عاجل:

بايدن يبقّ البحصة

الثلاثاء ٠٧ أكتوبر ٢٠١٤
١١:١٢ بتوقيت غرينتش
بايدن يبقّ البحصة لم يكن منّا من يحتاج إلى نائب رئيس أميركا حتى يعرف حقيقة ما تقوم به تركيا ودول خليجية ضد سوريا منذ 40 شهراً. لكن كلام المسؤول الأميركي، في جامعة هارفارد، فيه مسؤولية من لا يقدر على الكذب أمام بعض نخب المؤسسة الأميركية. هؤلاء الذين لا يحتاجون أيضاً إلى من يشرح لهم أن من يقودون أعنف حرب دموية ضد الشعب السوري، ليسوا أكثر من جماعات متخلّفة تحكم بلادها بالحديد والنار، وتسرق ثرواتها وتنهبها، وتفتح بلادها لكل خارج محتل أو مستعمر.

وليس صدفة أن إمارات وممالك القهر فشلت، رغم كل ثرواتها، في استقطاب كتلة مهمة من نخب كبريات الجامعات الأميركية للعمل في بلادها. تعرف هذه النخب أن المسألة لا تتعلق فقط بالعائدات المالية، وأن الصحراء تحت حكم هؤلاء القتلة المتخلفين لا تنتج سوى الغبار.
القصد أن بايدن، إن أراد أن يتسلى مع إعلاميين أو سياسيين أميركيين أو من بلادنا، يمكنه أن يتحدث لساعات طويلة عن النظام الديكتاتوري وعن الحلفاء من أهل الاعتدال. لكنه، بالتأكيد، لا يجرؤ على فعل ذلك أمام من يملك عقلاً فيه مساحة كبيرة من الاستقلالية ومن المهنية العلمية.

وإن كانت تنقصه المبادرة لمنع التزوير القائم. لكن واقع الحال، أن بايدن تحدث أمام مستمعين لا يحتاجون إلى تقارير من وكالات الاستخبارات لتشرح لهم ما الذي يجري في منطقتنا. هو تحدث لأنه شعر بأن عليه، ولو لدقائق، تبرير ما تقوم به إدارته من قيادة غزو جديد. وهو تبرير يحتاج إلى قول الأمور كما هي. ما يعني أن يقول لهم، صراحة، إن حلفاء أميركا ــــ لم يعترف بدور بلاده في تشجيع هؤلاء ــــ أرادوا منذ اليوم الأول تدمير سوريا، وإن الحقد أعماهم حتى أنفقوا مئات ملايين الدولارات ثمن عشرات الآلاف من أطنان الأسلحة لإسقاط الرئيس بشار الأسد. وما لم يفصله بايدن، هو كيف أن هؤلاء الحلفاء كانوا يعلمون أن كل دعمهم إنما يذهب إلى الجهات التكفيرية الفعالة اليوم. وما لم يشرحه بايدن، هو عن الخلفية الفكرية والعقائدية التي تحكم متخلفي إمارات القهر، والتي ينتسب إليها التكفيريون.

مجموعات مدمرة ومنهكة

الدخان يتصاعد من مدينة كوباني

وربما لو فعل ذلك، لسار على درب المحافظين الجدد، الذين يرون المشكلة في الإسلام نفسه. بعد ما قاله، لم تعد مهمة التوضيحات، ولا الاحتجاجات، ولا الاعتذارات. لقد «بقّ» الرجل البحصة ونقطة على السطر. وهو ثبت معادلة سياسية، نعرف أنها لن تغير شيئاً في موازين القوى الفعلية على الأرض، ولن تثني المجرمين عن مواصلة دعم زملائهم في القتل، ولن تعدّل في طبيعة برنامج قوى التحالف التي لا تريد للوحش التكفيري أن يخرج عن الحدود المرسومة له، والتي تريد له أن يعود إلى الدائرة التي وضع فيها، وإطلاق العنان لكل فنونه في الجنون والقتل ضد سوريا وإيران وحزب الله، وهو الهدف المستمر إلى أن يسقط هذا المشروع من جديد.
لكن لمن يختلط عليه الأمر، ما الذي يحصل؟
اليوم، تشارك دول الخليج (الفارسي) العربية في عداد التحالف الدولي. لكنها لم تتوقف بعد عن توفير عناصر التمويل المادي والبشري والتسليحي لمجموعات الإرهاب. ولم تبادر إلى أي تعديل حقيقي في إعلامها وخطابها السياسي، وهي تكتفي بعنوان عام يرفض الإرهاب. فيما تمارس المزيد من الابتزاز الدموي على السوريين.
وها هم أكراد عين عرب يعيشون تحت رحمة بازار تفرضه السلطنة العثمانية التي تخيّرهم بين العمل تحت إمرتها، والتحالف مع بقية القتلة من «جيش حر» و«جبهة نصرة» وخلافه، وبين أن يكونوا ضحايا إرهاب «داعش». وها هو الجيش التركي الذي يقوم بكل الأعمال لمنع اقتراب جندي سوري من الحدود مع تركيا، يراقب من دون أي حركة رفع «داعش» لعلمها على بعد مئات الأمتار من الحدود التركية. وأنقرة إن قررت التدخل، تريد أن يخرج السوريون في تظاهرات تطالبها باحتلال بلدهم.

على أن الأمر الآخر يتعلق بالموقف الأميركي الذي لا يمكن اعتباره تبريراً مباشراً لفشل برنامج قوى التحالف في مواجهة «داعش». فما حصل منذ انطلاقة الغارات الجوية، لم يحقق الأهداف الكفيلة بالقول إننا نقترب من مشهد ميداني جديد. إذ بينما يفترض أن تكون الغارات قد أنهكت التنظيم، كان الآلاف من عناصره يخوضون معركة واسعة وقاسية ويبسطون سيطرتهم على عشرات المدن والبلدات والمزارع ويدخلون إلى عين عرب، على بعد مئات الأمتار من الحدود مع تركيا.
وهم عندما يقومون بعمل من هذا النوع، لا يتحركون في السر، وليس لديهم أنفاق أو عمليات تمويه استثنائية. بل يهاجمون بالمئات والعشرات، وضمن مواكب وقوافل عسكرية تتيح لأي رقابة جوية التعرف إليها وضربها لو كان هناك قرار جدي. لكن الحقيقة، أن قوى التحالف لن تعمد إلى توجيه ضربات يستفيد منها الرئيس الأسد، وبما أنه يصعب ــــ كما قال أوباما نفسه ــــ توقع قيام «جبهة معتدلة» تحل محل «داعش»، فإن البديل الواقعي هو غارات عشوائية تصيب سوريا أرضاً وشعباً وبنى تحتية... إلى أن يقضي الله أمره.

*ابراهيم الأمين-الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


مسؤول أمني رفيع المستوى لقناة برس تي في: أي هجوم على إيران سيُقابل برد فوري وشامل ومدمر


"اسرائيل" تتحول الی عبء انتخابي في الولايات المتحدة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري