ايران تبحث الرد على تدخل بريطانيا في شؤونها الداخلية وتظاهرة اليوم امام سفارتها
الثلاثاء ٢٣ يونيو ٢٠٠٩
٠٢:١٦ بتوقيت غرينتش
تنظم اليوم الثلاثاء في العاصمة الايرانية طهران، تظاهرة امام السفارة البريطانية احتجاجا على تدخل لندن في الشؤون الداخلية الايرانية.
يأتي ذلك اثر بدء البرلمان الايراني دراسة إعادة النظر في العلاقات معها، بعد مطالبة اعضاء لجنة السياسة الخارجية والامن القومي الاثنين، وزير الخارجية منوتشهر متكي باعادة النظر في العلاقات مع بريطانيا، على ضوء تدخل الاخيرة في الشؤون الداخلية الايرانية.
وجاء طلب اللجنة خلال اجتماع مشترك لاعضائها مع وزير الخارجية متكي وانتقد فيه النواب بشدة مواقف الحكومة البريطانية وتدخلاتها في الاضطرابات الامنية الاخيرة التي شهدتها العاصمة طهران.
وقال المتحدث باسم اللجنة كاظم جلالي بان هذا الاجتماع خرج بقرارات مهمة سيتم تنفيذها تدريجيا.
كما ندد عدد من اعضاء البرلمان الايراني بالتدخلات الخارجية في شؤون بلادهم الداخلية، داعين الى الوحدة في مواجهة التحديات التي تشهدها ايران.
من جهة اخرى، اعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية ايان كيلي ان واشنطن اتخذت قرارا استراتيجيا بفتح حوار مع ايران حول عدد من المواضيع، وانها جربت العزل لمدة طويلة، والان تجرب طريقا جديدا.
وأعرب المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس عن اسفه لما آلت اليه الاوضاع في ايران، ولما يحدث في شوارع طهران.
من جهته، حث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السلطات الايرانية على وضع حد فوري للاعتقالات واستعمال العنف.
ودعا كي مون الى احترام الحقوق المدنية والسياسية واحترام حريات التعبير والتجمع والاعلام.
ومن دمشق، دعا وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى عدم تدخل الدول الغربية في الشؤون الداخلية الايرانية.
وخلال مؤتمر صحافي مع نظيره الهولندي، قال المعلم ان التدخل في شؤون ايران يضر بمستقبل الحوار مع الولايات المتحدة القائم على قاعدة الاحترام المتبادل.
واضاف ان الثورة الاسلامية الايرانية راسخة، وعلى المجتمع الدولي التعامل مع هذه الحقيقة، وان الرهان على سقوطها هو رهان خاسر.
كما اعربت وزارة الخارجية الروسية الاثنين عن دعمها الكامل للرئيس محمود احمدي نجاد، وأكدت في بيان: انه "وفقا للنتائج المعلنة رسميا لانتخابات الرئاسة الايرانية فقد فاز بها الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد".
واضافت الوزارة بانها تعتبر كل القضايا المتعلقة بانتخابات الرئاسة الايرانية شانا داخليا يخص ايران، وقالت: "نحن نعتبر كل القضايا المتعلقة بانتخابات ايران شانا داخليا يخص هذا البلد وحده، ونحن نعتقد ان الخلافات التي ظهرت بعد الانتخابات ينبغي تسويتها بطريقة تتفق اتفاقا تاما مع دستور الجمهورية الاسلامية وقوانينها".
كما اكدت روسيا بان "التدخل الاجنبي في الشان الايراني امر مرفوض".
في هذه الاثناء، دعا رئيس اللجنة القضائية في البرلمان الايراني علي شاه رخي الى مقاضاة المرشح الرئاسي الخاسر مير حسين موسوي، مشيرا الى توفر الحيثيات القضائية لذلك، ومنها بياناته المناقضة لمصالح البلاد والنظام.
وفي السياق، اصدر الحرس الثوري الايراني بيانا اعلن فيه انه سيرد بقوة على اي تحرك غير قانوني تحت غطاء الاعتراض على نتائج الانتخابات الرئاسية الاخيرة، ويخل بامن واستقرار المجتمع، ويمس صميم المصلحة الوطنية، ومصالح النظام.
وقد اعرب سكان مدينة طهران عن ارتياحهم لعودة الامن والهدوء الى المدينة بعد اسبوع من الاضطرابات والفوضى، واكدوا رفضهم لاعمال الشغب، متهمين عناصر مرتبطة بالقوى المعادية في الخارج بالضلوع فيها.