عاجل:

نفاق من البحرين وخبث من قطر

الثلاثاء ٠٩ سبتمبر ٢٠١٤
٠٩:١٠ بتوقيت غرينتش
نفاق من البحرين وخبث من قطر شقية هذه الـ"قطر". مشاغبة أو هي كالجارة الخبيثة التي تعرف كيف تغيظ جارتها وتكيدها وهي تترصد لها من خلف حبل الغسيل المنشور على الشرفة. لكن الجارة هي الاخرى، لا تقل كيداً ... ونفاقاً.

البحرين تقيم الدنيا ولا تقعدها بسبب قيام قطر بتجنيس المئات من مواطنيها، وتذهب مع شقيقتيها، السعودية والإمارات، الى حد سحب السفراء من الدوحة. صحيح أن هناك العديد من الأسباب التي أملت قرار سحب السفراء، لكن البند المتعلق بتجنيس قطر للبحرينيين السنّة، يمس عصباً حساساً لدى عائلة آل خليفة الحاكمة في المنامة.
القضية ليست بسيطة بالنسبة الى آل خليفة منذ أن أتوا كغزاة قبل 200 سنة الى أرض البحرين ليحكموها. وربما لأنهم كذلك، أو لأنهم لم يحسنوا الارتقاء الى مستوى تطلعات البحرينيين، أكثر شعوب الخليج (الفارسي) تنوراً وحراكاً سياسياً واجتماعياً، اختاروا اللعب الرخيص بورقة التجنيس!.
نحن اذاً، أمام مفارقة. حكام البحرين يعمدون منذ سنوات الى تجنيس كل من يتوافر من باكستان وصولا الى سوريا والاردن، كوسيلة لقهر الغلبة الديموغرافية للسكان، الشيعة بغالبيتهم، وقطر تعمد في الوقت ذاته، الى تجنيس بحرينيين سنة، خصوصاً من عشائر الجلاهمة والسويدي الذين يقال إنهم يشغلون مناصب حساسة في الجيش وأجهزة الامن البحرينية، وبعضهم تربطهم أواصر قربى بعوائل آل خليفة.
وليس غريبا، والحال هذه، أن يردد كبار المسؤولين البحرينيين تحذيرات بأن التسهيلات والإغراءات المالية التي تقدمها قطر للبحرينيين، تهدد أمن نظام آل خليفة واستقراره، في ظل عواصف الاضطرابات التي تضرب المنطقة عموما، والحراك الشعبي السلمي في شوارع المملكة الصغيرة.
لكن الجانب الاكثر ظلامية، وظلماً ونفاقاً، من مشهد "حرب التجنيس" هذه، ان السلطات البحرينية نفسها التي ترتعد قلقاً وغضباً مما تقوم به قطر، وتلملم ما توافر لها من شتات لتجنيسهم ضمن خطة ممنهجة لضرب التركيبة الديموغرافية بما يخدم استمراراها بالحكم بالشكل الملتوي الذي تراه، تمارس في الوقت ذاته، من جهتها هي، سياسة نزع الجنسية عن عشرات المواطنين البحرينيين المعارضين، وتتركهم في عراء المجهول.
فعلى أي استقرار وأمن تراهن البحرين؟! حين ينام مواطن ليلا، ويصحو بلا جنسية في الصباح. أي منفى سيرضى بك، وأي خيار يترك لك باستثناء التشرد، أو الموت بدافع اليأس.
أطلق وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أحد أكثر المواقف غرابة وهو المعروف بمواقفه المتطرفة على الصعيدين الداخلي والاقليمي. قال الوزير الديبلوماسي ان قطر من خلال سياسة التجنيس التي تعتمدها تتعامل "على أساس مذهبي، فإذا كان سنياً من قبائل عربية فالباب مفتوح، واذا كان شيعياً فالباب مغلق أمامه".
يقول الشيخ خالد ذلك ولا يرف له جفن. سلطته متهمة من جانب كثيرين بسياسة تمييز مذهبي فاضح بحق مواطنيها. ليت الضابط البريطاني ايان هندرسون، حليفكم وجلاد البحرينيين ما بين العامين 1966 و2000، هنا، ليصوّب لك حديثك ويروي عما مورس بحق البحرينيين من تمييز وقهر، بفضله وفضلكم.
المشكلة ان الخلافات بين الدول الخليجية ربما تكون أكثر قابلية للتسوية والحل، لكن من يجرؤ على تبني صوت البحرينيين، وهم ممنوعون من الصراخ؟! ومحاصرون من السياسيين والإعلام؟!
نعود الى الشقيقة الشقية، قطر. فلعلها غدا ستعرض على بحرينيين من الشيعة، الجنسية، ليكتمل كيد الجارة، وخبثها.

خليل حرب ، صحيفة السفير

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: الشعب الإيراني الصامد سيظل مدافعاً عن وطنه ومبادئه دائماً


تراجع احتياطي النفط الأمريكي لأدنى مستوى منذ 1982


الرئیس بزشكيان يتوجه الى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة


عراقجي: بالمقارنة مع الجرائم التي ارتُكبت، حيث قُتل 168 طفلاً بريئاً عمداً في لحظة، فإن هذه الدول لا تُصدر حتى إدانةً بسيطة


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبيل توجهه إلى نيويورك: سنستعرض في الأمم المتحدة الجرائم التي تعرض لها الشعب الإيراني


بعد وصوله نيويورك.. عراقجي يتباحث هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة


حرس الثورة الاسلامية: تقنيات الغواصة المسيرة الأمريكية ستخضع للهندسة العكسية


الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم


عراقجي: تعتبر بعض الدول نفسها ودولها التابعة في مأمن من المساءلة؛ ولذلك، نشهد اليوم أن أيدي نظام إجرامي كالكيان الصهيوني مفتوحة تمامًا لفعل ما يحلو له


عراقجي: وللأسف، تلتزم الدول الغربية والأوروبية، التي تُعتبر نفسها حامية حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، الصمت إزاء هذا الوضع