عاجل:

الاردن يدق ناقوس الخطر بعد مسيرة في معان لدعم "داعش"

الخميس ٢٦ يونيو ٢٠١٤
١٠:١٣ بتوقيت غرينتش
الاردن يدق ناقوس الخطر بعد مسيرة في معان لدعم استخدمت الشرطة الاردنية قنابل الغاز المسيل للدموع في مدينة معان لتفريق محتجين على مقتل مطلوب برصاصها الاثنين، فيما هاجم مجهولون وحدة أمنية في المدينة التي ظهرت فيها عناصر داعش، واندلعت اشتباكات بين مسلحين والقوات الاردنية.

ولم تقتصر الهواجس الأمنية التي عبرت عنها صراحة الحكومة الأردنية قبل أيام، على احتدام المعارك في العراق وامتداد تنظيم داعش بالقرب من الحدود الأردنية شرقا، لتتفاقم الجمعة مع خروج أول مسيرة تأييد للتنظيم في وضح النهار الجمعة الماضية في معان الأردنية جنوبي البلاد، رفعت خلالها أعلام التنظيم وأطلقت هتافات نادت بإزالة حدود "سايكس بيكو".

المسيرة الأولى من نوعها في معان ( 216 كم عن عمّان) وهي المعقل الرئيس لأتباع التيار السلفي التكفيري في الأردن، لاقت ردود فعل سريعة كان أولها رفض قياديين في التيار لها ووصفها "بالمشبوهة"، فيما اعتبرها منظموها رسالة "لنصرة أهل السنة وتحذيرا للشيعة"، وسط تحليلات مراقبين ببروز انقسام "حاد" بين قواعد التيار في المدينة، على خلفية تمدد داعش في العراق.

ونقل موقع "سي ان ان" عن مصادر مسؤولة في الحكومة الاردنية قال انها اكدت بدون تردد على أن المسيرة وتبعاتها تخضع لتقييم أمني عاجل قد ينتهي "بمنع أية محاولات لاحقة مشابهة"، حيث سيتم التعامل معها بموجب أحكام القانون، قائلة بأن ما جرى لا يمكن وصفه إلا بأنه "أمر خارج عن القانون."

المصادر التي أشارت بوضوح إلى أنها تتريث في التعليق رسميا على الحادثة، بينت أن الاتصالات الأمنية والاستخباراتية جارية بكثافة، للخروج بموقف نهائي حول الارتدادات المتوقعة للمسيرة وفيما إذا كانت تعبر عن "منهج داخل التيار أم لا".

واضافت المصادر: "ما يهمنا إلى أي مدى يمكن أن يعبر هذا التحرك عن منهج سائد أو أنه يعبر عن موقف عشرين أو ثلاثين شخصا... حتما سيتم التعامل بموجب أحكام القانون وهذا الأمر خارج عن القانون".

ولاتخفي المصادر توقعاتها بأن تكون المسيرة معبرة عن بروز انقسام حاد داخل التيار التكفيري، الذي هنأ الأسبوع الماضي بخروج منظر السلفية التكفيرية في الأردن وفي العالم كما يصفه مراقبون، عصام البرقاوي الملقب بأبي محمد المقدسي، وهو الذي أعلن تريثه في إصدار موقف من "داعش في العراق"، بعد أن سرب من سجنه عدة رسائل هاجم فيها تنظيم الدولة.

وينقل شهود عيان عن المسيرة التي تضاربت المعلومات بشأن أعداد المشاركين فيها بين المئات والعشرات، ترديدها لهتافات تدعو إلى إزالة "حدود سايكس بيكو"، ترافقت مع أعلام "داعش" ولافتة رئيسة بعنوان "جمعة نصرة الدولة الإسلامية في العراق والشام ..معان فلوجة الأردن."

وسارع القيادي في التيار السلفي التكفيري محمد الشلبي الملقب بأبوسياف، من جهته باستنكار المسيرة والتعبير عن رفضها، قائلا في تصريحات للموقع :" المسيرة تعبر عن تحركات مشبوهة وشارك بها عشرون أو ثلاثون من بينهم نحو خمسة من شباب التيار ممن غرر بهم..هي لا تمثل التيار ولاتخدمه ."

