وفي کلمة ألقاها في قمة القیادات العالمیة للاستثمار التي عقدت الأربعاء في اطار اعمال المنتدي العالمي للاستثمار الذي تنظمه الامم المتحدة، بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي، في مقرها في جنیف بین 13 و16 تشرین الاول الحالي، ونقلتها وسائل الإعلام اللبنانیة، خاطب الرئیس بري المشارکین قائلاً: "هناك ملیار و200 ملیون شخص لا یزالون محرومین في العالم من الکهرباء، و870 ملیونا یعانون سوء التغذیة، و780 ملیونا لا یحصلون علي میاه الشرب المأمونة، وملیاران و500 ملیون محرومون خدمات الصرف الصحي. فلماذا لا یکون هناك قانون بیئي موحد في کل العالم وفي کل الاوطان، وملزم في الوقت نفسه؟ لماذا لا یستحدث قانون سیادي في کل دولة لأجل التنمیة المستدامة وبدعم من الدول الغنیة حیث تدعو الحاجة؟".
وأضاف: "أما بالنسبة الى لبنان، فإنني أوکد أهمیة منتدى الاستثمار العالمي في تضییق الهوة الکبیرة القائمة في البنیة الاقتصادیة الدولیة. وهذا مهم جدا للبنان الذي یرحب بإطار عمل هذا المنتدى في سیاسة الاستثمار للتنمیة المستدامة على رغم الوضع السیاسي والامني. عام 2013 جذب لبنان نحو ملیارین و800 ملیون دولار امیركي.
وتابع بری: "أود أن أوکد وألفت المؤتمر الى نشوء مشکلات جدیدة لم تکن متوقعة، في طلیعتها ما یشهده الشرق الاوسط من احداث تعکس نفسها في الطلیعة علي لبنان، ومنها ازمة ملیون ونصف ملیون نازح سوري ونحو 100 الف نازح فلسطیني من مخیمات سوریا زادوا في نسبة اللاجئین الفلسطینیین في لبنان لتبلغ نصف ملیون. إن عدد هؤلاء النازحین بلغ واحدا على اثنین من السکان، وهم یرتبون اعباء جدیدة في مجالات السکان والماء والکهرباء والبیئة. والدعم الدولي في هذا الاطار لا یکفي لمعالجة مشکلة النازحین. کذلك بالسماح للشعب الفلسطیني باقامة دولته المستقلة بالاضافة الي مشکلة لبنان النابعة من عدم استکمال اسرائیل تنفیذ قرار مجلس الامن 1701 وبقیة القرارات الدولیة، واستمرار الخروقات الاسرائیلیة لاجوائه ومیاهه الاقلیمیة واراضیه".
ودعا بري الى "تعزیز الجهود الدولیة:
أولا- في إطار مجموعة الدعم الدولیة من اجل لبنان في الامم المتحدة، وفي اطار هذا المنتدى العالمي للاستثمار.
ثانیا- دعم لبنان لمواجهة تصاعد الارهاب.
ثالثا- تعزیز موقع لبنان کمرکز للسلام وحوار الحضارات، وکمرکز مستقبلي لسوق عربیة ومتوسطیة مشترکة.
رابعا- إننا ندعو الى دعم جهود دول المنطقة لمواجهة الارهاب التکفیري ومحاولة تهجیر فئات من السکان، وبالتالي تقسیم المقسم في المنطقة، في سوریا والعراق.
وختم بري قائلاً: "اختصارًا، تعلمون یا سادة حیث تدخل الحرب من النافذة، یخرج الانماء من الباب، وحیث الارهاب لا تنمیة. مشیرا إلى أن الاقتصاد هو صناعة وطنیة. "وهذه الصناعة الوطنیة لا یمکن ان تستمر او تستثمر اذا لم یکن هناك جو سلام دائم".