استطلاعات الرأي تشعل فتيل الانتخابات الرئاسية الاندونيسية قبل ظهور نتائجها
الأربعاء ٢٤ يونيو ٢٠٠٩
٠٧:٤٤ بتوقيت غرينتش
اشعلت استطلاعات الراي العام الاربعاء فتيل الانتخابات الرئاسية في اندونيسيا قبل ظهور نتائجها المزمع اعلانها في الثامن من يوليو القادم في ظل احتدام التنافس بين الرئيس سوسيلو بامبانغ يوديونو ونائبه الحالي يوسف كالا والرئيسة السابقة ميجاواتي سوكارنو اضافة الى مرشحين اخرين.
واشار استطلاع عام اجرته نقابة (سوانجنغ سيرجادي) الى فوز الرئيس يوديونو ونائبه محافظ البنك المركزي الاندونيسي سابقا بوديونو بنسبة 5/25 بالمائة يليهما المرشحة سوكارنو ونائبها الجنرال السابق سوبيانتو بنسبة 4ر24 بالمائة ثم المرشح كالا ونائبه الجنرال السابق ويرانتو بنسبة 2/20 بالمائة في حين امتنع 9/2 بالمائة عن التصويت.
وكشف معهد الاصلاح الاندونيسي في استطلاعه الاخير عن فوز يوديونو و بوديونو بنسبة 29ر62 بالمائة يليهما سوكارنو وسوبيانتو بنسبة 99/16 بالمائة ثم كالا وويرانتو بنسبة 31/11 بالمائة في حين امتنع 36/5 بالمائة عن الادلاء باصواتهم للمرشحين.
كما نشر معهد البحوث والمعلومات الاندونيسية استطلاعا اخر يشير الى تقدم نسبي ليوديونو وبوديونو امام منافسيهما كالا وويرانتو بنسبة 33 بالمائة للمرشحين الاولين و29 بالمائة للمرشحين الاخرين فيما تحصلت سوكارنو ونائبها المرشح سوبيانتو على 20 بالمائة من الاصوات.
ومع ان معظم استطلاعات الراي العام تصب في صالح يوديونو ونائبه المرشح بوديونو الا ان بعض المتابعين السياسيين يرون ان كالا ونائبه ويرانتو يحظيان بتغطية اعلامية كبيرة في حملاتهما الانتخابية فيما تحظى سوكارنو ونائبها سوبيانتو بشعبية كبيرة في المحافظات والمناطق الشعبية والفقيرة.
من جانب اخر قلل عدد من المحللين السياسيين في اندونيسيا من مصداقية ونزاهة استطلاعات الراي العام والتي ترجح كفة الرئيس الحالي ونائبه المرشح لاعتلاء السلطة الاندونيسية مبدين شكوكهم بارتباط المعاهد والمؤسسات التي قامت بتلك الاستطلاعات بالحكومة الحالية
يذكر ان حكومة يوديونو عززت الاقتصاد الاندونيسي في مستهل هذا العام بمبلغ 2/6 مليون دولار اميركي لتفادي الازمة الاقتصادية العالمية وتمويل مشاريع البنية التحتية وقامت بالاقتراض من بنك التنمية الاسيوية حوالي مليار دولار اميركي في مستهل شهر يونيو الحالي وذلك لتمويل برامج الانفاق العام والحد من الفقر.
واتجه يوديونو في سياسته الى الاصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد المالي والسياسي ورفع البطالة عن الشباب وتخفيض نسبة الفقر اضافة الى فرضه قوانين جديدة لتسيير الاستثمار الاجنبي في البلاد حيث قدر حجم الاستثمار الاجنبي المباشر في فترة رئاسته بـ 42 بليون دولار اميركي.
وتوقع بعض المحللين السياسيين فوز يوديونو لفترة ثانية ولعل اكثر ما يرجح كفة يوديونو ونائبه للفوز في هذه الانتخابات هو فوز حزبه الديمقراطي في الانتخابات البرلمانية التي عقدت في شهر ابريل الماضي بواقع 48/20 بالمائة فيما تحصل كل من منافسيه الحزب الديمقراطي النضالي التي تتراسه سوكارنو على نسبة 29/14 بالمائة يليه حزب جولكار المخضرم الذي يتراسه كالا بواقع 26/14 بالمائة.
يذكر ان فرز اصوات الانتخابات الرئاسية الاندونيسية في دورتها الرابعة سيكون في الثامن من يوليو القادم 2009 للجولة الاولى حيث يتعين اقامة جولة ثانية في الثامن من شهر سبتمبر اذا لم يتحصل احد المرشحين على اكثر من نصف مجموع الاصوات.
ويبلغ عدد الناخبين الاندونيسيين 176 مليون ناخب من مجموع عدد سكان اندونيسيا البالغ عددهم 220 مليون نسمة 90 بالمائة منهم مسلمون و7 في المئة منهم مسيحيون و2 بالمائة منهم هندوس وواحد بالمائة اصحاب ديانات مختلفة وتعد اللغة الرسمية للبلاد هي اللغة الاندونسية.