رئيس نيجيريا يتحدث عن احتواء الازمة وملاحقة المسلحين
الأربعاء ٢٩ يوليو ٢٠٠٩
١٢:٥٩ بتوقيت غرينتش
اعلن الرئيس النيجيري عمر يارادوا أمس الثلاثاء، احتواء الوضع شمال شرقي البلاد، وتعهد بان تتعقب قوات الأمن عناصر جماعة مسلحة تتهمها الحكومة بالمسؤولية عن اشتباكات استمرت أياما وأودت بحياة اكثر من 200 شخص وشردت الالاف.
وقال يارادوا بعد اجتماع مع قادة الأمن وحكام الولايات انه تم احتواء الوضع في ولايتي بوتشي ويوبي، وان الاشتباكات مستمرة بولاية بورنو، حيث يقيم زعيم الجماعة التي تدعى بوكو حرام.
واضاف متحدثا قبل مغادرة البلاد في زيارة رسمية مدتها ثلاثة ايام للبرازيل "اجهزتنا الامنية تتعقبهم منذ سنوات واعتقد ان هذه العملية ستكون عملية لاحتوائهم بشكل حاسم، اؤكد لكم انه تمت السيطرة على الوضع".
وفيما اعلن الرئيس النيجيري امس التعبئة العامة لمواجهة المسلحين، اكد أن الاشتباكات ليست طائفية، وقال "اريد ان اؤكد ان هذه ليست ازمة بين اديان."
وقد بدأت أعمال العنف عندما اعتقل بعض أفراد الجماعة التي تسعى لتوسيع نطاق تطبيق الشريعة الاسلامية في البلاد.
وهاجم انصار جماعة بوكو حرام بالمناجل والسكاكين وبنادق الصيد محلية الصنع والقنابل الحارقة مراكز للشرطة وسجونا ومباني حكومية في مناطق بشمال البلاد الذي تقطنه اغلبية مسلمة في الايام الاخيرة.
وبدات اعمال العنف عندما اعتقل بعض افراد الجماعة في ولاية بوتشي يوم الاحد. ثم امتدت الاضطرابات بعد ذلك الى الولايات الشمالية كانو ويوبي وبورنو.
وشهدت مدينة مايدوجوري عاصمة بورنو وموطن محمد يوسف زعيم الجماعة اسوأ اعمال العنف.
وقال عيسى عاذار المتحدث باسم قيادة شرطة مايدوجوري "ان 90 من مثيري الشغب و 8 من ضباط الشرطة و 3 من مسؤولي السجون وجنديين قتلوا في الاشتباكات التي دفعت مئات الاسر الى الفرار".
وكدست عشرات الجثث في شاحنات تابعة للشرطة.
وقال صني نوانكوا وهو صحفي فر الى احدى ثكنتين عسكريتين في مايدوجوري تاويان الاف المدنيين "عندما سمعنا صوت اطلاق النار وشاهدنا اناسا يجرون ، جمعنا الاسرة وانضممنا اليهم".
وقتل اكثر من 50 شخصا في اعمال العنف يوم الاحد في بوتشي كما ترددت انباء عن مقتل عدة اشخاص في كانو ويوبي.
وعبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن قلقه بشان التقارير التي تفيد "بجولة ثانية من العنف الطائفي".
وقال عبد المغني ابراهيم محمد وهو احد الاعضاء البارزين في جماعة بوكو حرام الاثنين بعد اعتقاله في ولاية كانو "نحن لا نؤمن بالتعليم الغربي. انه يفسد افكارنا ومعتقداتنا. هذا هو سبب نهوضنا للدفاع عن ديننا".
وقالت الشرطة في ولاية سوكوتو في شمال غرب البلاد انها اعتقلت الزعيم المحلي لبوكو حرام وهو محاضر جامعي سابق واربعة اخرين عثر معهم على سيوف وسكاكين.
وتعيش اكثر من 200 مجموعة عرقية جنبا الى جنب في سلام بشكل عام في نيجيريا البالغ عدد سكانها نحو 140 مليون نسمة رغم ان الحرب الاهلية بين عامي 1967 و1970 خلفت مليون قتيل.