المقداد: الحكام العرب يؤجرون البندقية لمرتزقتهم لضرب سوريا

السبت ١٠ مايو ٢٠١٤
٠٤:٤٠ بتوقيت غرينتش
المقداد: الحكام العرب يؤجرون البندقية لمرتزقتهم لضرب سوريا أكد "فيصل المقداد" نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري ان "إسرائيل" صاحبة المصلحة في الدمار الذي حل بسورية، وحلفاؤها وأدواتها وأدوات حلفائها الأميركيين والأوروبيين وبعض الحكام العرب هم الذين يقومون بإيجار البندقية لمرتزقتهم لتنفيذ أعمال القتل والتدمير والاغتيال والاغتصاب وتجنيد الأطفال وممارسة "جهاد النكاح" في سورية وضرب الجيش العربي السوري وإبعاده عن مهمته الرئيسية في إنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" للأراضي العربية.

وقال المقداد في مقال له تحت عنوان "بندقية للإيجار... حرب الإرهاب على سورية والرد من درعا وحمص" نشرته صحيفة "البناء" اللبنانية اليوم إن عملية استئجار السيوف والسكاكين والخناجر أو البنادق ليست أمرا جديدا وعلينا ألا نستغرب ما نتابعه بقلق في الفترة الأخيرة حول إمكان تقديم بعض الدول أسلحة دمار شامل للمجموعات الإرهابية كما حدث عندما قدمت تركيا والسعودية بتعاون مع الاستخبارات الأميركية مواد كيميائية سامة إلى المجموعات الإرهابية في سورية لإيجاد ذرائع للعدوان عليها وهذا نوع جديد من بنادق الإيجار.
إننا لا نحتاج إلى أي أدلة على أن البندقية التي يحملها الإرهابيون والقتلة هي بندقية استأجرتها أجهزة الاستخبارات الأميركية و"الإسرائيلية" والغربية قبل بداية الأزمة في سورية في آذار عام 2011 فالبندقية كانت موجودة والسيناريو كان مرسوما بدقة والأمر لا يحتاج البتة إلى تدبيج مقالات وبراهين على أن كل شيء كان معدا للحظة الصفر التي حددتها الدول إياها وسفاراتها "وأحبتها من القتلة والإرهابيين" من شراء المتظاهرين وتحضير أدوات التضليل الإعلامية لبدء تضخيم الحوادث والمظاهرات والقتلة الموجودين على أسطح المنازل ليقتلوا متظاهرين هنا وآخرين هناك.
واسترسالا في المخطط وجهوا اتهاماتهم الباطلة إلى أجهزة حفظ النظام السورية بقتل الضحايا وبعد ذلك تم استثمار دفن هؤلاء الضحايا والمتاجرة بدمائهم من قبل من أمر بقتلهم "ويسير في جنازاتهم" وهذا ما خلق دائرة شريرة هدفها الأول والأخير قتل سورية شعبا وبلدا ومبادئ وإمكانات هائلة حشدت طيلة سنوات لاستعادة الحقوق المسلوبة لأمتنا العربية وإثبات أننا أمة تستحق أن تعيش تحت الشمس وفوق الأرض بعزة وكرامة.
ولفت المقداد إلى أن البعض وخاصة في ممالك وإمارات الخليج وغيرها يعتقد واهما أن أميركا التي رتبت أوراقها وحشدت طاقاتها وعملاءها وإعلامها لإسقاط سورية وإخضاعها ل"إسرائيل" ولهيمنة الدول الاستعمارية تقول للشيء كن فيكون كما تصور هؤلاء خطأ ان سورية ستكون خلال أيام أو أشهر قليلة لقمة سائغة طالما أن السيد "الإسرائيلي الأميركي" اتخذ القرار بإسقاطها إلا أن حساب الحقل لم يتطابق مع حساب البيدر.
