السعودية تشن حرب "الشاحنات" ضد الإمارات
الأحد ١٤ يونيو ٢٠٠٩
٠٢:٢٢ بتوقيت غرينتش
يواجه الآلاف من سائقي الشاحنات ظروفا حرجة خلال "حرب الأيام السبعة" التي يتطلبها الانتظار على الحدود بين السعودية والإمارات للتفتيش، عقابا للامارات على نسحابها من مشروع العملة الخليجية الموحدة.
وبدات السعودية الحرب بتضييق الخناق على الممرات الحدودية بين البلدين إثر القرار الذي اتخذته الإمارات بالانسحاب من مشروع العملة الخليجية الموحدة، التي وقع وزراء خارجية السعودية وقطر والبحرين والكويت اتفاقيتها الاسبوع الماضي.
ويطيل موظفو الجمارك السعوديون الاجراءات على نحو يبدو متعمدا من اجل خنق حركة المرور بين البلدين، حيث عمدت السلطات السعودية الى اخذ بصمات سائقي الشاحنات، وليس من الواضح من اجل أي غرض ستستخدم هذه البصمات، فسائقو الشاحنات مسجلون لدى الشركات التي تقوم بتوظيفهم ومعظم هذه الشركات سعودية.
من جهة اخرى، تقدم سلطات الطرق الاماراتية معونات لسائقي الشاحنات من طعام ومياه لتخفيف معاناتهم وهم ينتظرون ان يصلهم الدور للتفتيش، حيث بلغ طول الشاحنات التي تنتظر العبور الى الأراضي السعودية 25 كيلومترا.
وقال المدير العام للجمارك الاماراتية الاتحادية محمد خليفة المهيري: "ان الجانب السعودي اثار مسالة تهريب المخدرات والخمور الى المملكة عبر الشاحنات دون تقديم ادلة"، واضاف "انه يزمع اللقاء بنظرائه السعوديين الاثنين لبحث الأزمة".
وتحاول الشركات السعودية المتضررة من حرب الشاحنات ان تتحمل المضار والعواقب الناجمة عن تعطيل نشاطاتها التجارية، إلا أن الوقت لن يطول قبل أن يجد المتضررون أنفسهم في مواجهة مع سلطات تريد أن تعاقب الإمارات، فتطلق النار على مصالح شركاتها الخاصة.
وتزيد فكرة العقاب الشكوك في أهلية السعودية على قيادة عمل ذي طبيعة استراتيجية من قبيل إنشاء عملة موحدة فهذا مشروع يفترض انه مبني على أسس التعاون والمصالح المشتركة، كما يفترض أن يجذب الأطراف الأخرى اليه بمنافعه لكل منها لا بالقيام بأعمال إبتزاز.
وتقدم حرب الشاحنات دلالة ضمنية على فقر وسائل الإقناع السعودية، ودليلا على ان العملة الخليجية الموحدة لن تحظى بالثقة الكافية في الأسواق العالمية مع وجود ثاني أكبر قوة اقتصادية خليجية خارجه.
ويذكر، ان السعودية تعد هي الباب الوحيد لوصول البضائع من الإمارات الى دول خليجية اخرى مثل الكويت وقطر والبحرين والى باقي البلدان العربية.