باكستان تعد لهجوم في جنوب وزيرستان
السبت ١٣ يونيو ٢٠٠٩
١٢:٠٩ بتوقيت غرينتش
ذكر مسؤولون اميركيون في مجال الدفاع الجمعة ان اسلام اباد تنوي توسيع هجومها على طالبان في منطقة جنوب وزيرستان القبلية (شمال غرب) القريبة من الحدود الافغانية، مؤكدين شائعات كان ينفيها الجيش الباكستاني حتى الان.
واكد مسؤول في مجال الدفاع لعدد من الصحافيين طالبا التكتم على هويته، ان اسلام اباد "تعد لحملة في جنوب وزيرستان" تترافق مع الهجوم الذي شنه الجيش الباكستاني اواخر نيسان/ابريل في وادي سوات (شمال غرب) للقضاء على عناصر جماعة طالبان، مشيرا الى ان الولايات المتحدة تأمل في ان يسفر الهجوم عن نتائج ايجابية في افغانستان.
وقال المسؤول الكبير ان جنوب وزيرستان هو "معقل حركة طالبان الباكستانية" التي اعلنت مسؤوليتها عن العمليتين الانتحاريتين الجديدتين في باكستان خلال صلاة الجمعة وعن اعتداء الثلاثاء على فندق في بيشاور.
واضاف هذا المسؤول: "ان حركة طالبان الباكستانية ستكون الهدف الاول لهذه العملية"، لكن الولايات المتحدة تامل ايضا في ان تستهدف القاعدة وجماعة طالبان الافغان الذين اطيحوا عن السلطة في كابول اواخر 2001 واقاموا معاقل في هذه المنطقة.
واوضح هذا المسؤول: ان "هذه المجموعات متصلة بعضها بالبعض الاخر"، وان "هجوما في جنوب وزيرستان يمكن بالتاكيد ان يضطلع بدور بالغ الاهمية"، مؤكدا ان "الاستراتيجية تقضي بممارسة الضغط على جانبي الحدود"، فيما يقاتل حوالى 90 الف جندي اميركي ومن التحالف الدولي في افغانستان عناصر جماعة طالبان ومسلحين اخرين.
وقال مسؤول اميركي اخر في مجال الدفاع ان الجيش الباكستاني سيسعى في جنوب وزيرستان "الى عزل هذه المنطقة وحصارها من خلال اعادة نشر قواته فيها".
وقد مني الجيش الباكستاني بهزائم عدة في المناطق القبلية في وزيرستان بين 2004 و2008. وادت احدث العمليات العسكرية الباكستانية التي استؤنفت في هذه المنطقة الى اتفاقات سلام تنازلت بموجبها باكستان عن السيطرة على هذه المنطقة لجماعة طالبان.
لكن واشنطن تقول ان فرص النجاح المتاحة هذه المرة لاسلام اباد كثيرة.
وذكر هذا المسؤول ان "العملية التي تتسع على ما يبدو ستكون اكبر عملية تشن في وزيرستان".