لكن أبو سياف لا يخفي تأييده وتأييد أبناء التيار، لما أسماه صراحة "فتوحات" داعش غربي العراق، لوقف تمدد "الرافضة" في إشارة إلى الطائفة الشيعية، قائلا: "لا شك أننا نؤيد ما يجري في العراق من فتوحات، لكننا نرفض الخروج بمسيرة في الأردن للتأييد فهناك انقسام داخل التيار بين من يؤيد جبهة النصرة وبين من يؤيد تنظيم الدولة ولانريد أن تستغل المسيرة داخليا".

ويرى أبو سياف أن المسيرة قد تستخدم ذريعة ضد أهالي معان، التي شهدت خلال الأشهر القلية الماضية، حملات أمنية مكثفة للبحث عن مطلوبين أمنيين تخللها مواجهات عنيفة على مدار أيام.

ويذهب أبو سياف بالإشارة بكل وضوح، إلى أن التيار الجهادي "لاهيكل تنظيمي له"، بما يدعو إلى إصدار موقف من الشيخ المقدسي يمكن أن يلزم أبناء التيار به لاحقا.

أما بشأن التهديدات التي نشرتها تقارير إعلامية نقلا عن مقاتلين غير معروفين في داعش، بشأن إنشاء فرع لها في الأردن، فلم يعتبر أبو سياف تلك التسريبات "معبرة عن موقف رسمي" بل مجرد مواقف فردية .

ويقول :" الآن لا نقول إننا ضد أحد...لكننا بمنأى عن هذه المسيرة."

بيان المقدسي المرتقب "قد يحد من الأزمة ولن ينهيها"، كما يقول أبو سياف، الذي خالفه في الرأي أحد منظمي المسيرة وتكفيريي التيار المهندس عصام أبو درويش، معلقا للموقع بالقول: "إن أبو سياف لا يمثل التيار السلفي... في معان."

ويحاول أبو درويش التفريق بين "الخروج في مسيرة لنصرة داعش" التي تقاتل في العراق وفي سوريا مع رفضه لتسمية "داعش"، وبين القول أن "داعش معان" هي التي خرجت للتظاهر .

ويضيف: يستطيع من يقاتل مع تنظيم الدولة في العراق وبلاد الشام أن يقول أنا من داعش عندما أكون معهم اقاتل في العراق أو الشام.. مضيفا "كيف أعلن أنني أنا هنا داعش وأنا بعيد عنهم!".

وفي الإطار، يحذر الباحث في شؤون الجماعات التكفيرية حسن أبو هنية من ارتدادات تمدد "داعش" في العراق وفي سوريا، معتبرا أن خروج مسيرة دعم في البلاد، "مؤشر خطير" على تنامي ما أسماه "التوجهات الراديكالية " للقواعد الشبابية لدى تكفيريي الأردن.

ورغم أن أبو هنية يشير إلى أن الخلاف الفكري بين أقطاب التيار تاريخي منذ عهد أبو مصعب الزرقاوي الذي خالفه المقدسي علانية، إلا أن الخلافات اليوم برزت بصورة أكثر "حدية".

ويقول أبو هنية: سلوك داعش في العراق الأقل عنفا من سوريا حتى الآن أخر تصدير المقدسي وهو منظر للسلفية على مستوى العالم اليوم إلى جانب أبو قتادة.. لكن ذلك مسألة وقت لأن داعش في طريقها إلى السيرة في دير الزور ودرعا جنوبا وإلى الأنبار في العراق قوتها تنذر بالخطر حتى وإن كان الآن الأردن ليس من أولوياته ."

ويعتقد أبو هنية أن ارباكا واضحا أحدثته مسيرة "معان" داخل التيار، وأن توجهات جيل الشباب فيه لن تستجيب إلى مواقف المقدسي وأبو قتادة الأكثر قربا إلى "جبهة النصرة"، وأضاف: "يمكن القول أن النظام في البلاد أمام موقف محرج وسيكون من الخطأ التسرع في توجيه أي رسائل خشنة.. ربما سيكون التحاور أو توظيف التواصل مع القيادات وسيلة أكثر فاعلية."

0% ...

آخرالاخبار

أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري