عاجل:

العراق ما بعد الفتوى

الخميس ١٩ يونيو ٢٠١٤
٠٥:٣٣ بتوقيت غرينتش
العراق ما بعد الفتوى كلمات قليلة قالها سماحة السيد السيستاني في لحظة مصيرية بالغة الحساسية يعيشها العراق واهله، كانت كافية لتحول لحظة اعلانها الى بداية تاريخ جديد للعراق، يختلف عن التاريخ الذي كان قبل هذه اللحظة، اللحظة التي دخلت التاريخ العراقي من اوسع ابوابه.

كلمات انتشلت العراق من مهاوي التقسيم والشعب العراقي من متاهات التشرذم، والمذاهب الاسلامية من مخاطر الاحتراب، ومنحت الجيش العراقي معنويات ضخمة كان احوج ما يكون اليها، وطاقات للحكومة العراقية على تحمل هول الازمة، وعنفوان ونشاط للشعب العراقي الذي شعر انه ترك وحيدا امام مستقبل مجهول، وهو بالضبط ما اثار حفيظة وحنق اعداء العراق والعراقيين، واثار الفرح والسرور لدى اصدقاء العراق والعراقيين.
من حق الاعداء ان يحنقوا فقد ابطلت هذه الكلمات سحرهم وجعلت كيدهم في تضليل فاخذوا يتهامسون ويتلامزون، لاضفاء بعد طائفي على هذه الكلمات عسى ان يقللوا من وقعها على مخططاتهم، ولكن انى للطائفية من منفذ الى قلب العراقيين الكبير ومرجعهم الاثير، الذي وقف العالم لعظمة شخصيته الانسانية الفذة اجلالا، بعد ان احال دون انهيار العراق اكثر من مرة لنظرته الابوية التي لا تميز بين عراقي واخر.
من حق اصدقاء العراق ان يفرحوا بوجود هذا الرجل الرباني، الذي جادت به الدينا على العراقيين ليكون دليلهم الى برالامن والامان في هذه الظروف التي يتعرض له بلدهم لغزو من جيوش الظلام.
يكفي العراقيين فخرا ان رجلا الهيا  كالسيد السيستاني يعيش بين ظهرانيهم في هذه اللحظة من عمرالزمن، ويكفيهم عزا ان الكلمات المباركة التي قالها اغاضت اتعس خلق الله، وهم كثر، ولا نحبذ ذكر اسمائهم صونا لقدسية اسم سيدنا السيستاني.
لا يمكن قياس صبر السيد السيستاني على ما نزل بالعراقيين الا بصبر اولياء الله الصالحين، الذي دافع عن السني والمسيحي والتركماني والكردي كما دافع عن الشيعي، رغم انه يرى كيف يُقتل اتباع اهل البيت (ع) وعلى مدى اكثرمن عشر سنوات، بالتفجيرات والاغتيالات والذبح والتنكيل والتهجير، وهو موقف اعترف به العالم اجمع، حتى ان الكثير من الشخصيات العالمية المعروفة  طالبت بمنح السيد السيتستاني جائزة نوبل للسلام.
ان صبر وحكمة وابوية السيد السيستاني تكثفت اكثر من اي وقت مضى عندما حاول الظلاميون جر العراق الى اتون الحرب الاهلية عبر تفجير مرقد الامامين العسكريين عليهماالسلام، فماكان من السيد السيستاني ان يحول دون انزلاق العراق الى ما كان  يخطط له التكفيريون والبعثيون، رغم ان الجرح كان عميقا.
اليوم وعندما يغزو جيش داعش الظلامي ارض العراق بتواطىء وخيانة البعثيين، وارتكب جرائم ابادة بحق العراقيين في تكريت وغيرها واغتصبوا النساء، وهددوا بغزو بغداد وكربلاء المقدسة والنجف الاشرف، وكانهم يقولون نريد حرق العراق بمن فيه، فاذا بالسيد السيتاني وهو يرى خيانة بعض قادة الجيش العراقي وانهيار معنويات الجيش بسبب ذلك، وتراجعهم امام الظلاميين، ومن اجل الا ينزلق العراق الى حرب اهلية لا يعرف نتائجها الا الله، وهو بالضبط ما كان يخطط له الظلاميون اوالجهات التي جندتهم وارسلتهم الى العراق، فما كان منه الا ان يطلب من الشباب الالتحاق بالقوات الامنية لمحاربة الظلاميين تحت اشراف كامل من الحكومة، وهو ما يعني الوقوف في وجه فوضى السلاح والانفلات الامني، فهب العراقيون امتثالا لهذه الكلمات الربانية، التي اثرت، من قوة صدقها، حتى بابناء الطائفة السنية الكريمة في العراق وباقي المكونات الاخرى من مكونات الشعب العراقي، فهذا رئيس جماعة علماء العراق الشيخ خالد الملا، الذي اعتبر فتوى السيد السيستاني بانها تؤكد على وحدة العراق وتدعو لمواجهة الارهاب الذي يهدد العراق سنة وشيعة.
ان الذي اغاض الحاقدين عل العراق والعراقيين، ان فتوى السيد السيستاني، حصنت السني والشيعي وحصنت العراق والعراقيين امام الفتن التي احيكت لهم بليل، وافشلت كل مؤامرات الاعداء، وهو ما يفسر هذه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها المرجعية العليا في النجف الاشرف، من قبل الاعلام الخليجي الرخيص ومن الرجعية العربية والتكفيريين والبعثيين ومن لف لفهم، بعد ان نزلت الفتوى على ما خططوا له على مدى سنوات فجعلته هباء منثورا.

تراب تراب – شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


مسؤول أمني رفيع المستوى لقناة برس تي في: أي هجوم على إيران سيُقابل برد فوري وشامل ومدمر


"اسرائيل" تتحول الی عبء انتخابي في الولايات المتحدة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري