عاجل:

الاسلام بحلة داعشية ... لماذا؟

الخميس ٣١ يوليو ٢٠١٤
٠٦:٥١ بتوقيت غرينتش
الاسلام بحلة داعشية ... لماذا؟ لا يخفى على احد ان العالم العربي تعرض للمؤامرة التقسيمية الاولى في القرن العشرين على يد الثلاثي الانجليزي مارك سايكس والفرنسي فرانسوا بيكو والنجدي عبدالعزيز آل سعود لخلق مناطق نفوذ وبالتالي السيطرة على منطقة الشرق الاوسط.

وحتى يومنا هذا تتعرض المنطقة العربية لتفتيت المفتت وتقسيم المقسم، لكن التطورات الاخيرة بينت ان تقسيم الجغرافيا على اساس اثني وديني ليست الهدف الوحيد، بل الثقافة والتاريخ ومعهما الانسان على يد الفاشية الاسلاموية لخلق عداوات بين ابناء المجتمع الواحد. هذا، وقد طال حقدهم الانبياء، النبي يونس (النبي يونان في الانجيل) والنبي دانييل، والمساجد والحسينيات والكنائس وكل مقام له رمزية تاريخية وانسانية وحضارية.

وتحضيراً للتغييرات الجيوسياسية كان الصهاينة ومعهم الولايات المتحدة وبعض العرب يعملون في السر والعلانية على تأسيس جيوش من الارهاب الوهابي متعدد الجنسيات تحت مسميات مختلفة كطالبان والقاعدة وجبهة النصرة وداعش لتنفيذ المشروع الصهيوني على قاعدة تكفير الاخر، التكفير ليس على الشُبهة فقط.

مشهد من تخريب الكنائس و نبش القبور

الحقيقة الاولى التي يجب ان نعترف بها هي انهم حققوا نجاحات ملفتة على مستوى الحشد الشعبي لانهم اعطوا لارهابهم الوهابي عناوين وشعارات اسلامية لتبرير جرائمهم ولجذب المزيد من الحاقدين وقد صرفت دول البترول العربي مليارات البترودولار لترويج فكرهم الهدام، فتكاثرت هذه الكائنات الغريبة كالطفيليات والخلايا السرطانية لان الجهل جعل من كل فرد في المجتمعات الاسلامية عرضة لاستقبال هذه الافكار التكفيرية. والحقيقة الثانية ان التفريخ السريع فاجأ الغرب لدرجة الذهول فصاروا متخوفين من ان يصل هذا الوحش البشري اليهم اذا خرج عن سيطرتهم وعن نطاق الاحتواء. فها هو المسلم والمسيحي يدفعان الثمن على حد سواء. ولكن، البعد الجيوسياسي لارهابهم في سياق تنفيذ مخططات (إسرائيل) وحلفائها الاعراب ما عاد يخفى على عاقل بعد العدوان على غزة وقد سكت اصحاب فتاوى الذبح والقتل وقطع الرؤوس وجهاد النكاح كالطريفي والعرعور وغيرهم من رجال الدين السوء، ووصلت ببعضهم الوقاحة اعتبار اطلاق الصواريخ على (اسرائيل) "المسالمة" والصديقة جريمة. اتخذ هؤلاء الحاقدون من شعار العودة الى الأصل وسيلة لتمزيق وتدمير امة لا اله الا الله.

خالفوا ابسط المبادئ التي نادى بها الاسلام، اسلام الرحمة حتى مع اشد اعداء الاسلام، ابو سفيان، بعد فتح مكة. كل مدينة دخلها هؤلاء المتأسلمين عاثوا فيها فساداً، دمروا الحجر والبشر، دخلوا المدن والبلدات سالبين وناكحين حتى القاصرات، ناهيك عن منتجات البعير وخصائصه. ذكرت مجلة فوكوس الالمانية أن وحشية مقاتلو تنظيم «داعش»  بلا حدود، حيث طالب المقاتلون العائلات في الأماكن التي يسيطرون عليها بتقديم بناتهم العذراوات لجهاد النكاح تحت طائلة خطر الموت لمن يرفض ذلك. فقد تم في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» والتي تم إعلان الخلافة الإسلامية فيها نشر ملصقات تطالب الأهالي تقديم بناتهم لخدمة المقاتلين جنسياً. وذكر شهود عيان لمراسل وكالة "اليوم الثامن" ان "مسلحي داعش نادوا عبر مكبرات الصوت يحذرون من يتخلف عن تقديم بناته، واضاف الشهود على وجود محكمتين شرعيتين تنفذان احكاماً جائرة بحق اهالي المدينة، مؤكدين ان المحكمتين فيها قضاة ارهابيون من حملة الجنسية الباكستانية وجلادون من حملة الجنسية العربية ينفذون احكام الجلد بسلاسل حديدية للذين يرفضون اعطاء بناتهم لجهاد النكاح."

ولو تتبعنا مسار الاحداث والدور الذي لعبه الصهيوني الفرنسي برنار هنري ليفي، لن نجد صعوبة في تحديد اصحاب البصمة الخفية التي تُسيٍّر هذه القافلة من الوحوش البشرية والاهداف الحقيقية من وراءها -حرب إبادة للتاريخ والثقافة والانسان المسيحي والمسلم، تدمير المجتمعات العربية بكل مكوناتها. انهم يسعون الى اشعال حروب طائفية بين فريقين يُقال ظُلماً وعدواناً انهما خرجا من رحم واحد، فريق من الهمج الرعاع متمسك بإمامة يزيد بن معاوية بن ابي سفيان يرتكب كل المحرمات، وفريق متمسك بمدرسة اهل البيت لن يرضخ للذل رافعاً الشعار الحسيني "هيهات من الذلة"، وهناك فريق ثالث وهو الاكبر قرر النأي بالنفس تيمناً بالقائل "الصلاة خلف علي اقوم والطعام على مائدة معاوية ادسم والجلوس على التل اسلم."

نور العالم – المركز الدولي للدراسات الامنية والجيوسياسية (www.cgsgs.com)

0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري