مبعوث خاص لادارة اوباما يدعو لتخفيف العقوبات عن السودان
الجمعة ٣١ يوليو ٢٠٠٩
٠٣:٢٤ بتوقيت غرينتش
اكد المبعوث الاميركي الخاص لادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما الى السودان الجنرال سكوت غريشان الخميس انه ليس هناك ما يبرر ابقاء السودان على القائمة الاميركية للارهاب، مطالبا بتخفيف العقوبات على الخرطوم.
وقال الجنرال المتقاعد سكوت غريشن امام اعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ: "لا دليل" يدفع الى ابقاء هذا البلد على اللائحة الاميركية السوداء للدول الداعمة للارهاب والتي يفرض بموجبها عقوبات اقتصادية.
واضاف: ان مثل هذه الاجراءات الهادفة الى معاقبة حكومة الخرطوم "تضر في الواقع بعملية التنمية" التي يحتاجها السودان من اجل الحفاظ على السلام الهش في هذا البلد واعطاء الامل للنازحين.
وقال غريشان: ان "اجهزة استخباراتنا لم تقدم على الاطلاق اي دليل ملموس يشير الى ان السودان دولة داعمة للارهاب"، واضاف "انه قرار سياسي".
وتابع: ان "نتائج العقوبات الناجمة عن ذلك وعن عقوبات اخرى تمنعنا من تشجيع التنمية التي نحن بحاجة مطلقة للقيام بها".
واشار على سبيل المثال الى الحظر المفروض على المعدات الثقيلة لتشييد الطرقات او اجهزة الكومبيوتر المفيدة لغايات التعليم قائلا: "يجب ان نخفف في مرحلة ما هذه العقوبات".
وتاتي تصريحات غريشن في معرض دفاعه عن سعي ادارة اوباما الى تعزيز اتفاق سلام انهى عقدين من الحرب الاهلية بين شمال وجنوب السودان، كما تسعى واشنطن ايضا لايجاد طريقة للتعامل مع الخرطوم بالنسبة للعنف في دارفور.
وفي حين رحب السودان بتصريحات المبعوث الاميركي، لاقت دعوة غريشان لتخفيف العقوبات ردا متفاوتا لدى مجموعات المعارضة.
الى ذلك، قال السفير السوداني لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم: ان "السودان يثمن الاشارات الايجابية"، مضيفا ان "السودان ضحية للارهاب وتضرر من العقوبات الاميركية غير المبررة".
وفي المقابل، دعا السناتور الديمقراطي راسل فاينغولد الى سياسة مشددة اكثر تجاه الخرطوم، كما تساءل المدير التنفيذي لمجموعة "ايناف بروجيكت" جون نوريس قائلا: "ماذا فعلت الخرطوم لكي تستحق تحفيزات؟ لا اعتقد اننا شهدنا تصرفا يستحق مثل هذه المكافاة الكبرى".
وعبر فاينغولد عن قلق مماثل موجها السؤال لغريشان "اي دليل ملموس تحديدا لحظته يشير الى ان الخرطوم تعمل فعلا بنية جيدة".
واكد غريشان للسناتور الاميركي ان استراتيجية اوباما "تشمل تحفيزات وضغوطات" في الوقت نفسه ووعد باعطاء كامل تفاصيل هذه المقاربة "خلال الاسابيع القليلة المقبلة".
لكنه اقر بان الوقت ضيق حيث يفترض ان يصوت الجنوب في كانون الثاني/يناير 2011 على مستقبله السياسي.
واضاف: "هذا شبيه بمهمة مستحيلة، لكنني اعتقد انه هناك امل، اعتقد انه بامكاننا النجاح".
وردا على سؤال ما اذا كانت الصين التي تستورد حوالى ستة بالمئة من نفطها من السودان تلعب دورا ايجابيا قال غريشن ان بكين وواشنطن "لديهما نفس جدول الاعمال" في هذا البلد.
واضاف: "نريد الامن والاستقرار، وهم يريدونه من اجل حماية استثماراتهم، ونريد ذلك من اجل الشعب ومستقبل تلك المنطقة والامن والازدهار في تلك المنطقة".
من جهة اخرى، قرر مجلس الامن الدولي بالاجماع التمديد عاما واحدا لقوة حفظ السلام الدولية والافريقية المشتركة في اقليم دارفور.
ودعا المجلس القوة الى استخدام كامل قدراتها لحماية المدنيين في دارفور وضمان وصول المساعدات الانسانية بشكل امن وفي الوقت المناسب.
كما طالب اطراف النزاع في الاقليم بازالة العقبات امام عمل بعثة الامم المتحدة.