أن الولايات المتحدة وأدواتها الغربية في باريس ولندن وغيرها وبالتعاون مع أدواتها وعملائها وبيادقها الإقليميين المساكين وفي المنظمات الدولية لم تترك شيئا من المكيافللية بكل أبعادها الشريرة ومبدؤها الأساسي "الغاية تبرر الوسيلة" إلا واستخدمتها بمن في ذلك وعلى نحو مكشوف الإرهابيون الذين استقدمتهم من كل أنحاء العالم للنيل من سورية فرأينا إرهابيين لبنانيين وشيشانيين وأفغانيين وباكستانيين وليبيين ومصريين وأردنيين وأتراكا وأميركيين وفرنسيين وسعوديين وهولنديين وبلجيكيين وكويتيين وقطريين وإماراتيين زجت بهم تلك الأطراف بلا خجل أو تردد في حربها على سورية.
أنه لم يعد غريبا أن تستأجر الولايات المتحدة وأدواتها بندقية تنظيم "القاعدة" الإرهابي وفروعه المتمثلة ب"النصرة" و"دولة الإسلام في العراق الشام" ومؤخرا "الجبهة الإسلامية" ومئات الألوية والتنظيمات الإجرامية كما فتحت بأوامر أميركية كل مخازن السلاح الليبي والسعودي التي نقلت إلى تركيا ولبنان والأردن ومنها إلى سورية ووصل الأمر أخيرا إلى تزويد إرهابييهم بصواريخ تاو "غير القاتلة".
إن هذا ما يفعله البريطانيون أيضا وأما الفرنسيون والآخرون من الغربيين في حلف الناتو فقد أوهموا الأردن وتركيا أن سورية ستغزوهم فنصبوا صواريخ الباتريوت على أرض هذين البلدين في مسرحية سخيفة لا تنطلي على أحد بينما يستقبل "بنيامين نتنياهو" "رمز الرحمة بالشعب الفلسطيني المجاهدين من /النصرة/ وأخواتها في سورية في مستشفياته ليعالجهم وبعد ذلك يعود إلى إرسالهم لإكمال رسالة الجهاد الصهيونية".
ان أعداء سورية وداعمي الإرهاب فيها ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على أراضيها وما يجب كشفه هو أن هؤلاء الذين روجوا أنهم يحترمون القانون الإنساني الدولي بما في ذلك اتفاقيات جنيف الأربع وملحقاتها كذبوا على العالم لأن الجيش العربي السوري لم يبدأ معركة واحدة في سورية ضد مدنها وقراها ولم يطلق رصاصة واحدة على قرية أو بلدة أو مدينة سورية بل إن جهده طيلة هذه السنوات كان ضد الهجمات التي تعرضت لها هذه المدن والبلدات والدفاع عن مواطنيها الأبرياء الذين واجهوا وحشية الإرهابيين بصدورهم العارية في حلب وكسب وعدرا والحسكة والرقة ومعلولا وصدد وغيرها… بينما يتباكى الغرب ويذرف دموع التماسيح على المدنيين السوريين وعلى الأطفال و"المهجرين" وهم يعرفون أنهم هم الذين صنعوا هذه الكارثة بكامل تفاصيلها
ويتحملون مسؤولية دماء السوريين وعذاباتهم بعدما كانت سورية تنعم حتى قبل يوم ال 18 من آذار عام 2011 بالتنمية والأمن والأمان والاستقرار الذي كانت دول المنطقة كلها تحسدها عليها.
أن "الأميركيين سبق واستأجروا تنظيم القاعدة الإرهابي واستخدموا كل من هب ودب في حربهم على أفغانستان وسلحوا هؤلاء الإرهابيين بالصواريخ المضادة للطائرات وأخذوا منهم في المقابل دمار أفغانستان وجوارها وقتل مئات الآلاف من أبنائها وأبناء باكستان كما نشر الأميركيون قواعد /الجهاد/ التي وصلت راياتها وأعمالها في 11 أيلول 2001 إلى نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا".
أن "الحرب العالمية على الإرهاب والتي دعمتها الأمم المتحدة وسائر دول العالم أصبحت حربا انتقائية عمليا فإذا خدم الإرهابيون مصالح أميركا وحلفائها الغربيين كما هو الحال في سورية فإن الاجتماعات لما يسمى /أصدقاء سورية/ تنعقد فورا لتأذن بتقديم جميع الأسلحة الممكنة إلى هؤلاء الإرهابيين بما في ذلك صواريخ تاو وغيرها أو تقديم /أسلحة غير فتاكة/ مثلما يدعون وهي حكما أسلحة فتاكة بما في ذلك أجهزة الاتصالات وعربات النقل أو ما قدمه بعض /الأشقاء/ اللبنانيين من /بطانيات/ و/حليب أطفال/ ممزوجة بالبودرة البيضاء /الصحية/ والأوراق الخضراء لشراء ضمائر الناس وبندقيتهم".
"وبعد أن دعمت الولايات المتحدة وأوروبا الإرهاب لقتل السوريين فوجئنا بأن الإرهابيين وصلوا إلى أطراف مدنها وأجهزة إعلامها وقنوات التواصل الاجتماعي فيها لتعلن مع حلفائها /النفير الجهادي الغربي/ لحماية مدنهم وعواصمهم ولكن السؤال ماذا عن السوريين الذين أرسل الغربيون والأميركيون آلاف الإرهابيين المرتزقة لقتلهم وزودوهم بكل ما يلزم لأداء هذه المهمة /الديمقراطية والسلمية/ وذلك لأنهم لا يأبهون بهم فهم غير معنيين بذلك بل نسوا ويالسرعة النسيان الحادي عشر من أيلول والإرهاب في شوارع لندن وباريس وروما ومدريد".
أن ما يعري سياسات داعمي الإرهاب وبنادقهم المستأجرة تلك الحماية اللامحدودة التي وفروها للإرهابيين في مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة التي استساغت التطاول على الدول الأعضاء في المنظمة الدولية وارتداء ملابس الرهبان والقديسين التي دنسها هؤلاء المسؤولون بنفاقهم وكذبهم تحت راية حقوق الإنسان التي لم يبق فيها حقوق أو إنسان وخاصة عندما تتبنى مشاريع القرارات التي طرحت أمام مجلس الأمن والجمعية العامة جهات مثل ممثلي /آل سعود/ الذين يصابون بالإغماء عندما تذكر أمامهم كلمات حقوق الإنسان والديمقراطية والشفافية والحكم الرشيد.
أن "أخطر ما في هذه التظاهرات على منابر الأمم المتحدة هو تغييب القضية الفلسطينية التي كانت تعقد هذه الاجتماعات في مجلس الأمن والجمعية العامة حولها بينما تم تحويلها الآن وبمخطط صهيوني أميركي غربي سعودي إلى اجتماعات ضد سورية وبذلك نجحت السعودية /نجاحا منقطع النظير/ كانت /إسرائيل/ تنتظره منذ إنشائها إذ أصبحت القضية الفلسطينية هامشية وثانوية بعدما كانت قبل هذا /الربيع العربي/ الشغل الشاغل للمجتمع الدولي".
إننا "نقول لهؤلاء وغيرهم وخاصة لعائلة آل سعود والإمارات الأخرى التي صدرت بشكل معلن أمام الملأ مليارات الدولارات إلى هؤلاء القتلة... إن من يزرع الريح لن يحصد إلا الأشواك والعواصف وإن العائلة السعودية هي الأم الحقيقية ل/القاعدة/ ويعرف الجميع أن /بندر بن سلطان/ كان قائدها الفعلي منذ السنوات الأولى لهذا القرن".
ان "سورية تنتصر بفضل شعبها الواعي وجيشها الباسل ودماء شهدائها وحكمة قيادتها ودعم حلفائها المقاومين وأصدقائها الاستراتيجيين الكثر" لافتا إلى أنه إذا كانت شرعية القيادة السورية وتدمير الدولة السورية هدفا مركزيا لأعداء سورية فإن "الانتخابات الرئاسية المقبلة بأعمدتها الدستورية والقانونية المتطورة ستنسف آخر محاولات إسقاط سورية وتفتيتها ولذلك نقول لأولئك الذين يتشدقون بأن إجراء الانتخابات الرئاسية يتناقض مع نص بيان جنيف وروحه بأن بيان جنيف يؤكد بشدة على أهمية استمرار عمل مؤسسات الدولة السورية فلماذا تكذبون".
ومثلما كانت بعض الدول العربية المستأجرة كبندقية المرتزقة هي ومالها وسلاحها واستخباراتها وفضائياتها للنيل من سورية ومثلما استأجرت بندقية الإرهاب كان أصل الصفقة والحرب وجهان لعملة واحدة وكان الهدف إخضاع أو إقناع سورية لتكون هي البندقية المستأجرة لتقتل ثوابتها ومكانتها القومية بأيديها قبل أن تؤول المهمة القذرة إلى من ارتضاها وارتضى معها هوان التواطؤ والتآمر فكان المطلوب أن تغادر سورية موقعها كقلعة للمقاومة وأن ترتضي أن تكون الشرطي المكلف بحماية أمن /إسرائيل/ او المنكفئ من أمام /الإسرائيلي/ ومشروعه العدواني الذي يستهدف الأمة العربية تاريخا وحاضرا ومستقبلا ولكن لأنها سورية وبصورة خاصة لأن رئيسها هو الدكتور /بشار الأسد/ حملت عن كل العرب قول ال/لا/ وتحملت المخاطرة بأمنها ودماء شعبها وعمرانها لتثبت أن بين العرب رجالا لا يركعون إلا لله وأننا أمة ستحجز مكانها بين الأمم وتحت الشمس ولو كره الكارهون".
إن "الصفقة والحرب انتقلت وجهتهما إلى صدر سورية بأيد عربية وغربية لأنها قالت لا وبقي الهدف دائما اغتيال قدرتها على أن تكون وطنا أو على الأقل ألا تكون دولة وها هي بثبات وصمود شعبها وجيشها ورئيسها تسترد عافية الوطن بقوة مؤسسات الدولة وللذين لا يعرفون معنى تمسك وإصرار سورية على إنجاز استحقاقها الرئاسي بهذا العزم وبلا تردد نقول إن قيمة سورية الوطن والدولة تتجسد في إثبات هذه القدرة وحماية المؤسسة الأساس في الدولة وهي مؤسسة الرئاسة".
إن الشعب السوري خرج قبل أيام من درعا برمزية الرد على ما خطط لهذه المحافظة عكس تاريخها كمنطقة عريقة في عروبتها وسيخرج في الثالث من حزيران في جميع المدن والبلدات والقرى ليقول كلمته في هذا الاستحقاق الدستوري وها هي حمص التي أرادوها عاصمة حربهم تخلع ثوب الحرب وتلبس ثوب السلام الأهلي بعهدة الجيش العربي السوري مقدمة لما سيكون عليه حال كل مدن وبلدات سورية وقراها لتكتب سورية "ملحمة وجودية نادرة" في القرن الحادي والعشرين يعرف فيها وبنهاياتها تجار البنادق المستأجرة برتبهم المختلفة الدروس والعبر ليكونوا مثالا لمن يلعب هذه اللعبة مع الشعوب الحرة.
إن "سورية قيادة وشعبا وجيشا تؤكد يوميا أنها لا تتخلى ولا تتنازل عن سيادتها واستقلالها وكرامة وشرف شعبها مهما بلغت التضحيات أما للبنادق المأجورة والمرتزقة ومشغليهم فنقول ... انتهت اللعبة والمجد والخلود لشهدائنا شهداء سورية الذين قتلتهم بنادق الغدر والغباء.. والغار والمجد لصانعي انتصار سورية وجميع الشرفاء والأصدقاء المخلصين للقيم الإنسانية والتحرر والديمقراطية والتقدم وحرية الشعوب".

فيصل المقداد - صحيفة البناء

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان