شخصيات سياسية تدعو رفسنجاني لاتخاذ مواقف صريحة من اجل درء الفتن
الأحد ٢١ يونيو ٢٠٠٩
١١:٤٧ بتوقيت غرينتش
يرى ناشطون سياسيون ونواب في مجلس الشورى الاسلامي في ايران بان هاشمي رفسنجاني بصفته شخصية مؤثرة بامكانه ان يكون له دور لافت في السيطرة على الفتن والاضطرابات الاخيرة، ومن هنا دعوه باعتباره شخصية ثورية لكسر الصمت في هذا الاطار.
واعرب هؤلاء عن اعتقادهم بان اتخاذ الموقف في الوقت المناسب من جانب هاشمي رفسنجاني يمكنه ان يكون مؤثرا في انهاء الاضطرابات من جانب وان يسد الطريق على الاعداء كي لا يستغلوا الاوضاع من جانب اخر.
وقال النائب في مجلس الشورى الاسلامي الايراني بيجن نوباوة وطن في تصريح لوكالة انباء الايرانية الرسمية (ارنا) الاحد: انه على هاشمي رفسنجاني من خلال الاعلان عن موقفه ورد الفعل المناسب تجاه الاضطرابات والفتن ان يسلب من اعداء الثورة وقوى الهيمنة امكانية استغلال الاوضاع.
واضاف: ان هاشمي رفسنجاني بصفته شخصية مؤثرة في النظام له مسؤولية تحسين الاوضاع والحيلولة دون الاضطرابات واعطاء الذريعة بيد العدو.
وتابع النائب: ان اعداءنا الالداء لاسيما اميركا وبعض الدول الاوروبية يتحينون الفرص للايحاء بعدم استقرار نظامنا ولهذا السبب من الضروري ان يظهر هاشمي رفسنجاني في المحافل العامة وان يعلن بان هذه المواجهات والخلافات في وجهات النظر هي بمثابة خلافات داخل الاسرة الواحدة وهي كذلك بطبيعة الحال.
واشار نوباوة الى تصريح قائد الثورة الاسلامية بان هاشمي رفسنجاني يتمتع بماض ثوري عريق وقال: رغم انه من الممكن ان تكون هنالك خلافات في وجهات النظر بينه وبين رئيس الجمهورية احمدي نجاد الا ان هذا الامر لا يعني الخلاف على الحاكمية.
بدوره، قال النائب في مجلس الشورى الاسلامي اسماعيل كوثري انه على هاشمي رفسنجاني من خلال ابداء رد الفعل السريع تجاه الفتن والاضطرابات ان يوجه صفعة قوية للمتخرصين.
واضاف كوثري: ان هاشمي رفسنجاني هو جزء من النظام والولاية والثورة وان المتوقع منه ان يظهر للاجانب ذلك بتدابيره.
واكد نائب رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي قائلا: ان اعلان الموقف الصريح والشفاف من جانب هاشمي رفسنجاني من شانه ان يحول دون الكثير من الاحداث وان يواصل نظام الجمهورية الاسلامية طريقه كالسابق بصلابة واقتدار.
من جانب اخر، قال رئيس تحرير صحيفة "رسالت" كاظم انبارلوئي: في ضوء توجيهات قائد الثورة الاسلامية في خطبة صلاة الجمعة فان المؤمل من هاشمي رفسنجاني هو ان يكسر صمته تجاه الاضطرابات والفتن الاخيرة.
واضاف: انه على هاشمي رفسنجاني باعلانه عن موقفه دعم الشعب الايراني البطل واصوات الشعب البالغة اربعين مليونا في الانتخابات الرئاسية ورئيس الجمهورية القانوني الذي حقق رقما تاريخيا من ناحية الاصوات على مدى الاعوام الثلاثين بعد انتصار الثورة، وذلك من اجل صون اقتدار الحكومة والنظام امام الاجانب.
واشار رئيس المركز السياسي لحزب المؤتلفة الاسلامي الى تصريحات قائد الثورة حول الماضي الثوري لهاشمي رفسنجاني وخدماته للثورة والنظام واضاف: ان هذه التصريحات تثبت بان هاشمي رفسنجاني لا زال شخصية بارزة لدى الراي العام وهو كذلك رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام ورئيس مجلس خبراء القيادة وهما مؤسستان مهمتان لاتخاذ القرار في البلاد.
وتابع: اننا نشهد جميعا المواقف الخبيثة للاميركيين والاوروبيين تجاه الاحداث الاخيرة في البلاد ومما لا شك فيه ان المؤمنين لا يحتملون صمت هذه الشخصية.
وقال: لا شك ان القضايا الحاصلة لها طريق الحل القانوني الا ان ما تتابعه اميركا والكيان الصهيوني يتجاوز الاحداث الاخيرة والانتخابات لانهم يستهدفون اساس النظام والثورة وحياة الجمهورية الاسلامية الايرانية.
كما قال الامين العام لرابطة الصحفيين المسلمين مهدي فضائلي: ان ما يتوقعه المواطنون والشخصيات السياسية من هاشمي رفسنجاني هو المساعدة قدر الامكان في ضوء ظروفه ومكانته من اجل تجاوز الفتن والاضطرابات.
واضاف: ان المتوقع من شخصية مثل هاشمي رفسنجاني ان يعلن موقفه بشكل صريح وشفاف ازاء الاحداث الاخيرة كي لا يحاول الاعداء استغلالها.
وتابع فضائلي: انه نظرا للخصائص التي لا سابق لها للظروف الراهنة فان المتوقع من الشخصيات والتيارات السياسية والنخب ان يتخذوا مواقف ويعلنوا عن مواقفهم بصورة صريحة وشفافة تجاه مختلف القضايا.
واضاف: من المؤكد ان هذه المواقف ستسجل في تاريخ الثورة وان الحكم بشانها في المستقبل سيكون على اساسها.