البشير يؤكد "لا عودة للحرب" بين الشمال والجنوب مهما كانت الاسباب
السبت ٢٧ يونيو ٢٠٠٩
١١:٣٦ بتوقيت غرينتش
أكد الرئيس السوداني عمر البشير السبت، ان بلاده لن تعود الى حالة الحرب التي سادت لعقدين من الزمان بين الشمال والجنوب، املا ان تكون نتيجة الاستفتاء على الوحدة او الانفصال بين الشمال والجنوب تاكيدا لخيار الوحدة.
وقال البشير فى حوار مباشر مع التلفزيون السوداني: "هناك ارادة سياسية لدى طرفي اتفاق السلام الشامل بـ "ألا عودة للحرب مهما كانت الاسباب"، لقد واجهنا الكثير من المصاعب في تنفيذ الاتفاقية، ولكن وبارادة سياسية "استطعنا تنفيذ أغلبية البنود".
واضاف: "نحن كشركاء في السلام حريصون على استدامة السلام وقيادة السودان حتى نهاية الفترة الانتقالية، وتجاوز كل الصعوبات وتنفيذ كل ما اتفقنا عليه".
واعرب عن امله فى ان تكون نتيجة الاستفتاء على الوحدة او الانفصال بين الشمال والجنوب عام 2011 تاكيدا لخيار الوحدة، لكنه اردف قائلا: "لا يمكن تحقيق الوحدة بالقوة، وسنعمل خلال الفترة المقبلة على ترجيح خيار الوحدة".
واكد ان اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب تمضى بوتيرة مقبولة، موضحا: "مؤسسات الشراكة تعمل بصورة جيدة، وهناك حالة من الثقة والعمل المشترك بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، ولكن هناك اصوات مختلفة لا تعبر عن المؤتمر الوطني ولا الحركة الشعبية".
واقر البشير بوجود بنود عالقة من اتفاقية السلام تنتظر استكمال تنفيذها، قائلا: ان "هناك قضايا عالقة، منها ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب، وقضية ابيي، وقانون الاستفتاء، ومفوضية الدستور، وقانون الامن الوطنى"، متعهدا "ان تنفذ هذه البنود قبل انتهاء المدة الانتقالية التى تنص عليها اتفاقية السلام الشامل".
وعلى صعيد قضية دارفور، قال الرئيس السوداني: "لدينا قناعة اكيدة باهمية الحوار والتفاوض كوسيلتين اساسيتين لتحقيق السلام والاستقرار في دارفور"، مشيرا الى ان لحكومته اتصالات مع قادة الحركات المتمردة في اقليم دارفور.
وتابع: "هناك اتصالات مع حاملى السلاح، ولدينا حديث معهم عبر واجهات مختلفة، نحن نسعى لتحقيق السلام، ونبحث عن منبر تفاوضي واحد يساعد على تحقيق الحل الشامل"، متهما جهات خارجية لم يسمها بالمساهمة في استمرار ازمة دارفور.
واوضح: "لقد حاولنا مرارا ايجاد تسوية لازمة دارفور، ولكن تعنت الحركات المسلحة وتدخلات قوى خارجية احبطت تلك المساعي"، لكنه اشار الى "ان 90 في المائة من جملة مناطق دارفور تعيش حالة مستقرة، وهناك عودة طوعية منتظمة للنازحين الى مناطقهم الاصلية".
وشدد الرئيس السوداني في هذا الصدد على امكانية اقامة انتخابات في اقليم دارفور، لافتا الى انه "في معظم مناطق دارفور يمكن تنظيم الانتخابات المقبلة، وقد يتم استثناء بعض المناطق، وفي ظل الوجود الامني والعسكرى يمكن تامين قيام الانتخابات".