آية الله يزدي: ايادي الاجانب ضالعة في الاضطرابات الاخيرة في ايران
الأحد ٢١ يونيو ٢٠٠٩
١١:٤٠ بتوقيت غرينتش
اعتبر رئيس المجلس الاعلى لرابطة اساتذة الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة (جنوب طهران) آية الله محمد يزدي الاحد انه يمكن مشاهدة ايادي الاجانب بوضوح في المؤامرات والفتن الاخيرة التي حيكت ضد النظام الاسلامي.
واكد يزدي خلال تصريحات ادلى بها للصحفيين على حساسية الظروف الراهنة التي تجتازها البلاد، وقال ان الامور اصبحت شفافة وواضحة للغاية بحيث يستطيع اي انسان اصدار حكم عليها بعيدا عن اي توجهات حزبية وغيرها في أن ايادي الاجانب تكمن خلف هذه الاحداث ويمكن اصدار الحكم بسهولة وبساطة في ان هناك مؤامرات وفتن تحاك ضد النظام الاسلامي.
واعرب عن ابتهاجه لأن القائد وكبار المسؤولين في النظام والمراجع الدينية والنخبة وعلماء الدين واساتذة الجامعات ومعظم المواطنين يمتلكون تفسيرا صحيحا لما حدث ويحدث في البلاد ولكن في ظل الاجواء الراهنة هناك عدد محدود من الاشخاص الذين ليست لديهم هوية صحيحة يمارسون اعمالا تؤدي الى الشغب والاضطرابات في البلاد وفي الحقيقة يريد هؤلاء توجيه الضربة للنظام.
واعتبر آية الله يزدي ان هذه الفتن ستؤول الى الفشل عبر الوعي واليقظة التي يتحلى بها الشعب الحاضر في الساحة كما حصل للعشرات مما حدث سابقا في تاريخ النظام الاسلامي.
واوضح ان ما حدث في الآونة الاخيرة شكل اختبارا جديدا للشعب حيث انه وفق التصريحات التي ادلى بها قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي في خطبة الجمعة فان شعبنا خرج من الاختبار مرفوع الرأس وتوجه نحو 40 مليون ناخب الى مراكز الاقتراع وادلوا بأصواتهم في الصناديق.
واعتبر ان الشعب خرج ناجحا من هذا الاختبار عبر هذه المشاركة الواسعة بالانتخابات مقارنة بالحضور في مختلف الانتخابات السابقة مما سيسجله التاريخ.
وشدد آية الله يزدي على ضرورة ان يركن كافة المعنيين بهذه المشكلة الى القانون "ولو رضخوا للقوانين لن تحدث اي مشكلة وان الركون الى اعمال الشغب واثارة القلاقل لن يقدم شيئا بل يأتي الحل عبر اللجوء الى القوانين".
ولفت الى ان وزارة الداخلية قدمت كافة الاحصاءات والارقام المرتبطة بالانتخابات الى كافة المواطنين وخاصة ان عددا من ممثلي هؤلاء المرشحين انفسهم ومن بينهم مير حسين موسوي اقروا بصراحة بأنه لم تحدث اي مشكلة في مسار العملية الانتخابية.
واوضح انه لم يستطع هؤلاء تحديد اي مركز للاقتراع بأن عملية الادلاء بالاصوات توقفت بسبب بطاقات الاقتراع حيث تم توزيع بطاقات الاقتراع بكود خاص على كل محافظة.
واشار الى عملية البحث في شكاوي المرشحين الانتخابيين التي بدأها مجلس صيانة الدستور وقال ان هذا المجلس عقد 3 جلسات امتدت كل منها الى 5 او 6 ساعات في بحث الشكاوى المقدمة وسيعلن المجلس عن موقفه النهائي في المستقبل القريب.
واعرب يزدي عن أسفه لأن المرشحين المعترضين لم يستجيبوا لدعوة مجلس صيانة الدستور بالحضور في الاجتماع المشترك من اجل بحث شكاواهم سوى المرشح محسن رضائي حيث ان موقفه كان ايجابيا حيال المجلس.
واوضح ان مجلس صيانة الدستور لايستطيع وضع بدعة جديدة في هذا الموضوع وخاطب احد المرشحين المعترضين وقال ان الشكاوى المقدمة لم يتم تحديد اي صندوق للاقتراع حصل فيه تزوير بل طلب اعادة النظر في عملية فرز الاصوات لبعض الصناديق فقط.
واكد رئيس المجلس الاعلى لرابطة اساتذة الحوزة العلمية ان مجلس صيانة الدستور قبل باعادة فرز الاصوات في 10 % من صناديق الاقتراع بصورة عشوائية وفق المسار الطبيعي.
واعرب عن امله بالقضاء على هذه الفتنة كما حصل بالنسبة للفتن الاخرى.