واضافت الشبكة ان شهود العيان الذين وصلوا بغداد اكدوا ان خلافات كبيرة بدأت تنشب بين الارهابيين بسبب اصرار تنظيم "داعش" على رفع رايته بمفردها دون باقي رايات الارهابيين، بينما يصر مرتزقة الطاغية المقبور صدام والمؤتمرون بقيادة المجرم الهارب عزت الدوري على رفع صور الدكتاتور المباد، وكذلك على تقسيم السيطرة على المناطق، خاصة التجارية لفرض الاتاوات على اصحاب المحال، كما دب الخلاف على تقسيم مبالغ المصارف والبيوت المسروقة، وغيرها من الامور التي يتقاطع "داعش" والعصابات الاخرى على تطبيقها على اهالي الموصل.
وأكد شهود العيان من عائلات وصلت الى بغداد فارة من نار الارهابيين من تنظيمات "داعش" وغيرها، ان سيطرات كثيرة نصبت بين الازقة والمحلات السكنية بدأ اعضاؤها يحاسبون النساء على ملابسهن ويأمروهن بلبس الخمار ويضربون الشباب الذين يلبسون السروال القصير (البرمودة).
كما عزف اغلب الحلاقين عن فتح محالهم بعد تهديدات كتبت على واجهات محالهم، مؤكدين ان الاف الفارين من السجون انظموا للتنظيمات الارهابية وقاموا بتنفيذ عمليات اعدام لكثير من ابناء المحافظة بحجج انهم مخبرون سريون او متعاونون مع القوات الامنية او يكرهون "داعش".
وأكدت مجموعة اخرى من العائلات، ان التنظيمات الارهابية عممت على جميع المواطنين من اهالي الموصل ان من يتلفظ بكلمة "داعش" سيجلد 100 جلدة امام الناس جهاراً نهاراً، وان من لا يتعاون من الناس معهم يعد ضدهم ومصيره الاعدام، فيما اكد سامح حمدون ان اول عمليات "داعش" داخل الموصل هي السيطرة على المصارف واقتحامها وسرقة اموالها وارسالها الى منطقة الرقة والحسكة في سوريا عبر معبر اليعربية الذي سيطر عليه الارهابيون، مبينا ان الوقود والمواد الغذائية بدأت تشح في الموصل ومع اخراج السجناء من السجون ازدادت عمليات سرقة الدور والمحال التجارية واصبحت بالعشرات يومياً، لاسيما دور العائلات التي نزحت من المدينة.
وفي مدينة تكريت، اكد نازحون منها الى بغداد ان ارهابيا خرج توا من سجن التسفيرات على يد الارهابيين قتل 5 مواطنين في الشارع بسلاح كلاشنكوف، بعد انضمامه اليهم، وان ما اقلق اهالي المناطق واطراف صلاح الدين هي عمليات الجرد للعائلات التي بدأ تنفيذها الارهابيون في بعض القرى والنواحي المحاذية لمحافظة نينوى التي دخلوها قبل يومين وتأكيدهم على اعمار الفتيات وحالتهن الزوجية هل هن بواكر ام ارامل، ما يشير الى نية التنظيمات الارهابية بأخذهن سبايا للارهابيين العرب والاجانب.
وكان المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل قال في تصريحات الاحد: ان "عدد الذين قتلوا في الأيام الأخيرة بعدما اجتاح ارهابيون مدينة الموصل، ربما يصل إلى المئات"، مبينا ان مكتبه تلقى تقارير تفيد بان عمليات القتل شملت اعدام 17 مدنيا يعملون لدى الشرطة، اضافة الى موظف قضائي بوسط الموصل.
كما اشار الى ان اربع نساء انتحرن بعد تعرضهن للاغتصاب، وان 16 أردنيا اختطفوا وأن سجناء أخرجهم المسلحون من السجن يسعون للانتقام من المسؤولين عن حبسهم.