لاريجاني: على السياسيين ان لا يمنحوا العدو فرصة دعائية
الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٠٩
٠٣:٢٨ بتوقيت غرينتش
أكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي في ايران اليوم الاحد ان على السياسيين في البلاد ان لا يمنحوا العدو مجالا وفرصة دعائية، مضيفا ان من الضروري ان نبادر لاصلاح المسار من خلال النقد الذاتي.
واشار علي لاريجاني في الجلسة الاولى بعد ختام العطلة الصيفية لمجلس الشورى الاسلامي، اشار الى الاحداث الاخيرة التي وقعت في البلاد، وقال انه في الاسابيع الاخيرة وخاصة في الايام الاخيرة برزت قضايا في البلاد، ورغم طرح مواضيع ووجهات نظر ورؤى مختلفة وعرضها على الشعب، والان نحن في ظروف اخرى، الا ان هناك جانبا من سلسلة الاحداث هذه، حظي باهتمام اقل.
واضاف لاريجاني ان حركة الثورة الاسلامية اوجدت طيلة الـ 30 سنة الماضية تيارا مرنا وتكامليا بين الشعوب الاسلامية، ورغم مواجهة الثورة لمقاومة اقليمية ودولية مكثفة، الا ان جوهرها الجديد المتطابق مع الفطرة الانسانية اوجد موجة من اليقظة بين المسلمين في كل منطقة بما يتناسب مع الجغرافيا السياسية والاجتماعية لها.
وقال رئيس مجلس الشورى الايراني ان النهضة الناشئة عن الثورة الاسلامية ظهرت في لبنان والعراق وافغانستان وفلسطين وتكررت ايضا في العديد من البلدان الاسلامية.
واضاف انه في السنوات الاخيرة وبعد تجارب عديدة صعودا ونزولا، ومقاومة النظام الاسلامي امام دسائس اميركا والكيان الصهيوني، فقد برزت اليوم بشكل تام مكانة ايران في تاثيرها الاقليمي، لافتا الى ان الجمهورية الاسلامية الايرانية كانت الوحيدة التي وقفت امام النهج التخريبي الاميركي وابرزت خواءها، رغم كل الضجيج الاعلامي والحرب النفسية الاميركية.
وتابع لاريجاني ان عظمة الانتخابات الرئاسية العاشرة ومشاركة 85 بالمائة من الناخبين في الاقتراع، ابرز نموذجا من التعايش الاجتماعي الديمقراطي الديني للنظام الاسلامي، وليس من المستغرب ان يبذل الاعداء وخاصة امريكا واسرائيل جهودهم من اجل المساس بهذه المكانة، وتشويهها.
وصرح: وهنا يوجد سؤال رئيسي، لماذا يوفر السياسيون مثل هذه المجال والفرصة الدعائية للعدو، ليتشجع الغرب على اطلاق الكلام اللاذع والتصورات الواهية.
وتعليقا على تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية والتي قالت فيها ان واشنطن وفرت المجال للحوار مع طهران، لكن يبدو ان انشغالهم بقضاياهم الداخلية يمنعهم من اتخاذ القرار، قال: طبعا ليس سيئا ان يستغرقوا في تخيلاتهم هذه، لكن من المناسب والضروري ان نبادر لاصلاح المسار من خلال النقد الذاتي.