برلماني مصري: لا تطبيع مع اسرائيل دون عودة الحقوق العربية
الإثنين ٢٧ يوليو ٢٠٠٩
١٠:٥٠ بتوقيت غرينتش
اكد برلماني مصري ان العرب لن يطبعوا مع كيان الاحتلال الاسرائيلي ما لم تعد الحقوق العربية الى اصحابها، واعتبر ان اسرائيل اثبتت انها لا تريد السلام من خلال تهويد القدس كما انها لا تريد دولة فلسطينية مستقلة.
وقال عضو لجنة الامن القومي في مجلس الشورى المصري محمد عبد السميع في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان زيارة المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل للمنطقة هي زيارة استطلاعية للاستفادة من اراء الدول التي يزورها لبلورة تصور حول الحل الاميركي المتمثل بفكرة الدولتين وجعلها بعد تبنيها الاساس لحل مشكلة فلسطين، مشيرا الى ان الدول العربية اكدت وجهة نظرها للجانب الاميركي بضرورة حل كافة المشاكل لايجاد سلام عادل وشامل وحقيقي في المنطقة.
واضاف عبد السميع: ان دول المنطقة طرحت على ميتشل الى جانب حل القضية الفلسطينية حل المشاكل الاخرى مثل هضبة الجولان السورية وجنوب لبنان وغيرهما ليكون السلام حقيقيا في المنطقة رغم ان اسرائيل تضع عراقيل امام هذه الافكار وعلى رأسها تهويد القدس وعدم الموافقة على المبادرة العربية للتسوية وامور كثيرة تتبناها اسرائيل وتعيق مهمة ميتشل، معتبرا ان العرب يضعون رؤية استراتيجية للسلام ويسعون للاستعانة بكافة الدول والمرجعيات لتحقيقها.
واوضح: ان التطبيع لا يمكن ان تتم الموافقة عليه الا مقابل تسوية، يخضع الكيان الاسرائيلي بموجبها الى المرجعيات والالتزامات الدولية وتعود الحقوق العربية، معتبرا ان تحقيق التطبيع دون اتفاق والحصول على الحقوق العربية وفتح ابواب التفاوض وفق قرارات الشرعية الدولية غير ممكن على الاطلاق.
واعتبر عبد السميع ان المبادرة العربية تحمل الرؤية العربية للتسوية والتطبيع الذي سيكون مقابل عودة الحقوق العربية، كما تعبر عن رغبة الدول العربية في العيش بسلام مع اسرائيل على ان يكون ذلك مبنيا على عودة الحقوق.
وقال: الواضح من ممارسات اسرائيل انها لا تريد السلام من خلال تهويد القدس كما انها لا تريد دولة فلسطينية مستقلة بل تريدها منزوعة السلاح وغير ذات سيادة.
ودعا هذا البرلماني المصري الى وقفة عربية وراء مساعي ايجاد دولة فلسطينية مستقلة، مشددا على ان اي محادثات لا تكون وراءها قوة عربية حقيقية سوف لن تكون الا خسارة على هذه الامة ومن دون اية فائدة.
واكد عبد السميع انه لابد من ان تكون القوة مساندة لفكرة السلام، معتبرا ان السلام الاعزل هو استسلام، ولا بد ان تكون هناك قوة تساند المفاوض العربي الذي يتقدم بافكار لصالح القضايا العربية ولصالح السلام.
وبين عضو لجنة الامن القومي في مجلس الشورى المصري انه اذا ما ارادت اسرائيل السلام فلا يمكن ذلك الا بعد ايقاف الاستيطان والاعتراف بالقدس عاصمة للفلسطينيين وان تكون المبادرة العربية هي الاساس في التفاوض العربي الاسرائيلي بالاضافة الى خارطة الطريق وباقي المرجعيات الدولية، مؤكدا ان جولات المبعوث الاميركي ستبقى دون فائدة دون تلك المرجعيات.