عاجل:

مصر تدين تصريحات أردوغان عن شؤون دول أخرى

الإثنين ٢٩ سبتمبر ٢٠١٤
١٠:١٤ بتوقيت غرينتش
مصر تدين تصريحات أردوغان عن شؤون دول أخرى أدانت وزارة الخارجية المصرية كلمة الرئيس التركي أردوغان، أمام المنتدى الاقتصادي العالمي، ووصفته بـ "المستبد".

أدانت مصر بقوة كلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمام المنتدى الاقتصادي العالمي، وما تضمنته من اتهامات بحقها، واصفة أردوغان بـ "المستبد البعيد كل البعد عن الديمقراطية، والذي لا يكف عن دس أنفه في الشأن الداخلي للدول الأخرى".

واعتبرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان أصدرته في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، أن "ممارسات السيد أردوغان، الذي يدّعي أنه راعِ للديمقراطية والمدافع عن ثورات الربيع العربي، وسجلّه الداخلي خلال الأعوام الاثنى عشر الأخيرة، هو بعيد كل البعد عن الديمقراطية الحقيقية، ومن ثم فإنه ليس في وضع يسمح له بإعطاء الدروس للغير بشأن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ولا ينصب نفسه وصياً عليها".

وقالت إن "واقع الأمور في تركيا يشير إلى أنه، رغم بقاء السيد أردوغان في السلطة لأعوام طويلة كرئيس للوزراء، فإنه لم يتردّد عن تغيير النظام السياسي للدولة من النظام البرلماني إلى النظام شبه الرئاسي، وتغيير الدستور التركي، حتى يستمر في السلطة لعشر أعوام قادمة، وهو ما لا يمكن وصفه بالسلوك الديمقراطي، خاصة في ظل الممارسات التي انتهجها، خلال الأعوام الماضية، سواء من خلال فرض قيود على حرية الرأي والتعبير والتجمع واستخدام القوة المفرطة في التعامل مع النشطاء السياسيين والمتظاهرين السلميين".

وأضافت الخارجية المصرية، في بيانها المطوَّل، أن الحال بلغ بالسيد أردوغان إلى حد إغلاق موقع "تويتر"، في تحد سافر لأبسط قواعد احترام حرية الرأي. ويضاف إلى ذلك القيود الشديدة التي يفرضها نظامه على حرية الصحافة والملاحقة القضائية والأحكام المتعددة ضد الكتاب والصحفيين، والتمييز ضد الأكراد، وتدخله المتكرر في أعمال القضاء الذي ينظر في قضايا الفساد، واحتجاز المواطنين بدون تهم لفترات طويلة، وهي أمور ترصدها وتؤكدها تقارير منظمات دولية وإقليمية لسجل حقوق الإنسان في تركيا مثل الاتحاد الأوروبي.

وتابعت قائلة "لا شك أن هذه الانتهاكات المستمرة والممنهجة والممارسات غير الديمقراطية، تُفقد الرئيس التركي أي مُبرر أخلاقي أو سياسي للتشدق بالدفاع عن الديمقراطية، كما أن ذلك يعكس منظور السيد أردوغان الإيديولوجي الضيق الذي يرتبط بتوجهاته الفكرية وطموحاته الشخصية وأوهام استعادة الخلافة العثمانية، بعيداً عن المصالح الوطنية لبلاده وشعبه".

ورأت الخارجية المصرية أن "السيد أردوغان، الذي يُمارس استبداده السياسي الداخلي ولا يكف عن دس أنفه في الشأن الداخلي للدول الأخرى، لم يكتف بذلك بل تجاوزه من خلال دعم جماعات وتنظيمات إرهابية، سواء بالتأييد السياسي أو التمويل أو الإيواء لبث الفوضى والإضرار بمصالح شعوب المنطقة"، لافتة إلى أن "هناك معلومات وتقديرات مختلفة تؤكد ذلك، وتؤكد أيضاً اتصالاته المباشرة مع تنظيمات في ليبيا وسوريا والعراق وغيرها".

واستطردت قائلة إن "هذا أمر لا يتعين السكوت عنه أو التهاون معه من جانب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، لما يمثله ذلك من تهديد للأمن والسلم الدوليين".

كما عبَّرت الخارجية المصرية عن إدانة مصر ورفضها، بكل شدة، "تهجم الجانب التركي على دولة الإمارات العربية الشقيقة"، واعتبرت ذلك تهجماً على سائر الدول العربية.

ونصحت الخارجية المصرية، في ختام بيانها، الرئيس التركي بـ "الالتفات" إلى شأنه الداخلي لإصلاح سلوكه الشخصي المستبد وتحسين سجله السيئ في مجال حقوق الإنسان، وذلك قبل أن ينبري بدس أنفه في شؤون الآخرين، وينصّب نفسه وصياً على الديمقراطية ومدافعاً عنها، وهو أبعد كل البعد عن مبادئها وقيمها"، لافتة إلى أن مصر، وهي تُسدي تلك النصيحة، فإنها تحرص على التمييز بين مواقف القيادة التركية التي أقل ما توصف بأنها مواقف متدنية وتتسم بالرعونة وتنتهك التقاليد والأعراف الدولية وتتطلب تكاتف المجتمع الدولي لتصويبها، وبين العلاقة التاريخية وروابط الدم التي تجمع الشعب المصري بالشعب التركي الصديق.

وكان أردوغان ألقى كلمة في افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة اسطنبول التركية أمس، الأحد، هاجم خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجدَّداً، واعتبر النظام المصري "انقلابياً"، وقال "أنا لا أستطيع أن أجلس مع الانقلابيين في مكان واحد".

ويُشار إلى أن العلاقات المصرية – التركية تشهد حالة من الفتور، منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في مطلع يوليو/تموز 2013، على خلفية ثورة شعبية أطاحت بنظامه، فيما تحول ذلك الفتور إلى أزمة بين البلدين لوصف أنقرة عزل مرسي بـ "الانقلاب العسكري"، ما أدى إلى استدعاء السفير التركي السابق لدى القاهرة حسين عوني بوصطمالي من جانب الخارجية المصرية مرتين، حيث جرى إبلاغه احتجاجاً رسمياً على موقف النظام التركي قبل أن تقرِّر الحكومة المصرية، في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، إبلاغ السفير رسمياً بأنه "بات شخصاً غير مرغوب به، وطلبت منه مغادرة البلاد، مع سحب السفير المصري من أنقرة".
 

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري