ميتشل يبحث مع الاسد في دمشق آفاق التسوية في المنطقة
الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٠٩
٠٣:٢١ بتوقيت غرينتش
استقبل الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الأحد المبعوث الاميركي الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشل الذي وصل امس السبت الى دمشق قادما من ابوظبي في اول مرحلة من جولته في المنطقة.
وترمي زيارة ميتشل بحسب ما اعلنته الخارجية الاميركية الى رؤية مدى استعداد سوريا للتقدم في عملية التسوية بالمنطقة، كما ترمي الى تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقال ميتشل قبل وصوله الى دمشق، إن سوريا تلعب دورا اساسيا في احلال التسوية في المنطقة.
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون قد اعلنت في وقت سابق ان زيارة ميتشل ترمي الى معرفة كيفية استجابة السوريين لاستئناف المفاوضات مع حكومة الاحتلال الاسرائيلي بهدف دفع عملية التسوية، كما اكدت كلينتون مواصلة السياسة الاميركية لاعادة التعامل مع سوريا.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية السورى وليد المعلم، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند في لندن الجمعة: إن "سوريا تتطلع إلى زيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى دمشق، "كخطوة أولى على طريق الحوار" بين البلدين.
وأشار إلى أن دمشق ستضغط على ميتشل في قضية الجولان المحتل.
وفي السياق، وصل السبت ايضا الى العاصمة السورية، المسؤول عن شؤون الشرق الادنى في مجلس الامن القومي الاميركي دانيال شابيرو، لينضم الى ميتشل في محادثاته مع الرئيس بشار الاسد.
وسيزور المنطقة في الايام القليلة المقبلة اضافة الى ميتشل عدد آخر من كبار المسؤولين الاميركيين.
ويستبعد مراقبون ان تؤدي زيارة ميتشل الى حدوث اختراق مهم في جهود التسوية، رغم الارتياح الذي يبديه المسؤولون السوريون ازاء استعداد واشنطن الجديد للاستماع الى وجهات نظرهم.
وكان ميتشل قد زار دمشق في الشهر الماضي، في اول زيارة يقوم بها مسؤول اميركي رفيع المستوى الى العاصمة السورية منذ عام 2005.
وسيقوم ميتشل بعد اجتماعه بالرئيس السوري بزيارة فلسطين المحتلة في نطاق الجهود التي يبذلها في سبيل تحريك مفاوضات التسوية بين سوريا والكيان الاسرائيلي.
وكانت ادارة الرئيس بوش السابقة اعتبرت سورية بلدا منبوذا بسبب دعمها لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" وحزب الله اللبناني وللعلاقات القوية التي تحتفظ بها مع ايران.
وتتوسط تركيا في محادثات غير مباشرة بين سوريا والكيان الاسرائيلي والتي توقفت في ديسمبر/كانون الاول الماضي في اعقاب الهجوم العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة.
وقالت انقرة في وقت سابق من هذا الاسبوع انها مستعدة لاستئناف الوساطة في تلك المحادثات.
وشهدت العلاقات السورية الاميركية تحسنا ملحوظا مع قدوم إدارة الرئيس الاميركي الجديد باراك أوباما، بعد أن وصلت ذروة توترها في تشرين الاول/اكتوبر الماضي إثر شن الطائرات الاميركية غارة على قرية السكرية على الحدود السورية العراقية راح ضحيتها 7 مدنيين سوريين.