عاجل:

المستفيدون من تأجيج الحرب الطائفية في العراق؟

الإثنين ١٦ يونيو ٢٠١٤
٠٤:٢٣ بتوقيت غرينتش
المستفيدون من تأجيج الحرب الطائفية في العراق؟ عندما كان الشعب العراقي يرضخ لحكومة صدام حسين البعثية الطائفية، التي كانت تنكل باغلبية الشعب العراقي، لم يرفع أحد من زعماء الدول العربية الخليجية صوته احتجاجا على ممارساته الطائفية، بل كان الجميع راضيا بحكومة البعث وممارساته ضد الشعب العراقي لانه كان يتعامل مع العراقيين كعبيد لا كأسياد، ولكن عندما هاجم جيش صدام الكويت وأحتلها وقتل الكويتيين وسرق جنوده ما وقع في ايديهم بعد اجتياح متاجرها ومخازنها، احتج الخليجيون على ما فعله صدام بالكويتيين مستنكرين ظلمه لابناء طائفته من الكويتيين ولم يتمكنوا من مواجهة جيشه الا بالاستعانة بالقوات الامريكية التي قضت على حكمه .

والان نرى الحكومات الخليجية (لا سيما السعودية وقطر) التي لاذت بالصمت تجاه جرائم صدام تقف اليوم بكل صلافة ووقاحة الى جانب تنظيم داعش والمتعاونين معه من بعثيين وقادة جيش سابقين ضد الشعب العراقي بذريعة ان حكومة نوري المالكي ظلمت أحد مكونات الشعب العراقي، وان اجتياح داعش للعراق هو نتيجة عمل رئيس الوزراء العراقي .
والعجيب ان هذه الحكومات، تقف اليوم وتعلن بكل وقاحة ضرورة تنحي رئيس الوزراء العراقي من الحكم وتشير الى ان وقف هجمات داعش لا يتم الا اذا تنحى المالكي عن منصب رئاسة الحكومة العراقية.
السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو من سمح لهذه الحكومات الديكتاتورية التي تقمع شعوبها بكل سهولة وتحكم بلدانها عن طريق فرض ارادتها على شعوبها، ان تتدخل في شؤون الشعب العراقي وتتجاهل ارادة هذا الشعب الذي شارك في الانتخابات البرلمانية الاخيرة بكثافة وصوت لمرشحيه؟ وهي تريد فرض ارادتها على العراقيين مستغلة صمت المجتمع الدولي تجاه ما يجري في العراق .

ان داعش هي صناعة خليجية بامتياز ومن لا يقبل هذا الكلام عليه ان يراجع تصريحات المسؤولين الخليجيين خلال الايام العديدة الماضية الذين اشترطوا وقف هجمات داعش على المدن العراقية بتنحي رئيس الوزراء العراقي وتعيين رئيس حكومة جديد في العراق.
ان هؤلاء الزعماء الذين يدعمون اليوم داعش واخواتها في العراق كما دعموا ويدعمون الجماعات الارهابية في سوريا، يريدون ان يفرضوا شروطهم على الشعب العراقي بعدما فشلوا من فرض شروطهم على السوريين وهزموا شر هزيمة .
ان هؤلاء يهددون العالم بحرب أهلية وطائفية ومذهبية في العراق، لانهم هم طائفيون يتبعون الافكار الوهابية المتزمته وهم يكفرون جميع طوائف المسلمين الا اتباعهم المتطرفين المتشددين .
ان العالم بأسره شهد خلال السنوات الثلاث الماضية جرائم داعش والجماعات الارهابية في سوريا، فهو يدرك جيدا عقلية هذه الجماعات وداعميها، والتي تريد ان تقيم دولة الخلافة في العراق والشام لتسير على خطى علمائهم ومفتيهم الجهلة الذين  يتبعون الافكار الوهابية السلفية المتحجرة .
الصور التي نشرها موقع تنظيم داعش على شبكة الانترنت تظهر بوضوح قتل عشرات الجنود العراقيين بايدي الداعشيين لسبب واحد هو اختلاف هؤلاء مع افكار داعش السلفية الوهابية المتشددة. وهذه الصورالفضيعة دعوة من جانب داعش والحكومات الداعمة لها، لعوائل الضحايا بالانتقام من قاتليهم وهكذا يريد هؤلاء فرض حرب اهلية طائفية في العراق ان يقتل الاخ أخاه جهلا، لكي يضحك العالم علينا ويوصمنا بالوحشية والبربرية.
ان ابناء الشعب العراقي الذين تحملوا طوال سنوات حكم صدام حسين والقمع والتنكيل والقتل والسحل، سوف لن ينجروا الى ردود فعل هستيرية على جرائم داعش واخواتها المدعومين من حكام دول عربية خليجية، فمذهب أهل البيت لا يدعو أتباعه الى الانتقام من قاتليه، بل يدعوهم الى الدفاع عن أنفسهم في وجه المعتدين الظالمين أسوة بائمة أهل البيت عليهم السلام .

شاكر كسرائي 
 

0% ...

آخرالاخبار

رئيس النواب الأميركي يُقرّ بتأثير الحرب وإغلاق مضيق هرمز على اقتصاد بلاده


مصادر سورية: قوة عسكرية للعدو أطلقت النار وقصفت بقذائف "آر بي جي" أراض زراعية أثناء توغلها باتجاه وادي الرقاد وانتشارها بالقرب من جسر نهر الرقاد


اللواء أمير حاتمي: بزشكيان أظهر للعالم أحقية طهران وإرادتها في الدفاع عن استقلالها وسلامة أراضيها ونظام الجمهورية الإسلامية


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: كلمة بزشكيان كانت بمثابة صوت الشعب الإيراني


العميد فدوي: نصر إيران المبين تحقق بارادة شعبها


مصادر سورية: دورية عسكرية للعدو اعتدت على راعي أغنام بالضرب أثناء توغلها بـ 7 آليات عسكرية محيط قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي


بزشكيان: يتهموننا بالإرهاب. هذا في حين أن الاغتيالات التي ينفذونها في لبنان والجرائم التي يرتكبونها في غزة مخزية


بزشكيان: هم يرتكبون بسهولة الإبادات الجماعية، ويخالفون جميع القوانين الدولية، وبسهولة يقومون بالاغتيالات


بزشكيان: لا يمكنهم تدمير إيران؛ فإيران بلد متجذر في التاريخ، وعلى الرغم من كل الضغوط التي يمارسونها علينا، فإن شعبنا حاضر بقوة


بزشكيان: التصريحات حول تدمير بلد وشعب أمر غير مسبوق، وحتى المسؤولين الأمريكيين السابقين، على الرغم من عدائهم، ما كانوا ليطرحوا هذا الأمر بهذه الصراحة