الاعتداء على ناشطين بحرينيين اثنين في لندن ومحاولة حرق منزل ثالث
الثلاثاء ٢٨ يوليو ٢٠٠٩
١٢:١٢ بتوقيت غرينتش
في تطور نوعي خطير قد يمثل مرحلة جديدة من استهداف الناشطين البحرينيين خارج بلدهم، تعرض كل من السيد عباس العمران "العضو بمجلس إدارة مركز البحرين لحقوق الإنسان"، والسيد على المشيمع "العضو الإداري بلجنة العاطلين ومتدني الأجر"، إلى اعتداء جسدي مساء يوم 2 يوليو/تموز في احد شوارع لندن.
كما تلقى البحرينيان المعتدى عليهما بعد ذلك اتصالا يحذرهم من مواصلة نشاطاتهم الاحتجاجية أمام السفارة البحرينية، حسبما افادت صحيفة اوال البحرينية.
وفي يوم 6 تموز/يوليو 2009 تعرض منزل المعارض السياسي البحريني الدكتور سعيد الشهابي لمحاولة حرق متعمدة احترقت اثرها واجهة المنزل وسيارة ابنة الشهابي، وقد دلت تحقيقات الشرطة على ان الحريق كان مفتعل.
وكان العامين الاخيرين قد شهدا حصول مجموعة من الناشطين البحرينيين على حق اللجوء السياسي في لندن، كما شهدا تصاعد النشاطات الاحتجاجية وخصوصا بعد تعيين ضابط مخابرات متهم بالتعذيب كسفير لحكومة البحرين في المملكة المتحدة.
وفقا لشهادات علي المشيمع وعباس العمران، ففي مساء الخميس الموافق 2 يوليو 2009 وعند عودتهما من فعالية ثقافية متجهين إلى مكان سكناهم بمدينة لندن، تعرضا الى اعتداء جسدي من قبل أشخاص كانوا فيما يبدو في انتظارهم في احدى زوايا الطريق. كانت المجموعة مشكلة من ثلاثة أشخاص بمنتصف العشرينات من العمر ومن أصول افريقية، وكانوا يرتدون أغطية على رؤوسهم .
وحاول كل من العمران ومشيمع الإفلات من عملية الاعتداء إلا أن المعتدين استمروا في ملاحقتهم حتى سقط العمران أرضا من شدة الضرب الذي تعرض له. وأدى سقوطه على الأرض وارتفاع اصوات الصراخ والتفات بعض الناس من المارة أو من القاطنين بنفس الحي إلى هروب المعتدين.
وقد أصيب علي المشيمع بإصابات متفاوتة بأنحاء الجسم وانتفاخ في الجهة العلوية من جبهته. وأصيب عباس العمران بتورم في أعلى حاجب العين الأيمن، وانتفاخ في أسفل الكتف الأيمن مع بعض الجروح في ركبتي الساقين وكوع اليد. وبعد فرار المعتدين سارعا كل من المشيمع والعمران إلى إبلاغ الشرطة التي جاءت بعد 10 دقائق إلى موقع الاعتداء وباشرت التحقيق في الحادث. ويبدوا أن آلات التصوير المثبتة في الشارع قد سجلت عملية الاعتداءات التي تعرض لها المدافعين.
وفي الساعة الثانية والنصف من مساء الأحد الموافق 5 يوليو/تموز 2009 تلقى علي المشيمع اتصالا مجهولا على هاتفه النقال من مكالمة غير مرقمة ومن شخص تبدوا لكنته انه من أصول إفريقية، قائلا" هل تذكر الضرب الذي تلقيته مع زميلك قبل بضع ليالي؟ المرة القادمة سوف تتعرضون إلى القتل اذا ما واصلتم في تظاهراتكم واحتجاجاتكم ضد الحكومة البحرينية او أمام سفارتها في لندن ومن الأفضل لكم أن تبتعدوا عن السفارة والا ستتعرضون الى نفس الاعتداء الذي تعرضتم له" ، وانتهى الاتصال في اقل من دقيقة.
وفي اليوم التالي نقل علي المشيمع مستجدات موضوع الاعتداء والمكالمة المجهولة إلى نفس الجهات الأمنية. وقد فتحت السلطات الأمنية في المملكة المتحدة تحقيقا في ذلك الاعتداء.
وقد عرف كل من على المشيمع وعباس العمران مع مجموعة من الناشطين البحرينيين القاطنين في لندن باحتجاجاتهم السلمية المتواصلة بشكل أسبوعي، تارة أمام السفارة البحرينية بلندن وتارة أخرى في الزاوية الحرة للمتكلمين بحديقة الهايد بارك. وكانت أنشطتهم وفعالياتهم بهدف لفت الانتباه لما هو جار في البحرين من انتهاكات لحقوق الإنسان.
والسيد عباس العمران ناشط حقوقي ساهم في تأسيس عدة لجان وجمعيات حقوقية في البحرين، وتم اعتقاله اكثر من مرة وتعرض لعدة اعتداءات جسدية في السابق جراء نشاطه الحقوقي وذلك قبل سفره الى العاصمة في ديسمبر/كانون الاول الماضي حيث تفاجأ بوجود اسمه ضمن قائمة المتورطين في "مخطط ارهابي" والذي تم في ما بعد تعليق التهم ضدهم بقرار ملكي.
والسيد علي المشيمع الذي حصل على اللجوء السياسي، فقد كان قبل مغادرته البحرين عضوا إداريا في لجنة العاطلين عن العمل ومتدني الاجر، ومعروف بنشاطه الحقوقي في أوساط اللجان المطلبية الأخرى، وكان قد تعرض إلى اعتداءات جسدية من قبل رجال القوات الخاصة وأحيانا رجال بملابس مدنية. وتعد هذه المرة الأولى التي يتعرض كلاهما إلى اعتداءات خارج بلادهم البحرين.
في حادث آخر وفي حوالى الساعة الثالثة والنصف من صباح الاثنين 6 يوليو/تموز 2009، حاول شخص مجهول إضرام النار في منزل المعارض السياسي المعروف والمقيم في مدينة لندن الدكتور سعيد الشهابي، والذي كان مستغرقا في نومه مع أسرته وأطفاله أثناء الحادث.
ووفقا لشهادات الشهابي واسرته فقد تمت السيطرة على الحريق بعد انتباه ربة الأسرة، ومن ثم الإسراع في تنبيه كل أفراد المنزل، الذين عملوا على إطفاء الحريق، والتي أتت على واجهة المنزل والسيارة الخاصة بابنة الشهابي وصناديق تجميع الورق الموجودة أمام المنزل. وأكدت إفادات الشهود وكذلك انتشار رائحة الكيروسين حول المنزل أن الحادث كان مفتعل.
وكان