تصاعد اشتباكات في هندوراس، ومسئول اميركي يلتقي زيلايا
الجمعة ٣١ يوليو ٢٠٠٩
٠١:٢٢ بتوقيت غرينتش
تصاعدت الاشتباكات أمس الخميس في شوارع عاصمة هندوراس في الوقت الذي عقد فيه السفير الاميركي اجتماعا مع الرئيس المعزول مانويل زيلايا في نيكاراجوا في محاولة للتوصل لحل للأزمة السياسية في البلاد.
ودعا زيلايا من مقر اقامته المؤقت بمدينة اوكوتال في نيكاراجوا على الحدود مع هندوراس، أنصاره الى تشكيل "جيش شعبي سلمي" لمساعدته في استعادة السلطة.
وفي هندوراس واصل أنصار زيلايا احتجاجاتهم في الشوارع ضد تشكيل حكومة ما بعد الانقلاب التي يرأسها روبرتو ميتشيليتي وأغلقوا الطريق الرئيسي الذي يربط العاصمة تيجوسيجالبا وسان بيدرو سولا ثاني أكبر المدن في تلك الدولة الواقعة في اميركا الوسطى.
واستخدمت شرطة مكافحة الشغب والجيش العنف لتفريق أنصار الرئيس المخلوع ما أدى الى اصابة العديد منهم بجروح ونقلوا للمستشفيات. واتهم أنصار زيلايا قوات الأمن باستخدام الدبابات والغازات المسيلة للدموع والرصاصات المطاطية لاخلاء المنطقة من المحتجين.
وقام زيلايا، الذي كان يتوقع أن يتوجه لواشنطن أوائل هذا الأسبوع لكنه لم يفعل، بزيارة مفاجئة الخميس الى ماناجوا للاجتماع بالسفير الاميركي في هندوراس هوجو لورينز وجرى اجتماع بين الاثنين استمر لعدة ساعات.
وعقب الاجتماع قال ليورنس انه يعمل فقط من أجل "استعادة الديمقراطية في هندوراس مرة أخرى". وتؤيد واشنطن جهود الوساطة التي يقوم بها رئيس كوستاريكا أوسكار أرياس الذي رفض زيلايا آخر مقترحاته لتسوية الأزمة في هندوراس.
وندد زيلايا، أثناء دعوته لأنصاره، بعناصر الجيش في هندوراس ووصفهم "بالجبناء" لتنفيذهم الأوامر الصادرة عن حكومة ميتشيليتي وكانوا قد منعوه الأسبوع الماضي من عبور الحدود الى هندوراس.
ويسمح اتفاق التسوية الذي اقترحه ارياس بعودة زيلايا الى بلاده لتشكيلحكومة وحدة وطنية ومصالحة. بالاضافة الى صدور عفو سياسي عن الذين قاموا بتنفيذ الانقلاب فضلا عن تقديم موعد الانتخابات المقرر اجراؤها في شهر تشرين ثان/نوفمبر المقبل الى شهر تشرين أول/أكتوبر.
ورفض زيلايا الخطة لانها تدعوه للتخلي عن اصراره على تغيير الدستور حتى يمكنه الترشح للرئاسة مجددا- وهذا هو ما أدى للاطاحة به في المقام الأول. ودعا زيلايا الى معاقبة مؤيدي الانقلاب.
وأرسل ميتشيليتي الخطة الى الكونجرس الوطنى في هندوراس بعدما أعلن أكثر من مرة بان حكومته المؤقتة لن تقبل بعودة زيلايا الى السلطة.
ورفض أعضاء منظمة الدول الاميركية بالاجماع الاعتراف بحكومة ميتشيليتي وأصروا على عودة زيلايا الرئيس المنتخب ديمقراطيا.
من جهة اخرى، حثت وزيرة خارجية حكومة هندوراس المخلوعة باتريسيا روداس واشنطن الخميس على عمل المزيد لضمان إعادة الرئيس المخلوع مانويل زيلايا إلى منصبه.
وقالت روداس إن الاجتماع بين زيلايا والسفير الاميركي لدى هندوراس هوغو لاروينز الذي عقد في ماناغوا، عاصمة نيكاراجوا، يوم الخميس انتهى بدون التوصل إلى أي اقتراحات جديدة.
وأوضحت روداس أن لورينس قد جدد تأكيده أن الولايات المتحدة لن يكون لها أي علاقات مع الحكومة الهندوراسية المؤقتة، وأنها تعترف فقط بحكومة زيلايا المشروعة.
وعلقت وزارة الخارجية الاميركية تأشيرات الدخول لاربعة مسؤولين بالحكومة المؤقتة يوم الثلاثاء، في الوقت الذي تجمدت فيه جهود الوساطة بسبب الخلاف بشأن عودة زيلايا إلى الرئاسة.
هذا وشرعت وزارة العدل الهندوراسية الخميس في اجراءات مقاضاة الرئيس المخلوع مانويل زيلايا ووزير شئون الرئاسة السابق انريكي فلوريز بتهمة تزوير وثائق حكومية.
ووفقا للمتحدث باسم وزارة الشئون العامة ميلفين دوارتي، فإن أوامر المقاضاة تتعلق بالتحقيق في دفع نفقات حكومية بقيمة 1.3 مليون دولار اميركي.
جدير بالذكر ان زيلايا، الذي اقيل في انقلاب عسكري وقع في 28 يونيو/حزيران الماضي، يقيم حاليا على الحدود الهندوراسية- النيكاراغوية سعيا إلى العودة إلى بلاده.
وقد أصدرت الوزارة ايضا أوامر بمقاضاة وزيرة المالية السابقة ريبيكا سانتوس، ومدير شركة الاتصالات المملوكة للدولة ((هندوتيل)) جاكوبو لاغوس، لاساءة استخدامهما السلطة.
جاءت هذه الخطوة من مكتب المدعي الخاص في هندوراس في اطار مكافحة الفساد، الامر الذي يتطلب من محكمة العدل احتجاز زيلايا ومعاونيه.