسبق لروسيا التقدم بطلب للانضمام إلى الناتو في يوم من الأيام، وإن كانت موسكو ألمحت في عام 1991، إلى إمكانية التقدم بطلب كهذا.
ومن جانبه لم يوجه الناتو دعوة إلى روسيا للانضمام إليه أبدا، ولم يعط في عام 2000، ردا على تصريح للرئيس الروسي السابق فيلاديمير بوتين، الذي يشغل منصب رئيبس الوزراء حاليا، قال فيه إنه لا يرى سببا لقول "لا" لانضمام روسيا إلى الحلف.
وعلى العكس تماما من تصريح بوتين، جاء نفي روغوزين للأمر، وتأكيده أن "روسيا ربما لم تكن سترى مبررا لعدم تلبية الدعوة للانضمام إلى الناتو، لو وجهت هذه الدعوة قبل عشرين سنة، أما الآن فإن الانضمام إلى الناتو، لم يعد يهم موسكو".
ونقلت صحيفة روسية عن روغوزين قوله "إن روسيا لا تحتاج إلى حلف يعاني أزمة داخلية عميقة، ناتجة عن توسع غير مدروس بالسماح لبلدان أوروبا الشرقية بالانضمام إليه".
وأشار مندوب روسيا إلى أن الناتو لا يستطيع القيام بمهام ذات صفة الاستعجال، كعملية حفظ الأمن في أفغانستان، وتساءل "كيف يمكن أن يحفظ الناتو أمن روسيا وهو في هذه الحالة؟".
وقال روغوزين إن من مصلحة روسيا الدخول في تعاون مع الناتو، في مسائل أمنية محددة، مثل التصدي للمتطرفين في أفغانستان، وأضاف "ولذلك نتعاون مع الناتو في المسألة الأفغانية".
ويشير محللون إلى أن العرض الاميركي ربما يكون محاولة من جانب واشنطن، لإغراء موسكو ببذل المزيد من اللين، فيما يتعلق بالدرع الصاروخي الاميركي، الذي تسعى واشنطن لإقامته في دول أوروبا الشرقية، بحجة التصدي للمخاطر الصاروخية المحتملة لإيران وكوريا الشمالية، بينما ترى روسيا أن المشروع يهدد أمنها القومي، باعتباره محاولة للدخول إلى الفناء لروسيا، وهددت بنشر منظومات صواريخ اسكندر على الحدود الغربية مع أوروبا، في حال إتمام مشروع الدرع الصاروخي، وعرضت بديلا له، هو إنشاء منظومة دفاعة جديدة في للحفاظ على أمن أوروبا.
من الجهة الأخرى: موسكو تلاحق واشنطن في الهند
تسعى مؤسسة "روس أوبورون اكسبورت"، وكيل الحكومة الروسية في صفقات تصدير السلاح، إلى الفوز بالمناقصة الهندية "MMRCA" الخاصة بشراء 126 مقاتلة، تقترب قيمتها من المليار دولار، وينافس المؤسسة الروسية على الفوز بها، تحالف أكبر شركتي طيران اميركيتين، حيث سعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون لإقناع الجانب الهندي، بالتعاقد مع الشركتين الاميركيتين لوكهيد مرتن وبوينج.
وأعلن نائب المدير العام لمؤسسة "روس أوبورون اكسبورت"، الكسندر ميخييف، أنه تتوفر لدى روسيا فرص جيدة في الفوز بالصفقة، التي أعلنت الهند عنها في عام 2005، وتعرض روسيا المقاتلات من طراز "ميغ ـ 35"، بينما تعرض الولايات المتحدة المقاتلات طراز "أف -16" و "أف -18"، وتعرض فرنسا المقاتلة رافال، ويعرض الاتحاد الأوروبي المقاتلة يوروفايتر، والسويد "جريبن- أن جي".
وقال ميخييف إن "روس أوبورون اكسبورت" مرتاحة للعمل المشترك مع شركة "ميغ"، والتعاون مع فريق ميخائيل بوغوسيان "رئيس الشركة"، ولدى التطرق إلى عرض "ميغ ـ 35" والنماذج الجديدة من "ميغ ـ 29" على البلدان الأخرى، أعلن ميخييف أن "روس أوبورون اكسبورت" واثقة من أنه يوجد مشترون "لميغ ـ 35" و"ميغ ـ 29 م/ م2".
وأكد ميخييف أن "هذه الطائرات حظيت باهتمام عدد كبير من الوفود الأجنبية، بما فيها من منطقة الشرق الأوسط، وأوروبا الغربية، وجنوب شرقي آسيا في معرض "ماكس"، في عام 2007، وحلق على متن "ميغ ـ 35" طيارون ليبيون، وحظيت مواصفات "ميغ ـ 29 م/م2" باهتمام ممثلي كرواتيا وفيتنام، ونحن نعول على أن تحظى هذه الطائرات، باهتمام البلدان التي استخدمت "ميغ ـ 29"، سواء الأجنبي