واوضح ظريف في مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الثلاثاء، في طهران مع وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن، ان حقوق الانسان يجب ان يصبح هدفاً وليس أداة، مؤكداً على الحاجة للنظر الى حقوق الانسان كهدف كما ورد في ميثاق الامم المتحدة وليس النظر اليها كأداة.
وعدّ فرض حظر على الشعب في مجال المواد الغذائية والادوية والاستفادة من امواله لشراء العقاقير الطبية، انتهاكا صارخا لحقوق الانسان والحق في الحياة ما يستحق الملاحقة القضائية في المحاكم الدولية، مشيراً الى انه لا يمكن اعتماد معايير ازدواجية في مجال حقوق الانسان.
وحول الانتخابات السورية اعرب وزير الخارجية الايراني عن امله بان تتسم رؤية جميع الدول للموضوع السوري بالواقعية وتجنب اصدار الاحكام مسبقاً.
وانتقد الوزير ظريف داعمي الحل العسكري في سوريا بسبب وضعهم العقبات امام شعبها في اتخاذ قرارات حول تقرير مصيره ومستقبله وايجاد حل سلمي للازمة في هذا البلد.
واشار الى الانتخابات الرئاسية في سوريا وقال: ان طهران اكدت مرارا ان السبيل الوحيد لحل الازمة الانسانية والاقليمية في سوريا هو السماح لشعبها بتقرير مصيره بنفسه ومن المؤكد ان صناديق الاقتراع تشكل الاسلوب الافضل لتحديد مستقبل سوريا وشعبها.
وشدد على ان طهران تحترم آراء واهداف جميع الشعوب وتدعم تقرير مصائرها بنفسها وتدعو الآخرين لذلك ايضا. واكد في ذات الوقت ضرورة الاستمرار في عملية المصالحة الوطنية في سوريا، وقال: "ينبغي لجميع الشخصيات والاحزاب المعنية بالوضع في سوريا التمكن من اداء دور في مستقبلها".
وعدّ التطرف والطائفية ظاهرتين خطيرتين للغاية في المنطقة حيث ترتبطان معا وتسببان زعزعة الاستقرار ليس في المنطقة فقط وانما تعرض السلام والامن العالمي للمخاطر.
واكد ضرورة ايجاد حل سياسي للازمة السورية وقال: "انه ينبغي مكافحة التطرف والعنف والطائفية من جذورها وعلى الجميع تقديم الدعم والمساعدات للشعب السوري من اجل اعادة بناء بلاده وعودة الاستقرار الى البلاد.
وتابع: ان جمهورية ايران الاسلامية باعتبارها لاعب اساسي في المنطقة تدعم اي نشاطات لايصال المساعدات الانسانية بصورة حقيقية دون اية دوافع سياسية، "واننا على استعداد للقيام باي جهود في اطار نظرة واقعية لايصال المساعدات الى جميع المتضررين في سوريا".
وشدد على ضرورة ان تنظر جميع البلدان الى الشأن السوري وحقوق الانسان بصورة واقعية، ووصف هذين الموضوعين بالمعقدين بجوانب عديدة "وان ايران على استعداد للمساعدة في وضع نهاية للازمة السورية".
واردف، ان الذين يتصورون حلا عسكريا للمشكلة السورية ويدعمون المجموعات الارهابية ويعيقون تنفيذ مطالب الشعب السوري عليهم اعادة النظر بواقعية ومشاهدة المشاركة الواسعة للاجئين السوريين في لبنان بالانتخابات الرئاسية.
وتساءل عن دوافع داعمي الحل العسكري في وضع العراقيل امام الشعب السوري لتقرير مصيره واصدار احكام مسبقة حول مستقبل سوريا وعدم السماح للشعب للتوصل الى نتائج.
وحول العلاقات والتعاون بين ايران ولوكسمبورغ قال: ان هناك مجالات عديدة للتعاون بين طهران والاتحاد الاوروبي ولوكسمبورغ ومنها الشؤون المصرفية والاستثمارات والفنية الهندسية وانتاج الاسمنت وقطاعات النفط والغاز والبتروكيمياويات.
ووصف لوكسمبورغ بانها تؤدي دورا لافتا في الاتحاد الاوروبي والعالم لاسيما وان الظروف متوفرة للتعاون مع ايران على الصعيدين المصرفي والاستثماري، واعرب عن امله بحضور لوكسمبورغ في المجالات الاستثمارية في ايران.
واشار الى الزيارة الاخيرة لامير الكويت لطهران وقال: ان الزيارة تعبر عن التعاون بين البلدين والعلاقات الطيبة التي تربط ايران ببلدان المنطقة واعرب عن امله بذات الوقت باستمرار العلاقات ذات الطبيعة البناءة.