عاجل:

أسئلة مشروعة عن "الانتحاريين السعوديين" في بيروت

الإثنين ٣٠ يونيو ٢٠١٤
٠٧:٠٨ بتوقيت غرينتش
أسئلة مشروعة عن تطرح التفجيرات الانتحارية المتنقّلة في لبنان لسلالة التكفيريين الموفدين من دول عربية غارقة في عتمة "القاعدة"، إشكالية التسامح المفرط معهم إلى حدّ الفلتان، في تنقّلاتهم بين الدول التي يفترض انضواؤها في عملية مكافحة العمليات الانتحارية والتخريبية، تمهيداً لوصولهم إلى هدفهم لارتكاب جرائمهم الإرهابية.

لماذا لم توقف تركيا "الانتحاريين" وكيف يتنقّل مطلوبان بجوازي سفر رسميين؟
وبدلاً من أن تتعاون الدول العربية في ما بينها، ومع الدول الأخرى المحيطة بها والبعيدة عنها جغرافياً والتي تربطها بها علاقات دبلوماسية، في رصد المنخرطين في تنظيم "القاعدة" وتوابعه ومتفرّعاته بأسمائها المختلفة، ومراقبة تحرّكاتهم الإفرادية والجماعية في حال حصولها، تلتزم الصمت المطبق، وفي أحسن الأحوال، يطلق سفراؤها تصريحات خجولة لا ترتقي إلى مستوى "التخاذل" في إطلاق يد هؤلاء المجرمين في اقتراف جرائمهم، والتبرؤ منهم، أو تعطي "الأمان" لصحافتها ووسائل إعلامها للحديث عن أنّ الفاعل المعروف الهوّية ملاحق من قبلها وكفى، من دون زيادة حرف آخر، كمن يدرك في قرار نفسه أنّه مخطئ في ما فعل، وأنّه مقصّر في واجبه، إذا كانت النيّات حسنة، وإلاّ فهي على علم مسبق بأنّ عدم توقيفها لمواطنيها الغارقين في الإجرام التكفيري، يحقّق لها مكاسب سياسية في مكان ما في المنطقة، وبالتالي فهم أدوات غير ممسوكة بيديها ولكن يمكن التحكّم بها بطريقة ما.

الإنتحاريون السعوديون في لبنان

هذا ما لمسه اللبنانيون بُعيد التفجير في فندق "دو روي" في محلّة الروشة في بيروت، حيث قتل السعودي علي بن ابراهيم بن علي التويني( 20 عاماً) وأوقف مواطنه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الرحمن الشنيفي (19عاماً)، إثر دهم دورية من الأمن العام غرفتهما بناء لمعلومات مؤكّدة عن انتمائهما إلى تنظيم "داعش" وتفجيرهما حزاماً ناسفاً كان معلّقاً خلف الباب الرئيسي.

فقد تبيّن أنّ هذين السعوديين قدما إلى بيروت من اسطنبول ودخلا بطريقة شرعية وقانونية عادية لا لبس فيها، عبر المطار، والسلطات التركية تتعاون مع السعودية وتربطهما علاقات وثيقة تفتخران بها على الملأ، فلماذا لم تقم الأولى بتوقيفهما خلال وجودهما على أراضيها؟ أليس من المفروض أن تكون السعودية قد عمّمت في وقت سابق، اللائحة المنظّمة منها لمواطنيها الإرهابيين، وطلبت من الدول الشقيقة والصديقة، مساعدتها في توقيف أيّ اسم مدرج على هذه القائمة في حال وجوده على أراضيها؟ أليس المنطق يقول إنّ واجب السعودية هو إرسال أسماء المطلوبين إلى منظّمة الانتربول الدولي للتعاون في توقيفهم، وتبادلها مع الدول كافة في سبيل العثور عليهم واعتقالهم وتسليمهم لها بغية سوقهم إلى المحاكمة والسجن والعقاب الرادع لعدم التكرار في أبسط الأحوال؟.

