عاجل:

سرطان الحادي عشر من سبتمبر

الخميس ١١ سبتمبر ٢٠١٤
٠٨:١٤ بتوقيت غرينتش
سرطان الحادي عشر من سبتمبر قد لايكون من باب المصادفة أن يعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما حربه على "داعش" في ذكرى أحداث الـ 11 سبتمبر، خاصة وأن الأمريكيين اعتادوا انتقاء المواعيد لإعلانات رنانة.

تزامن إعلان أوباما الحرب على داعش مع الذكرى الـ13 يصب ربما في خانة رفع معنويات ومستوى تأييد الديمقراطيين في الولايات المتحدة بعد الإدانات التي تلقاها الرئيس الأمريكي من الجمهوريين على خلفية ما يقولون إنه يفتقد لاستراتيجية واضحة في محاربة التنظيمات المسلحة في الشرق الأوسط.

أما تداعيات هذا الإعلان على دول المنطقة فلها لون آخر، قد لا يستقيم مع استراتيجية أوباما، ويخالف ربما مواقف أطراف معنية ترى هي الأخرى في داعش "سرطانا" كما نعتها أوباما.

حاول أوباما خلال خطابه للأمة التأكيد على أن سياسته في الحرب هذه المرة ستختلف عن استراتيجية سلفه جورج بوش في الإرهاب، وذلك عبر تأكيد رفضه القذف بجنوده بريا في المنطقة تفاديا لخسائر بشرية قد لا يتحملها الشعب الأمريكي بعد حربي أفغانستان والعراق.

لكن اللافت هنا أن الخطاب يشير مباشرة إلى إمكانية التدخل في سورية عبر ضربات جوية شبيه بتلك التي تشنها الطائرات الأميركية بين الحين والآخر على أهداف محددة في اليمن والصومال وباكستان، إضافة إلى تقديم الدعم والتدريب لمقاتلي المعارضة السورية.

تمادي داعش في بطشها رفع أصوات استغاثة دولية وعربية ومنح الرئيس الأمريكي الضوء الأخضر لملاحقتها "أينما كانت"، خاصة وأنه بات في حل من أي قرار أممي ملزم بعدما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن محاربة التنظيم لا تحتاج إلى تفويض من مجلس الأمن آنيا.

أوباما أدرك أن العملية العسكرية القادمة قد تكون طويلة الأمد والأكبر منذ توليه الحكم فأشار إلى أن واشنطن ليست وحدها في الحرب ضد سرطان داعش بل تجتمع في الائتلاف أربعون دولة غربية، والأهم عربية، مايعني استثناء هذه الحرب من قاموس الحروب الغربية ضد دول المنطقة.

لكن ملامح هذا التحالف مازالت مشوشة حتى الآن، فلدول المنطقة ميزاتها في محاربة التنظيمات المسلحة، بدليل التناقضات داخل العراق نفسه حول هذا الموضوع، ولعل زيارة وزير الخارجية جون كيري إلى بغداد تصب في إطار التمهيد للحرب ضد داعش في ظل حكومة عراقية متماسكة متفقة فيما بينها على ضرورة التخلص من أزمتها الأمنية.

ويعلم الأمريكيون علم اليقين أن نجاح الحرب ضد التنظيم مرهون أيضا بانضمام الدول ذات الأغلبية السنية إلى التحالف ويحاولون الضغط على تلك البلدان للانخراط علنا أو خفية حيث أن كثيرين في بعض هذه الدول يرون أن الحرب ضد التنظيم ليست حربهم وآخرون يعتبرون أن المشاركة في التحالف ستعرض بلدانهم للخطر.

لا شك أن الولايات المتحدة ستعتمد في حربها على دول محورية في المنطقة استراتيجيا وجغرافيا مثل السعودية والأردن لكن المعطيات الأخيرة تشير إلى أن التعاطف مع داعش هناك في ارتفاع مستمر ما سيحمل هذه البلدان عبئا كبيرا في حال مشاركتها.

وبعيدا عن التكهنات فإن رياح الحروب الأمريكية ضد التنظيمات المسلحة لم تجر على الدوام بما تشتهي السفن الأمريكية الحربية من نتائج، ولعل الحرب في أفغانستان مثال جلي حيث تسعى الولايات المتحدة منذ زمن للانسحاب من هناك عبر مصالحة بين عدوها في الحرب، حركة طالبان والنظام الأفغاني الذي تدعمه واشنطن. وليس من المستبعد تنتهي الحرب في الشرق الأوسط كذلك بجاهات صلح بوساطة دول إقليمية ليمتد سرطان "داعش" يد واشنطن الخفية في محاولة لانسحاب مشرف من المعركة مع الإبقاء على متصالحين يفجرون بعضهم من حين إلى آخر.

* روسيا اليوم

0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري