تل ابيب تضغط وتهدد لتعديل قواعد الإشتباك الخاصة باليونيفيل
الأربعاء ٢٩ يوليو ٢٠٠٩
١٢:١١ بتوقيت غرينتش
نشطت الدبلوماسية الاسرائيلية لتعديل مهام قوات الـ "يونيفيل" عبر تغيير قواعد الاشتباك التي نص عليها القرار 1701 في حين طالب مسؤولون اسرائيليون ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز ان تكون قبضة قوات الـ "يونيفيل" اكثر قوة بوجه حزب الله.
فقد كثفت اسرائيل من حراكها الدبلوماسي المقرون بالتهديدات العسكرية المبطنة قبيل مناقشة مجلس الامن لمسالة التمديد لقوات الـ "يونيفيل".
وبينت فحوى الحركة الاسرائيلية خصوصا نحو الامم التمحدة سعيا اسرائيليا واضحا لفرض معادلات جديدة تتغير بموجبها مهمة القوات الدولية لتصبح بالدرجة الاولى القيام بممارسة الاحتلال بالوكالة عن الاسرائيليين.
فبعد الحديث الاسرائيلي عن وضع قوات الاحتلال على الحدود في حالة تاهب قصوى تحسبا لاي تطور عسكري بحجة ان حزب الله قد يصعد الاوضاع في الجنوب وجهت سلطات الاحتلال الاسرائيلي رسالة وصفتها بالاحتجاجية للامم المتحدة حيال اداء قوات الـ "يونيفيل" لان هذه القوات لا تنفذ المهام التي انشئت من اجلها وذلك عبر منع حزب الله من التسلح ومعاظمة قواته على الحدود الشمالية لاسرائيل، بحسب ما اوردت وسائل الاعلام الاسرائيلية.
كما ان الرسالة الاسرائيلية حملت تهديدا واضحا بانه في حال قصرت الـ "يونيفيل" عن اداء هذه المهام فان جيش الاحتلال الاسرائيلي سيعمل في المستقبل بقوة كبيرة ضد كل خرق بحسب الشكوى الاسرائيلية.
ويقول المختص الاسرائيلي بالشؤون السياسية تشيكو منشيه، "ان اسرائيل وجهت رسالة عبر مسؤولين في الامم المتحدة انه اذا لم تتدخل الـ "يونيفيل" بشكل اكثر جدية ضد حزب الله فاننا لا نستطيع ان نقف مكتوفي الايدي وسنضطر للرد".
وكشفت الصحف الاسرائيلية ان مايكل ويليامز مبعوث الامين العام للامم المتحدة وصل الى الكيان الاسرائيلي اثر الشكوى الاسرائيلية والتقى مع مسؤولين كبار في جيش الاحتلال ووزارة الخارجية والاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الذين ابلغوه بما وصفوه بالخروق التي يقوم بها حزب الله للقرار 1701، وابدوا احتجاجهم على الفارق في المعلومات التي تنشرها الـ "يونيفيل" في هذا الشان والمعلومات الاستخبارية الموجودة بحوزة سلطات الاحتلال.
وقالت مصادر سياسية اسرائيلية لصحيفة معاريف انه تم ابلاغ وليامز بان حزب الله يرى بان الـ "يونيفيل" تفضل كتابة تقارير على ان تدخل في مواجهة معه، واضافت هذه المصادر ان لدى قوات الـ "يونيفيل" قدرات لكنها لا تطبقها على ارض الواقع وثمنت هذه المصادر نشاط الـ "يونيفيل" لكن قبضته بوجه حزب الله يجب ان تكون اقوى.
كما دعت السفيرة الاسرائيلية في الامم المتحدة غبريلا شيلو مجلس الامن الى انتهاج وسائل اكثر فعالية لفرض حظر سلاح على حزب الله وتعزيز قوة الـ "يونيفيل" وتحديد معايير واضحة لما وصفته بتفكيك حزب الله وتجريده من سلاحه.
اما وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك فقد ابلغ نظيره الاميركي روبرت غيتس انزعاج كيان الاحتلال الاسرائيلي من تطور الاوضاع على الحدود الشمالية والخطوات المختلفة التي يقوم بها حزب الله لجهوده لادخال منظومات سلاح متطور قد تخرق التوازن مقابل اسرائيل.