عاجل:

انتهت "ريحانه" ولم ينته كذب الأعراب!

الأربعاء ٢٩ أكتوبر ٢٠١٤
١١:٣٤ بتوقيت غرينتش
انتهت من ديار قريبة، حيث لايفصل ملاير وقصر شيرين الكثير، فكلا المدينتين من غرب ايران وأن كانتا في محافظتين متجاورتين.. جاءت "ريحانه" بطلة لحكاية أخرى أرادت أن تستبدل بها أسطورة "فرهاد وشيرين" الضاربة في التراث والخيال الايراني، متناسية أن "فرهاد" لم يقتل على يد "شيرين"، بل قتل نفسه لمجرد سماع خبر موتها.. وهكذا شيرين لم تشنق قصاصاً بل قتلت نفسها انتصاراً للعشق الطاهر..

سأدخل في صلب الموضوع، حيث ضج الاعلام المعادي للجمهورية الاسلامية خلال الايام الماضية وصعد فرعه العربي "الداعشي" من سبه وشتمه لأيران وشعبها وقادتها ومذهبها ودينها.. لماذا؟
بسبب تنفيذ حكم القصاص بالمدعوة " ريحانة جباري ملايري" التي قامت قبل 7 سنوات بقتل عشيقها الطبيب الجراح والتاجر "مرتضى سربندي"!

في هذه الحادثة ركز الاعلام الغربي على قضيتين وزاد عليها اعلام "داعش" البدوي قضية أخرى، وان كانت تافهة ومضحكة تكشف عن جهل القائلين بها واستخفافهم بعقول مخاطبيهم ومن يستمعون الى اراجيفهم.
الغربيون انطلقوا في هجومهم الاعلامي من معارضتهم لحكم الاعدام، ومن التشكيك بعدالة المحكمة ونزاهتها والدفاع عن حق المرأة المضطهدة في الشرق عامة، وكأننا في السعودية.
ولأن الغربي يريد ان يصور نفسه دائماً، الأرقى والاكثر تحضراً من الآخرين خاصة اذا كان عربياً من صحارى الجزيرة، ولأنه لايؤمن بمقولة الشرف اساساً، فقد ترك الاضافات والتوابل للاعلام البدوي (مفقسة داعش!).. فكانت الاضافة الخليجية المباركة والتي انتشرت كالنار في الهشيم على صفحات التواصل الاجتماعي، هي ان حكم القصاص كانت اسبابه طائفية وقومية، وان ريحانة التي قضت "دون شرفها" في مواجهة رجل أمن (صفوي مجوسي) أراد أن يغتصبها هي "سنية" و"عربية"!!

وقبل الرد على هذه الشبهات والتخاريف الغربية والداعشية، لابد أن نعرف من هي القاتلة المقتص منها "ريحانة" ومن هو المقتول على يديها وبسكينها "مرتضى"؟

ريحانة جباري ملايري (نسبة الى مدينة ملاير ذات الغالبية اللورية بمحافظة همدان، واللور من بين القوميات التي لاتجد فيها تنوعاً مذهبياً بالمطلق...) من مواليد 1987، أخت لشابتين أخريين، تدرس هندسة الديكور وتعمل في شركة بالمجال المذكور، أمها تحمل شهادة ماجستير في الفن وتعمل في مجال التصوير والتمثيل.. تتفاوت الاقوال بشأن تماسك اسرتها ولا تفاصيل عن سيرة ابيها الا بعض المعلومات غير السارة.. المعلومات التي جمعت عن حياتها من خلال زملائها في العمل والدراسة وما حواه جهازها النقال، تتحدث عن سلوك أخلاقي مشين وسعي حثيث للثراء مهما كانت الوسيلة!

أما عشيقها القتيل "مرتضى سربندي" والبالغ من العمر 47 عاماً (مواليد 1960) اي يكبرها بـ 27 عاماً، فهو طبيب جراح وعنصر أمني سابق وأب لثلاثة أبناء.. وهو يدير شركة لتوريد الأجهزة الطبية.. وبالطبع له مكانة اجتماعية وعلاقات واسعة وامكانيات مالية...

