غضب يجتاح ألمانيا بسبب السماح لأميركا بالاطلاع على بيانات المصارف
الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٠٩
١٢:٤٠ بتوقيت غرينتش
اثارت خطط المفوضية الاوروبية السماح للسلطات الاميركية التي تتعقب المشتبه في صلتهم بالارهاب، بالاطلاع على بيانات عملاء المصارف الاوروبيين، غضب حماة البيانات الشخصية وعدد من الشخصيات السياسية في المانيا.
وقال مفوض حماية البيانات في العاصمة برلين الكسندر ديكس امس السبت: "الخطط التي ستؤدي الى اطلاع سري وغير مراقب ليست مقبولة تماما".
واضاف ديكس: "ان على الاوروبيين ان يضعوا في حسبانهم ان كثيرا من معاملاتهم التجارية ستكون مراقبة من السلطات الاميركية، في حالة تطبيق مثل هذه الخطط مطالبا حكومة بلاده بالوقوف ضد هذه الخطط".
وانتقد المتخصص في شؤون السياسة الداخلية بالحزب الديمقراطي الحر المعارض ماكس شتيدلر ما اسماه بـ "النقص الذي يعتري حماية البيانات"، وقال: "لذلك فنحن نرفض الاتفاقية".
كما اعرب حزب اليسار الالماني عن رفضه لهذه الخطط.
وكان مجلس الولايات الالمانية قد وافق في العاشر من اشهر تموز/يوليو الجاري على اتفاقية تبادل المعلومات الحساسة بين الولايات المتحدة والمانيا والخاصة بالاشخاص المشتبه في صلتهم بـ "الارهاب".
كما وافق البرلمان الالماني قبل اسبوع من موافقة مجلس الولايات على نفس الاتفاقية التي تفاهم عليها الوزراء المختصون في الدولتين في اذار/مارس من العام الماضي.
وتشمل هذه المعلومات البيانات الشخصية وبصمات الاصابع وبيانات الحمض النووي والتحري عن الحالة الصحية لهؤلاء الاشخاص بالاضافة الى النشاط داخل الجماعات المختلفة.
واثارت اللجنة القانونية بمجلس الولايات العديد من التحفظات حول الاتفاقية اذ ترى ان هناك نقصا في اللوائح التي ستحكم عمليات التحري في البيانات المستعلم عنها.
يذكر، ان الولايات المتحدة سيسمح لها في اطار حربها على ما يسمى بـ "الارهاب"، بالاطلاع على بيانات جمعية الاتصالات المالية العالمية بين المصارف المعروفة اختصارا باسم (سويفت) في حالة انتقال عملائها الرئيسين من الولايات المتحدة الى اوروبا وذلك بناء على اقتراح من المفوضية الاوروبية.