برلماني سابق يحذر احمدي نجاد من امكانية عدم حصول حكومته على ثقة البرلمان
الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٠٩
١١:٤٦ بتوقيت غرينتش
حذر برلماني ايراني سابق من امكانية مواجهة الرئيس احمدي نجاد صعوبات في حصول الثقة لحكومته الجديدة من البرلمان اذا ما واصل سياسته في عدم استشارة اي طرف في امر تشكيل الحكومة، داعيا اياه الى العمل بمزيد من الشفافية، لمنع حصول اشكاليات في عمل الحكومة.
وقال العضو السابق في مجلس الشورى الاسلامي في ايران رضا طلايي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان اقالة وزير الامن "محسني ايجه اي" جعل عدد الوزراء الذين تغيروا خلال السنوات الاربع الماضية يعادل نصف اعضاء الحكومة، واذا ما تخطى العدد ذلك فان على الحكومة ان تحصل على الثقة من البرلمان من جديد حسب القانون.
واضاف النائب طلايي ان فقدان الحكومة نصابها القانوني يمكن ان يخلق لها مشاكل ويؤثر على رأي البرلمان في الحكومة الجديدة التي سيقدمها الرئيس الى مجلس الشورى لكسب الثقة.
وتوقع ان يعدل الرئيس عن بعض قرارات الاقالة بالنسبة لبعض الوزراء لتلافي المشاكل القانونية التي يمكن ان تظهر في المستقبل، منتقدا منهجية الرئيس احمدي نجاد في عدم تقبل الرأي المخالف له في الحكومة، الامر الذي ولد اشكاليات في السابق وتسبب في تغييرات عديدة في الحكومة.
واوضح طلايي ان الاقالات المتعددة في الحكومة التاسعة اعلان من الرئيس بانه غير مستعد لتعيين اي وزير يختلف معه في الرأي ويجب ان يكون الجميع منسجمين معه فكريا مئة بالمئة، داعيا الرئيس احمدي نجاد الى العمل بمزيد من الشفافية، لمنع حصول اشكاليات في عمل الحكومة.
واضاف هذا العضو السابق في مجلس الشورى الاسلامي في ايران ان هناك تصورا سائدا الان بان الاقالات الاخيرة هي رسالة للبرلمان وغيره بانه غير مستعد للتعاون والتشاور مع الاخرين لتأليف حكومته المقبلة، مشيرا الى ان الوزراء وطبقا للدستور مسؤولون امام الرئيس والبرلمان في وقت واحد ويجب ان يتمتعوا بدرجة من الصلاحيات.
واعتبر طلايي ان تأخر الرئيس احمدي نجاد في تنفيذ امر قائد الثورة حول اقالة نائبه رحيم مشايي اثار انتقادات له، محذرا من التبعات التي يمكن ان يتركها هذا الامر على الساحة السياسية في البلاد.
واكد ان القانون يتحدث بصراحة في المادة 136 عن ضرورة الحصول على ثقة البرلمان من جديد لجميع الوزراء بعد تغيير اكثر من نصف الحكومة، مشيرا الى وجود انباء عن استقالة او اقالة بعض الوزارء الاخرين، ما يمكن ان يضطر الرئيس الى الرجوع للبرلمان لكسب الثقة لحكومته من جديد.
وتوقع طلايي ان يكون احمدي نجاد بصدد استباق الامور والانتظار الى ما بعد اداءه اليمين الدستورية، والتملص من الفترة المتبقية لحكومته الحالية وعدم الرجوع الى البرلمان لكسب الثقة مرة اخرى.
ونوه الى ان محاولات تجري لاقناع الرئيس احمدي نجاد بالعدول عن قرارات اقالة الوزراء واقناع الوزراء المقالين بالعودة الى الحكومة ومواصلة مهامهم، منتقدا تسرع الرئيس احمدي نجاد في التعيينات الاخيرة بطاقم الحكومة العاشرة.
واضاف طلايي ان الاشخاص المعينين في الحكومة الجديدة يتمتعون بعلاقات شخصية قوية مع احمدي نجاد والبعض الاخر هم ايضا من نفس الخط السياسي والفكري له، حيث ان الجميع من التيار الاصولي.
كما توقع طلايي ان تشهد الفترة المقبلة اخبارا ساخنة ذلك ان من الممكن ان لا يصوت البرلمان بالثقة لحكومة احمدي نجاد اذا لم يلب الاخير مطالب البرلمان، محذرا من ان الرأي العام ايضا سوف تتبدل مشاعره حيال احمدي نجاد، حيث انه صوت له بناء على توقعات وتمنيات لا بد ان يراها قيد التنفيذ.