ولماذا لا تتشدّد السعودية في سفر مواطنيها المشبوهين إلى دول أخرى، وتبقيهم تحت المراقبة من خلال تواصلها مع سلطات الدول التي انتقلوا إليها بأسماء واضحة وصريحة؟ وإذا كانوا غير موجودين في أيّة منطقة سعودية، فلماذا لا توقف العمل بجوازات سفرهم وتنهي صلاحيتها، وهي القادرة على فعل ذلك؟، وكيف تعطيهم في الأساس جوازات سفر لاستخدامها براحة تامة في أسفارهم؟ وكيف يتنقّل مطلوبان بجوازي سفر رسميين؟ ولماذا لم تبادر السعودية إلى الابلاغ عن كلّ المشبوهين من مواطنيها إلى لبنان وغيره من الدول لتوقيفهم في حال مرورهم أو دخولهم أراضيه علناً؟ ولماذا لم تبادر تركيا إلى ملاحقة هذين الشابين المغرّر بهما وتوقيفهما، وأقلّ الإيمان إبلاغ السلطات اللبنانية بسفرهما إلى بيروت، إنْ لم تكن راغبة في توقيفهما، أو أنّهما أفلتا منها وهما اللذان استقلا بشكل قانوني وعلني وبجوازي سفر شرعيين، طائرة متوجّهة من مطار اسطنبول إلى مطار بيروت؟.

إنّ التذرّع بعدم معرفة عملهما مع منظّمات إرهابية، مردود على أصحابه، ذلك أنّ منطقة الشرق الأوسط برمّتها تغلي تحت صفيح ساخن أرادته هذه المجموعات التكفيرية حرباً مفتوحة وبشكل علني، لذلك كان من واجب تركيا إخبار لبنان بوجهة سفر هذين السعوديين المنغمسين في التضليل، وعدم التفرّج على مشهد إراقة الدماء في بيروت.

ولا يكفي أن تقول السعودية أنّ فلاناً من رعاياها مطلوب لديها، أو موضوع على لائحة الإرهاب بحسب تصنيفاتها، بل يتوجّب عليها بذل قصارى جهدها لملاحقته واعتقاله، سواء أكان على أراضيها أو خارجها.

ولا يكفي أن يقتصر الموقف السعودي الرسمي على القول إنّ هذا الشخص من ذوي السيرة الإجرامية والسمعة السيّئة وتحوم حوله شبهات، فالواجب يفرض أن تتحرّك لمطاردته أينما كان، وأينما حلّ وسكن وأقام، في الصحراء أو في المدينة، أو في أوكار الإرهاب، خصوصاً وأنّ كلّ الملفّات القضائية والأمنية اللبنانية تؤكّد بما لا يقبل الشكّ، أنّ أغلبية المنضوين في صفوف " القاعدة"، و" داعش"، و" النصرة"، هم من الجنسية السعودية، يعيشون فيها ويكبرون على وقع الدروس التحريضية والمثيرة للفتن، والتي يتلقّونها على أيدي من يسمّون بمشايخ، في حلقات تدريس تنحرف عن مسارها الأساسي المتعلّق بالدين الإسلامي الأصيل، بتوجيههم إلى ارتكاب جرائم قتل ضدّ إخوانهم في الدين والإنسانية.

لو كان المطلوبون من أبناء دولة غيرها، لسعت السعودية فعلياً وإعلامياً، إلى توقيفهم، وتقديم المعلومات عنهم حتّى ولو لم يطأ أحد منهم ترابها، بينما تسترخي إلى درجة التغاضي والتقاعس عن بذل ذرّة عرق واحدة، لملاحقة مواطنيها الواقعين بين فكّي عقل تكفيري لا يرحم، وذلك لإنقاذهم من جراثيمه إنْ لم تكن في وارد محاكمتهم وإنزال القصاص العادل بحقّهم.

** علي الموسوي - العهد

0% ...

آخرالاخبار

طلاب إيران يعودون للمدارس ومقاعد الشهداء تروي وجع الحرب


عراقجي: حذرت الأوروبيين من تداعيات دعم جرائم الحرب الأميركية والصهيونية


مخبر: كانت رسالة بزشكيان واضحة وهي أننا لن نحني رؤوسنا أمام المتنمّر ولن ننسى شهداءنا وسنجعل المعتدين يندمون


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: كان الرئيس بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الممثل الجدير لكل الإيرانيين


بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الأكثر مشاهدة

طلاب إيران يعودون للمدارس ومقاعد الشهداء تروي وجع الحرب


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة