عاجل:

لهذا تتهافت المراهقات الأجنبيات على داعش

الأحد ١٢ أكتوبر ٢٠١٤
٠٥:١٢ بتوقيت غرينتش
لهذا تتهافت المراهقات الأجنبيات على داعش قضت أقصى محمود (20 عاما) سنوات المراهقة في الاستماع إلى فرقة «كولد بلاي» الغنائية وقراءة سلسلة كتب «هاري بوتر». ونشأت أقصى - طالبة «دراسات الأشعة» - في طبقة وسطى بمدينة غلاسكو باسكوتلندا، في عائلة علمانية تصب اهتماماتها على التعليم والحياة الكريمة. والعام الماضي، اختفت أقصى ولم تأخذ معها سوى حقيبة ظهر.

وظهرت أقصى بعد ذلك في سوريا كمتحدثة باسم تنظيم داعش. وأصبحت مهمة الشابة إلهام وتجنيد المزيد من الفتيات الغربيات لصفوف التنظيم، بحسب تقرير لصحيفة «الشرق الأوسط» السعودية نقلا عن «واشنطن بوست».

يذكر أن «داعش» تمكن إلى الآن من استقطاب ما لا يقل عن 100 مراهقة أوروبية وأميركية إلى الرقة. والأسبوع الماضي، فُقدت يسرى حسين، وهي فتاة بريطانية من مدينة بريستول. وتلتها هذا الأسبوع المراهقة البريطانية ساميا ديري. ولا يزال تدفق الرجال إلى «داعش» مرتفعا، والفجوة بين الجنسين في كل من العراق وسوريا أوشكت على أن تكون نسبتها امرأة مقابل عشرة رجال.

وبدوره، يعمل «داعش» على استقطاب والتودد لتلك الفتيات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. وقد نشرت محمود، المتحدثة باسم التنظيم، على موقع «تمبلر» للتواصل الاجتماعي المكافآت التي ستنالها الفتيات مقابل هجرتهم وانضمامهم لداعش. وتقول محمود «يحظى هؤلاء الفتيات داخل التنظيم بالاهتمام، ولن يتعرضن لسخرية أو ازدراء بسبب عقيدتهن».

وتتضمن غنيمة الحرب التي ستنالها الفتيات غنائم دنيوية مثل ثلاجات، ومواقد، وأفران، وأجهزة «ميكروويف»، وآلات الميلك شيك، ومكانس كهربائية، ومنازل دون إيجار تتوافر فيها خدمات الكهرباء والمياه. وهذا بالإضافة إلى المكافأة الروحانية جراء التحرر من أراضي «الكفار».

بالتأكيد، حياة السيدات والفتيات داخل «داعش» ليست هي اليوتوبيا التي تعد بها المتحدثة محمود. ففي الرقة، تستغل الفتيات بثلاثة أمور، وهي الطبخ والتنظيف والاعتناء بالأطفال. وفور وصول الفتيات الأجانب سوف يتزوجن من مقاتلين أجانب. وفي الحقيقة، تقدم العديد منهن كشكل من أشكال التعويض إلى الرجال الذين يقاتلون من أجل البغدادي.

لكن هناك بعض الاستثناءات؛ حيث يجري اختيار ما بين 25 إلى 30 فتاة للالتحاق بلواء الخنساء الذي يقتصر على فتيات في سن الإنجاب. ويشغل هذا اللواء دور شرطة الأخلاق حيث تنفذ عناصره دوريات في شوارع الرقة لضمان أن الفتيات يتصرفن وفقا لتعاليم "عقيدة داعش". ويحرص اللواء أيضا على التأكد من سمك الحجاب والنقاب وعدم كشف الكاحلين أو المعصمين. ووفقا للجمعية الدولية لبحث وتحليل الإرهاب (تراك)، فإنهن ربما يعملن أيضا في نقاط التفتيش لمنع «الأعداء» من المغادرة.

وقالت خديجة، إحدى المنشقات، إنها كانت تدرب على التنظيف وتفكيك السلاح وإطلاق النار. وأوضحت أنها كانت تتقاضى 200 دولار شهريا، بالإضافة لوجبات الطعام. وتقول خديجة إنها كانت تشعر بالقوة أثناء عملها بالدورية، كما ولو أن لها سلطة حقيقية تمارسها على من حولها. وزعمت بعض الوسائل الإعلامية أخيرا أن المقاتلات البريطانيات يدرن أيضا مواخير من أجل المقاتلين الأجانب في الرقة من أجل تحقيق أرباح، أو حتى مخيمات للاغتصاب داخل سجن الموصل.

وتكشف التقارير عن وجود ما يصل إلى 3000 امرأة إيزيدية في هذه المواخير، بينما جرى تداول روايات أخرى عن تعرض امرأة لاغتصاب جماعي، كما تقيد الفتيات المعارضات للتنظيم على الأشجار، ويتعرضن للاغتصاب الجماعي ويتركن لمواجهة المنايا.

إنها أخبار مشينة، لكنها تقدم أيضا استراتيجية يمكن من خلالها محاربة «داعش».

انشقت خديجة عن «داعش» عندما بدأت صورته في الانهيار في مخيلتها، وذلك لأنها شاهدت الأعمال الوحشية التي يرتكبها التنظيم من خلال شبكة الإنترنت، واطلعت على الأمر بنفسها. وفي نهاية المطاف، قررت أنها لم يعد بمقدورها التسامح مع جماعة ترتكب كل هذا القدر من العنف. وفي سياق متصل، قالت «أفظع شيء رأيته هو قطع رأس رجل أمامي».

كيف يمكننا توصيل تلك الرسالة إلى الآخرين؟ في البداية، إننا بحاجة لإطلاق مبادرات توعية مجتمعية أقوى.

أوقفت السلطات محمد حمزة خان في المطار، قبل أن يتسنى له السفر إلى الخارج متجها إلى تركيا. وهناك آخرون لم يحالفهم الحظ. وعلى الأرجح، لن تبلغ العائلات عن فقدان بناتها للسلطات، خوفا من وضعهن في خانة الاتهام عوضا عن اعتبارهن ضحايا. وفي ولاية مينيسوتا الأميركية، امتنعت وسائل الإعلام عن التعرف على فتيات أخريات ممن جرى الإبلاغ عن فقدانهن.

ومن جانبهم، أعرب قادة المجتمع بولاية مينيسوتا عن الحاجة لتنظيم نشاطات مدرسية إضافية بتمويل سخي تحل في الأوقات ما بين انتهاء اليوم الدراسي وعودة الأهالي لمنازلهم. ويمكن للولايات تطبيق نظام تنبيه مخصص للمراهقين المفقودين - وحتى هؤلاء الذين تزيد أعمارهم على 18 عاما - الذين ربما قد يكونون في طريقهم إلى سوريا.

وفي النهاية، إننا بحاجة لإيجاد سبل لإعادة هؤلاء الفتيات المخدوعات. وإذا سحبت الولايات المتحدة جوازات السفر من الأميركيين الذين يسافرون إلى سوريا، فكيف سيستطيع أي شخص حاد عن رأيه طلب اللجوء؟ مثل هؤلاء الشباب المحبطين، من الممكن أن نصنع منهم متحدثين رسميين قادرين على مواجهة خطاب «داعش» المتطرف العنيف من خلال توضيحاتهم التي قد تكون على الشكل التالي «ذهبت إلى هناك، لم أجد شيئا مما توقعته، لم يكن الوضع كالجنة بل كان مزريا ومروعا. لا تذهبوا!». وربما يكون هذا الأمر أكثر فعالية من الاستراتيجيات الحالية التي حققت نجاحا متباينا.

هناك حاجة لتحقيق توازن بين الوضع الأمني للولايات المتحدة (من خلال منع عودة المقاتلين الأجانب الذين يشكلون خطرا) وتوفير السبيل الذي يمكن بموجبه تيسير فرص عودة الشباب الذين اقترفوا أخطاء إلى عائلاتهم.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي ونظيره الفرنسي ناقشا التطورات المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا والتطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الايرانية: عراقجي انتقد المواقف التدخلية الفرنسية تجاه إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي: الجمهورية الاسلامية تؤمن بعلاقات قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة مع كافة الدول


وزير الخارجية الإيراني لنظيره الفرنسي: ندافع بحزم عن مصالح ايران


أسعار الديزل في أمريكا تحطم رقما قياسيًا


العميد سريع: إسقاط طائرة استطلاع مسلّحة سعودية في أجواء المخا


عراقجي: استعادة أمن الملاحة في هرمز تتطلب وقف العدوان الأميركي الصهيوني


قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض