خطيب جمعة طهران يندد بالتدخل الخارجي في نتائج الانتخابات الرئاسية
الجمعة ٢٦ يونيو ٢٠٠٩
٠٨:١٢ بتوقيت غرينتش
ندد خطيب جمعة طهران المؤقت اية الله السيد احمد خاتمي بالتدخل الخارجي في نتائج الانتخابات الرئاسية، مؤكدا أن هذه المحاولات الرامية الى التاثير على نجاحها ستبوء بالفشل.
واوضح خاتمي أن التجربة الانتخابية لا يمكن أن تتاثر بمثل هذا الضجيج وهذا التحريض الاعلامي الغربي الموجه ضدها، واكد أن اي تشكيك بنتائج الانتخابات انما هو تشكيك بارادة الشعب وحضوره المليوني.
ودعا خاتمي الى استخدام الاساليب القانونية للاعتراض دون الاحتكام للشارع، لأن القوى الدولية تتربص وتسعى الى توظيف اية تحركات لصالح ماكيناتها الاعلامية.
ووصف خاتمي مشاركة نحو 40 مليون ناخب في انتخابات 12 يونيو بانها ملحمة عظيمة جدا، مضيفا: ان هذه الملحمة كانت رصيد واقتدار وعظمة النظام وتمثل افضل مظهر لسيادة الشعب الدينية، بالرغم من ان الاستكبار العالمي حاول من خلال مخططاته التي اعدها سلفا وليست مرتبطة بوقت الانتخابات فقط، حاول ان يسرق هذه الحلاوة من الشعب من خلال تصرفاته الخاطئة.
ودعا خطيب جمعة طهران جميع المرشحين في انتخابات رئاسة الجمهورية الى مراعاة الاخلاق وان يتحلوا بالحلم والتسامح.
واشار الى ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قامت باجراء انتخابات متعددة طول العقود الثلاثة الماضية مما يبين انها كانت رائدة سيادة الشعب الدينية، مشيرا الى ان الاعتراض احد وسائل سيادة الشعب الدينية وينبغي متابعتها عبر الطرق القانونية.
واضاف: ان مجلس صيانة الدستور ومن خلال اجراءاته اثبت انه يبت بالاعتراضات، لذا لا يوجد احد لديه مأخذ على حق الاعتراض.
وتطرق خاتمي الى التصريحات الاخيرة لقائد الثورة الاسلامية، مضيفا: ان سماحته اكد في هذه التصريحات على اهمية الاعتماد على سيادة القانون، ويجب ان نقبل ان البلد الذي لايسوده قانون هو غابة، لذلك يجب على الجميع اطاعة القانون.
واشار عضو مجلس خبراء القيادة الى كلام الامام الخميني (رض) موضحا ان الامام الراحل اكد انه لايمكن عدم قبول مجلس صيانة الدستور لان الشعب صوت على الدستور من اجل تطبيق القانون، وينبغي على الجميع اتباع القانون حتى ولو كان مخالفا لوجهات نظرهم.
واستنكر خطيب جمعة طهران، اعمال الشغب والتخريب وحرق المساجد وممتلكات المواطنين وتعكير الامن والحاق الاذى بالمواطنين واعتبرها اعمالا منافية للقانون، وان من مسؤولية القائد الاسلامي التصدي لهؤلاء المشاغبين حتى القضاء عليهم.
وطالب خاتمي السلطة القضائية بمحاكمة المسؤولين عن اعمال الشغب باعتبارهم محاربين حسب الفقه الاسلامي والذين يتلقون الاوامر من اميركا وكيان الاحتلال الاسرائيلي، والتصدي الحازم لهم ليكونوا عبرة للآخرين.
وندد آية الله خاتمي بوسائل الاعلام الاوروبية والاميركية والبريطانية ووصف تغطيتها للاحداث الاخيرة بانها خبيثة وتصب الزيت على النار. واوضح: استغرب كيف يتجول هؤلاء بحرية في بلادنا، واطلب من الحكومة ان تراقبهم.
ووصف خطيب جمعة طهران، قادة اميركا وبريطانيا وفرنسا والمانيا والامين العام للامم المتحدة بانهم منافقون، قائلا: الآن يشعر الامين العام للامم المتحدة بالقلق، وانا اقول له ايها البائس لماذا لم تشعر بالقلق عندما قتل 400 طفل و100 امرأة بريئة في غزة ؟ ولكنك تشعر بالقلق هنا؟ يجب القول ان منظمة الامم المتحدة هي منظمة الدول المستكبرة، ويتعين على الشعوب ان تؤسس منظمة امم حقيقية.
واوضح ان اميركا وبريطانيا وفرنسا والمانيا انتهكت حقوق الانسان ولكنها مازالت تتحدث عن احترام حقوق الانسان، مشيرا الى التعذيب الذي مارسته اميركا في معتقلات ابو غريب وغوانتانامو والتعذيب الذي مارسته بريطانيا في سجونها، وتزويد فرنسا والمانيا لجيش صدام المقبور بالاسلحة والقنابل الكيمياوية اثناء الحرب المفروضة على ايران، مؤكدا ان الشعب الايراني لن ينسى هذه الممارسات العدوانية وسيرد عليها في الوقت المناسب.