الجيش البريطاني يواجه 20 قضية جديدة بانتهاك وتعذيب مدنيين عراقيين
الأربعاء ٠١ يوليو ٢٠٠٩
٠٨:٥٩ بتوقيت غرينتش
ذكرت صحيفة الإندبندانت الصادرة الأربعاء أن الجيش البريطاني يواجه الآن 20 قضية جديدة تتعلق بتعذيب وانتهاك مدنيين عراقيين في اطار سلسلة من الدعاوى القضائية المضرة رفعها محامون بريطانيون مدافعون عن حقوق الإنسان إلى المحكمة العليا في لندن.
واشارت الصحيفة إلى أن القضايا الجديدة دعمت الاقتراحات السابقة بأن اساءة معاملة المحتجزين في العراق خلال السنوات الأربع التي تلت الغزو عام 2003 كانت منهجية ولم تقتصر على عدد قليل من الجنود البريطانيين كما أشيع من قبل.
وقالت إن تحقيقا عاما سيبدأ الشهر المقبل جلسات الاستماع إلى الأدلة حول قضية مقتل الشاب العراقي بهاء موسى (26 عاما) اثناء احتجازه لدى القوات البريطانية عام 2003 والذي عانى من 93 جرحا في مختلف انحاء جسده ومن بينها كسور في الاضلاع وكسر في الأنف بسبب تعرضه للضرب على يد جنود بريطانيين.
وكانت وزارة الدفاع البريطانية دفعت مؤخرا تعويضات مالية بلغت نحو ثلاثة ملايين جنيه استرليني إلى عائلة موسى وتسعة عراقيين آخرين وقعوا ضحية الإنتهاك على يد القوات البريطانية اثناء احتجازهم خلال الفترة نفسها.
وتوقعت الصحيفة أن تجبر قضايا الإنتهاك الجديدة وزارة الدفاع على دفع تعويضات مشابهة لثمانية رجال عراقيين تعرضوا للضرب المبرح على يد جنود بريطانيين حين داهموا منزلهم في البصرة في أغسطس/آب 2003، وإلى عائلة عراقية أخرى اتهمت القوات البريطانية بفتح نيران أسلحتها واصابة والدها وأحد ابنائها بجروح توفي لاحقا وضرب ثمانية من أشقائه بصورة مبرحة حين داهمت منزلهم عام 2004، وإلى ثلاثة مدنيين عراقيين اعتقلوا عام 2006 كل على حدة واشتكوا من تعرضهم للضرب المبرح على يد جنود بريطانيين.
واشارت إلى أن المحامين البريطانيين اخذوا افادات العراقيين ضحايا الانتهاك هذا العام وارفقوها بالدعاوى التي رفعوها بالنيابة عنهم ضد وزارة الدفاع البريطانية إلى المحكمة العليا في لندن.
وكان وزير الدفاع البريطاني السابق دز براون اعترف في مارس/آذار 2008 بوقوع ما وصفها بـ "انتهاكات بليغة للمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان" بشأن وفاة الشاب العراقي بهاء موسى ووافقت الوزارة في يوليو/تموز من العام نفسه على دفع 83ر2 مليون جنيه استرليني تعويضات لعائلة موسى وتسعة عراقيين آخرين.
وقالت الإندبندانت إن فيل شاينر المحامي البريطاني الذين يتولى الدفاع عن العراقيين يريد اجراء تحقيق قضائي واسع يشمل كافة المزاعم المتعلقة بالانتهاكات والممارسات التي استخدمتها القوات البريطانية لاعتقال واحتجاز المدنيين خلال السنوات التي تلت غزو العراق وأفغانستان.