ففي غزة ليس تدمير البشر الهدف الوحيد فقد كان الشجر والحجر وكل ما هو مسجل ضمن ممتلكات اهل غزة في مرمى القذائف والصواريخ الاسرائيلية.
واكد مدير عام حماية البيئة في غزة بهاء الآغا في تصريح لمراسلنا: انه تم حرق الكثير من الاشجار باستخدام مواد كيمياوية كما تم ايضاً تلويث الهواء بآلاف الاطنان والذخائر، بالاضافة الى ذلك تراكمت آلاف الاطنان من النفايات الصلبة في المناطق والاحياء السكنية، مشيراً الى ان هذه النفايات اصبحت تشكل كارثة بيئية.
فيما اكد الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف قدروة في تصريح لمراسلنا: ان مخلفات العدوان الاسرائيلي لها تبعات صحية كبيرة لاسيما على الاجنة وعلى صحة المجتمع، اضافة الى اصابة العديد من المواطنين بامراض غير عادية وغير معروفة، كما ان هذه المخلفات تؤدي الى اصابة بانواع مختلفة من السرطانات بحسب روايات العديد من المنظمات الدولية.
عندما يلقى على قطاع صغير لا يتجاوز الـ365 كيلومتر مربع، 20 الف طن من المتفجرات ناهيك عن ان هناك ما يشير الى وجود مواد كيمياوية في تركيبتها، هذا يعني ان القطاع امام خطر كبير بيئي كبير قد لاتبدو معالمه الآن، لكنه ربما يتكشف على المدى البعيد.
وقال مدير في هندسة المتفجيرات أحمد أبو دية لمراسلنا: ان من ابرز القذائف المحرمة التي تم استخدامها سلاح ما يسمى بافعى المدرعات يحتوي على سلسلة مليئة بمادة السيفور ذات الانفجار الشديد والقدرة التدميرية الهائلة، اضافة الى ذلك تم استخدام قنبلة الجبيوت 28 التي صممت خصيصاً لاختراق التحصينات والمدرعات الموجودة تحت الارض، واوضح، ان هذه القنبلة تخترق ما يقارب الثلاثة امتار من الاسمنت المسلح وما يقارب الثلاثين متر في التربة.
الكشف عن مسببات التلوث هي الخطوة الاولى على طريق العلاج، ولكن هذا الامر يتطلب تدخل المؤسسات الدولية لعدم توفر الامكانيات في قطاع غزة.
وافادت مراسلتنا اسراء البحيصي في غزة، ان الملف البيئي لا يمكن اغلاقه او التغاضي عنه، فالبيئة في النهاية هي ما يستنشق الغزيون هواءها ويأكلون مما ينتجه ترابها، وبالتالي فاستهدافها جريمة على المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤوليته على الاقل في معالجة آثارها.
9/12- TOK