الاحتلال يطلق يد قوات السلطة الفلسطينية في أربع مدن بالضفة
الجمعة ٢٦ يونيو ٢٠٠٩
٠١:٢٦ بتوقيت غرينتش
قرر الاحتلال الاسرائيلي الخميس، اطلاق يد قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في 4 مدن بالضفة الغربية هي بيت لحم ورام الله وأريحا وقلقيلية، وذلك في اطار مساعدة حملة تساندها الولايات المتحدة لتعزيز موقف رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس.
وقال مسؤول عسكري اسرائيلي ان هذه القوات تستطيع من اليوم أن تعمل بحرية في هذه المدن، لكنه أضاف أن الجنود الاسرائيليين سيظلون قادرين على العمل داخلها.
وأوضح بيان لجيش الاحتلال الاسرائيلي أن ذلك لا يعني نقل مسؤولية الحفاظ على الأمن في هذه المنطقة الى الفلسطينيين، وقال مسؤولون ان هذه التغييرات ستوفر للقوات الفلسطينية حرية أكبر في الحركة على مدار الساعة.
وقال مسؤول عسكري اسرائيلي: "ان الجنود الاسرائيليين سيظلون مع ذلك قادرين على العمل داخل هذه المدن التي كانت ساحة اشتباكات خلال الانتفاضة الفلسطينية التي بدات في عام 2000 ، في حالة الضرورة الامنية العاجلة".
وجاء في بيان صدر في وقت لاحق، من جيش الاحتلال الاسرائيلي: "لم يتم نقل مسؤولية الحفاظ على الامن في هذه المنطقة" الى قوات الامن المؤيدة لعباس الذي يوجد مقر حكومته التي يساندها الغرب في رام الله.
من جانبهم، اعتبر مسؤولين فلسطينيين ان هذه التغييرات غير كافية لان جيش الاحتلال الاسرائيلي لا يزال يحتفظ بحق الدخول الى مدن بيت لحم ورام الله واريحا وقلقيلية لمواجهة ما يسميه اي تهديدات "عاجلة" من جانب المقاومين.
لكن دبلوماسيين غربيين ابلغتهم حكومة الاحتلال بالقرار قالوا ان قرار تخفيف القيود سيعاد تقييمه بعد اسبوع.
وفي واشنطن، ذكرت وزارة الخارجية الاميركية الخميس انها "تقدر" الخطوات التي اتخذتها الحكومة الاسرائيلية لتخفيف القيود في الاراضي الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم الوزارة ايان كيلي: "اننا نقدر هذه الخطوات الايجابية"، زاعما بانها تتوافق مع التزام حكومة الاحتلال الاسرائيلي بالمساعدة على تحسين معيشة المواطن الفلسطيني.
ويحصل اكثر من 1600 من رجال الامن المؤيدين لعباس على تدريب تموله الولايات المتحدة منذ شهر كانون الثاني/يناير عام 2008، غير ان حركة المقاومة الاسلامية "حماس" تعتبرهم متعاونين مع الاحتلال.
وتزامن هذا الاعلان الذي يطلق يد قوات الامن الفلسطينية للعمل في هذه المدن مع مساعي رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لتخفيف التوترات مع الرئيس الاميركي باراك اوباما بشان عملية التسوية المتعثرة مع الفلسطينيين.
ورفضت حكومة الاحتلال دعوة الولايات المتحدة لوقف البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.
وسيجتمع وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك يوم الاثنين مع جورج ميتشل مبعوث اوباما للشرق الاوسط في واشنطن لمحاولة التقريب بين وجهات النظر.