وتبدأ القصة بين الشابة التي في نهاية العقد الثاني من عمرها مع الطبيب التاجر في محل لبيع المرطبات!

ان جميع مانشر، سواء من جانب أسرة "ريحانة" أو من قبل أسرة "مرتضى" أو المحكمة، يبين وبما لايدع مجالا للشك والتأويل، بأنها على علاقة به، وأنهما دخلا الشقة معاً وهو من فتح لها، والشقة سكن لعمته وهي مؤثثة ومفروشة، وانها كانت تحمل سكيناً معها وجلسا امام منضدة وجدت عليها (....) وأنها طعنته من الخلف بين كتفيه وأنها لم تكن عذراء... فكيف أغتصبها وكيف دافعت عن شرفها وقد "قدت جسده من دبر"؟!

بالمناسبة وأنا اعد للموضوع لفت انتباهي حوار أجراه أحد المواقع الاصلاحية مع القاضي الذي حكم عليها بالقصاص.. تاريخ الحوار يعود الى 5 شهور مضت، فيه تفاصيل القضية وبالخط العريض!

أعود الى القول.. ان المنطلقات الغربية  في الظاهر معروفة، فهم يعارضون الاعدام بشكل عام، أما نحن فنعتبر "القصاص" حياة للمجتمع بنص القرآن الكريم، وبالنسبة الى تشكيكهم بنزاهة المحاكمة ومحاولتهم تسييسها، فهو جزء من حربهم ضد الجمهورية الاسلامية، وليس أمراً جديداً، كما انه لن يكون الأخير... لكن المضحك هي الاراجيف التي يطلقها الاعلام البدوي والداعشيون في اعلامه والذي قرر أن يكون الحكم على خلفية طائفية وقومية.. غير مدركين ان البنت لاتمت الى العروبة والتسنن بشئ، وانها من هذا المنطلق الطائفي القومي مشينة ولاتستوجب الفخر والدفاع!

لذلك جاء موقف الجمهورية الاسلامية والقضاء الايراني صلباً في التعامل مع الملف، فلم يرضخ لجميع الضغوطات الغربية في تعطيل الحكم الالهي بالقصاص سياسياً واعلامياً.. هذه الضغوطات التي تزامنت مع الصراع الغربي الايراني حول الملف النووي والموقف من المقاومة والربيع العربي.. بل لعل توقيت تنفيذ حكم القصاص جاء ليؤكد هذه الحقيقة وهذا الموقف وهو ان قرارات الدولة لاتعطل بأراجيف المرجفين ونعيق الحاقدين..
ولعلها رسالة للغرب والرجعيين على حد سواء، ان الذي لايتراجع عن حكم اصدره قضاءه في القصاص من شابة قتلت عشيقها لايتنازل عن حقه النووي ولاعن حلفائه الاقليميين.
غفر الله لـ"ريحانة" و"مرتضى"... وللجميع

* مروة أبو محمد

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية


غارتان سعوديتان على مجمع مديرية المتون بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد


تظاهرة حاشدة في برلين تضامنًا مع فلسطين ولبنان وإيران


محافظ حلب: نتابع تطورات الانفجار بمنطقة العيس ونعمل على تعزيز إجراءات الأمن والسلامة في المنطقة


بالفیدیو...انفجارات ضخمة تهز منطقة العيس بريف حلب


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان


قاليباف: أميركا ضعيفة للغاية رغم قوتها المتفوقة ظاهريا


مصادر محلية سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق النار بكثافة باتجاه وادي الرقاد والأراضي الزراعية بريف درعا الغربي


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة علي الطاهر في جنوب لبنان


الدفاع المدني في حلب: إصابات جراء الانفجارات في محيط منطقة العيس بريف حلب الجنوبي


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان