ميدفيديف الى افريقيا لتعزيز موقع بلاده فيها
الإثنين ٢٢ يونيو ٢٠٠٩
١١:٤٦ بتوقيت غرينتش
يتوجه الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف الى افريقيا اليوم الثلاثاء لتعزيز العلاقات مع شريك قديم هي مصر والترويج لمصالح موسكو الاقتصادية في المنطقة الغنية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى.
ومن المتوقع ان يتصدر الصراع العربي مع كيان الاحتلال الاسرائيلي جدول اعمال زيارة ميدفيديف الى مصر، وهي المحطة الاولى من جولته التي تستمر اربعة ايام والتي سيزور خلالها نيجيريا وناميبيا وانجولا.
ويزور ميدفيديف القاهرة بعد ايام من طرح الرئيس الاميركي باراك اوباما ما يبدو مسارا جديدا في الشرق الاوسط في الشهر الجاري يبتعد فيه ولو ظاهريا عن سياسة سلفه الرئيس جورج بوش الذي تنظر اليه العديد من الدول العربية على انه منحاز بالمطلق الى الكيان الاسرائيلي.
وموسكو هي عضو الوحيد في في لجنة التفاوض الرباعية التي تضم الى جانبها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، التي تتحدث مع حركة المقاومة الاسلامية "حماس"، وروسيا لديها ايضا اتصالات جيدة مع حكومة الاحتلال.
واضافة الى اجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك سيزور ميدفيديف مقر الجامعة العربية، ما يؤكد على اهمية القضية بالنسبة لموسكو.
ونقل عن رئيس البرلمان المصري فتحي سرور قوله، ان المصريين ينظرون الى موسكو على انها شريك استراتيجي، معربا عن امله ان تواصل روسيا لعب دور متوازن.
ودور روسيا في الشرق الاوسط محدود ولكن لديها بعض اوراق التي يمكنها ان تساوم بها.
والى جانب الدبلوماسية، من المرجح ان يسعى ميدفيديف لدعم الشركات الروسية التي تعمل في مصر وهي اكبر شريك تجاري لروسيا في العالم العربي حيث يبلغ حجم اعمال هذه الشركات السنوي 3.4 مليار دولار.
وجذبت خطط مصر بطرح مناقصة لبناء محطة طاقة نووية تبلغ قيمتها مايصل الى ملياري دولار اهتمام الشركات الروسية التي تتطلع الى الدعم السياسي.
وستهيمن المصالح الاقتصادية الروسية على زيارة ميدفيديف الى نيجيريا وناميبيا وانغولا حيث تواجه موسكو منافسة من الصين والغرب على الموارد.
وفي العام الماضي، وقعت شركة النفط الروسية العملاقة غازبروم اتفاقا للتنقيب عن النفط والغاز مع نيجيريا وهو اتفاق يمكن ان يقوي موقفها كمورد للغاز الطبيعي الى اوروبا واميركا الشمالية.
وقالت شركة النفط النيجيرية الوطنية وهي شركة النفط التي تديرها الدولة انها وقعت مذكرة تفاهم مع غازبروم لاقامة مشاريع مشتركة يمكن ان تصل قيمتها الى 2.5 مليار دولار.
وقال وزير الطاقة سيرجي شماتكو بعد الاجتماع مع اللجنة الحكومية في آذار/مارس: "حان الوقت لتحقيق مشاريع مشتركة في نيجيريا".
وحققت الشركات الروسية بالفعل دخولا مبدئيا الى انغولا وناميبيا حيث تتطلع الى دور في استخراج النفط والماس واليورانيوم.