مخاوف أوروبية من تحصن "داعش" في حلف سياسي

السبت ٢١ يونيو ٢٠١٤
٠٦:٠٠ بتوقيت غرينتش
مخاوف أوروبية من تحصن العيون شاخصة إلى العراق الذي يشهد اختبارا فارقا، انخراط "الإرهاب" في تكتل سياسي، والخشية أن يصبح محتضنا من قاعدة شعبية تراه حاملا لمطالبها.

كان هذه هذا جانب بارز من نظرة الأوروبيين إلى يوميات الأزمة العراقية، يعتبرون أنه يشهد الآن تحولا، تتجاوز أبعاده قضية تمدد "الإرهاب" أو مكافحته.

هناك مخاوف حقيقية من تزايد نفوذ تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش). المسألة لا تتعلق فقط بقوته العسكرية، بل تذهب باتجاه "نجاحه" في جمع أطراف أخرى حوله.
هذه خلاصة تقييم الموقف المشترك لدول الاتحاد الأوروبي، كما نقلها مسؤول أوروبي رفيع المستوى تحدث إلى الصحافيين، مفضلا عدم كشف هويته.
وبدا واضحا من حديثه أنه لا يمكن للأوروبيين رؤية الأزمة الحالية في العراق على طريقة "أبيض وأسود". هناك لوم ومآخذ على سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي، لكن ذلك لا يصل إلى تبنيه قضية انتقاده كسياسة.
أبرز المآخذ هو عدم قيام المالكي بتطوير تجربة "الصحوات"، التي رعاها الأميركيون لقتال تنظيم "القاعدة".
شرح المسؤول أن تجربة الأميركيين "شكلت نجاحا، وعندما أتى المالكي قيل له إنه يجب متابعة العمل على ما بناه الأميركيون، وعليه دعم الصحوات، وإقامة حوار سياسي". طريقة رد المالكي على الحراك الشعبي الذي تظاهر ضده خلال أشهر، ومواجهته بحملة للجيش، يراها الأوروبيون اختبارا يشكك بجدوى سياسات الرجل.
يستعرض المسؤول الأوروبي تلك التجربة، متسائلا: "المالكي قرر المضي إلى رد عنيف، فهل كان ذلك ضد الإرهاب؟"، قبل أن يجيب بلهجة لوم باردة "لقد ذهب عدد كبير من الضحايا، كما أن ضحايا الإرهاب عادوا للارتفاع كما كان الوضع بين العامين 2005 و2006".
لكن تقييم سياسات المالكي شيء، والموقف من مجمل الوضع الجاري شيء آخر. يخشى الأوروبيون، والغرب عموما، من نجاح منظمات إرهابية في أن تصبح خيارا سياسيا لقواعد شعبية تحس بالغبن.
ما حدث كان خارج توقعات الأوروبيين، كما يؤكد المسؤول الأوروبي نفسه :"المفاجأة الحقيقية أن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) كان قادرا على أن يجمع حوله بعض الأطراف من السنة وعناصر قدامى من نظام صدام التي استطاعت النجاح واستجماع قوتها".
لتلك الأسباب يتجنب الأوروبيون الدخول في تجاذبات سياسية، كالدعوة إلى استقالة المالكي أو اقتراح بدلاء. يؤكدون أن الحل الأمني لا يمكن الاستغناء عنه، لكنه يجب أن يتزامن مع حوار سياسي يقود إلى تقاسم حقيقي للسلطة. ويقول المصدر الأوروبي إن "ما نراه أن على المالكي دعم الحوار بين المكونات العراقية، وأن الاستقرار ممكن فقط عبر حوار بين السنة والشيعة، وأيضا مع الأكراد".
الملف العراقي سيكون موضوعا رئيسيا خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين في لوكسمبورغ. لذلك سينضم إليهم نيكولاي مالدينوف، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، وهو رئيس البعثة الأممية للمساعدة هناك. سيستمعون إلى تقييمه لمسار الأحداث، وخصوصا التوازن العسكري على الأرض.
وردا على أسئلة طرحتها "السفير"، أكد المسؤول الأوروبي أن ما يحدث في العراق يشكل "تحولا يتخطى عنوان الإرهاب، لأنه قضية ليست جديدة وكان موجودا سابقا". ولفت إلى أن الحكومة العراقية طلبت مساعدة الاتحاد الأوروبي في مواجهة "الإرهاب"، موضحا أنه "علينا رؤية المساعدة بناء على تطور الوضع، لكن لا أعتقد أن لدينا الكثير لنقدمه".
وكان الاتحاد الأوروبي أنهى قبل أشهر بعثة للتدريب، عملت لسنوات مع أجهزة الشرطة والقضاء في العراق. المسؤول الأوروبي أكد أنه "ليس هنالك نية لتجديد عمل البعثة". ولفت أيضا إلى أن قضية الدعم العسكري "سنناقشها يوم الاثنين، لكن لا اعتقد أن هنالك رغبة لإطلاق بعثة عسكرية أوروبية. في الأساس لم يبد حلف شمال الأطلسي حماسا لعملية عسكرية، وكذلك الولايات المتحدة".
أساس الموقف الأوروبي لا يزال موجودا في البيان المشترك مع الدول العربية، الذي صدر بعد الاجتماع الوزاري للجانبين في أثينا في العاشر من حزيران الحالي. من جهة هنالك الدعوة لإطلاق عملية سياسية تجمع "كل القوى الديموقراطية العراقية للعمل معا وفق قواعد الدستور"، مع التأكيد أن هذه الخطوة ضرورية "لمواجهة التحدي الأمني".
من جهة أخرى، هناك الدعم الواضح للعملية العسكرية ضد معاقل "داعش"، إذ جاء في البيان المشترك "ندعو حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان لجمع قواهم السياسية والعسكرية لاستعادة الأمن في الموصل ونينوى، ونشجع جميع العناصر الديموقراطية في المجتمع لدعم هذه الجهود".
المنار / وسيم ابراهيم

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز