وقال حسين امير عبداللهيان مساعد وزير الخارجية الايراني في الشؤون العربية والافريقية في تصريح خاص للعالم : اننا مرتاحون لاجراء الاستفتاء على الدستور واقامة الانتخابات الرئاسية في مصر باعتبارها تحركا ديمقراطيا ونعتبر ذلك مؤشرا على تكميل مسيرة الثورة والعودة الى الديمقراطية .
وصرح امير عبداللهيان : باعتقادنا فان مصر لن تعود الى الوراء وان الشعب المصري سيسعى وراء تحقيق مطالبه في اطار الديمقراطية مؤكدا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تدعم ابدا اي نزعة متشددة واي تحركات ونشاطات ارهابية تمس بامن مصر واستقرارها ونؤمن بان مصر وطوال التاريخ كانت مجتمعا معتدلا ووسطيا ويجب ان يستمر هذا الاعتدال والوسطية.
واكد امير عبداللهيان : نحن واصلنا علاقاتنا مع مصر بشكل طبيعي الا اننا قلقون من مواصلة الاعتقالات واصدار احكام الاعدام بشكل واسع رغم انها تاتي للاستهلاك الداخلي .
وتابع : نامل بان نشهد انتخابات حقيقية في مصر ينتخب الشعب المصري خلالها مرشحه المفضل وفي ذلك الوقت نامل بان نشهد ايضا عدم تكرار بعض الاخطاء التي ارتكبها الرئيس السابق.
واكد ان المجتمع المصري مقسم الى قسمين وهذا ليس لصالح السيادة والاستقلال ووحدة الاراضي المصرية وان الشعب المصري هو شعب واع والجيش المصري كان له دوما دورا تاريخيا ومهما في تاريخ المنطقة ومصر .
واضاف ان اجراء الانتخابات في اجواء ديمقراطية وبعيدا عن استخدام اساليب تتسم بالعنف واصدار احكام اعدام جماعية، بامكانها ان تضمن المستقبل السياسي في مصر .
وتابع : ربما احد الاخطاء التي ارتكبها السيد مرسي هو عدم قيامه باشراك جميع المجموعات والاحزاب والاتجاهات في الحكومة ونامل بان نشهد في المستقبل مشاركة جميع الاطراف في الحكم وعودة الهدوء والاستقرار والخروج من الاجواء الامنية والعودة الى الديمقراطية في مصر .
وصرح امير عبداللهيان: اننا نحترم كل مايقرره الشعب المصري خلال الانتخابات الرئاسية القادمة.
*العلاقات الايرانية الخليجية
وحول العلاقات الايرانية الاماراتية قال امير عبداللهيان ان عقد اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والامارات دليل على وجود علاقات ثنائية على مستوى عال كما ان جميع دول المنطقة حريصة على خفض مستوى الخلافات على المستوى الاقليمي ومن الطبيعي ان يسعى كل مسؤول من مسؤولي دول المنطقة لتعزيز التعاون الاقليمي وذلك بناء على طاقاتهم وامكانياتهم .
واضاف : يمكن القول بان هناك نسبة قليلة جدا من الخلافات والتوترات في وجهات النظر بين طهران والرياض على المستوى الثنائي الا انه في مجال التطورات الاقليمية والقضايا التي تمر بها المنطقة فان اصدقائنا في العربية السعودية لديهم نوع من سوء الفهم الناجم عن استنتاجات خاطئة والاختلاف في وجهات النظر، كما اننا نشاهد في بعض الاحيان تصريحات وتصرفات متسرعة من هؤلاء الاصدقاء .. نحن نعتقد بانه نظرا الى الاتجاه العقلائي الموجود في السعودية ومحاولات القيادة السعودية للتعامل مع القضايا بحكمة وبعد نظر فان الطريق لازال مفتوحا لتقليص الثغرات والهوة في العلاقات بين طهران والرياض وكذلك بين طهران وبعض دول المنطقة ... المهم هو اننا اهل منطقة واحدة وان امن كل واحد منا يؤثر على كل المنطقة .
وحول اللقاء الاخير بين السفير السعودي في طهران واكبر هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام قال امير عبداللهيان ان سفراء الدول الاجنبية لهم عادة لقاءات مع المسؤولين الايرانيين بمن فيهم السيد هاشمي رفسنجاني وان السلوك الشخصي للسفير السعودي في لقاء ما ، هو موضوع يجب السؤال منه حول هذا السلوك الا انه من الطبيعي ان ينتهز المسؤولون الايرانيون في اطار الصداقة والاخوة ،اي فرصة لتنمية وترسيخ التعاون الثنائي والجماعي في المنطقة .
*القضية البحرينية قضية داخلية بحتة
وحول القضية البحرينية قال امير عبداللهيان : نحن نعتقد بان القضية البحرينية هي قضية داخلية بحتة .. هناك مطالب في داخل هذا البلد يجب ان تتحقق من خلال الحوار والتوافق السياسي بين المعارضة والحكومة البحرينية وبناء على انطباعاتنا فان سقف مطالب المعارضة البحرينية قليل جدا .
واضاف : حصلت في بداية الازمة في البحرين اخطاء وسلوك متطرف. والتواجد العسكري لاحدى الدول الاجنبية في هذا البلد قد زاد من تعقيد الوضع وللاسف هذا التواجد مازال مستمرا . كما ان الدور السلبي لبعض التيارات المتشددة في البحرين قد سلب الفرصة من الملك وولي عهده لايجاد تسوية سياسية للازمة وهذا في الوقت الذي تتمتع البحرين باعتقادنا بمعارضة منطقية وان حوارا حقيقيا بامكانه ان ينتج تفاهما اساسيا بين المعارضة والحكومة .
وتابع : اننا قلقون من انتهاك حقوق الانسان في البحرين ونامل بان يعود الحكام البحرينيون الى اسلوب الحوار الحقيقي اعتمادا على الحكمة والتدبير والدراية ونشهد السلام والاستقرار والهدوء في هذا البلد مؤكدا ان عودة الامن الى البحرين ستساعد على تعزيز الامن في المنطقة .
* المجموعات الفلسطينية لن تنجر نحو الاستسلام والمساومة
وحول القضية الفلسطينية قال امير عبداللهيان : نحن ندعم اي وحدة بين المجموعات الفلسطينية وفي نفس الوقت نؤمن بانه نظرا الى الممارسات الصهيونية في المنطقة فليس هناك اي امل بعملية التسوية بسبب التصرفات التوسعية والجنائية للكيان الصهيوني.
واضاف : نعتبر السبيل الوحيد لحل القضية الفلسطينية هو المقاومة وتحقيق الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وفي هذا المجال نعتبر تعزيز وحدة المجموعات الفلسطينية المختلفة خطوة مهمة للشعب الفلسطيني . الا انه لو تنجر المجموعات الفلسطينية نحو التسوية مع الكيان الصهيوني فان هذا لن يساعد على تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني وامن المنطقة .
وردا على سؤال حول وجود قلق ايراني من توجه بعض المجموعات مثل حماس نحو التسوية والتخلي عن المقاومة قال امير عبداللهيان : نحن نظن بان اصدقائنا الفلسطينيين في حماس والجهاد الاسلامي وجميع المجموعات الفلسطينية الاخرى لن تنجر نحو التسوية مع الكيان الصهيوني ومن الممكن ان يطلق البعض تصريحات الا ان مانشاهده من المجموعات الفلسطينية المناضلة هو السعي للتماسك والوحدة والمقاومة امام جرائم الكيان الصهيوني لتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني .
واضاف : لسنا قلقون بل بالعكس نحن واثقون بان حماس تسير في مسير تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني في اطار استراتيجية المقاومة .
*اجراءات متسرعة من بعض اعضاء حماس
وصرح امير عبداللهيان ان بعض الافراد في حماس وبسبب عدم ادراكهم الصحيح للاحداث في المنطقة وسوريا قد قاموا باجراءات متسرعة ونحن خلال الاشهر الماضية شهدنا تصحيح هذه المسيرة والدرك الصحيح للحقائق من قبل معظم هؤلاء الاشخاص مؤكدا ان حماس ستبقى الى جانب محور المقاومة في المنطقة .
واضاف ان "وزير الخارجية الاميركي " جون كيري قد قام خلال عام باكثر من عشر زيارات لدفع عجلة مشروع التسوية وهذا يدل على ان الاميركيين في عجلة من امرهم لكي يوفروا امن الكيان الصهيوني الا ان الحقائق الموجودة تقول بان الكيان الصهيوني لن يلتزم بالاتفاقيات ، والاجراءات الاميركية ليست مبنية على الوقائع والحقائق ، وكما اثبتت الزيارات والمفاوضات خلال ستة عقود، عدم وصول المفاوضات الى اي نتيجة ، فان هذه المفاوضات ايضا لن تثمر عن شيء بسبب ماهية وطبيعة الكيان الصهيوني .
*انتخاب رئيس للبنان
وحول انتخاب رئيس للبنان قال امير عبداللهيان : نحن نعتقد بان اي اتفاق يحصل في قبة البرلمان اللبناني والرئيس الذي ينتخبه البرلمان فانه سيكون محل احترام الجمهورية الاسلامية الايرانية .
واضاف : الحقيقة هي ان الخلاف في وجهات النظر كان موجودا دائما في انتخاب رؤساء الجمهورية في لبنان وليست هناك مسالة جديدة في هذا المجال مؤكدا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لم ولن تكون ابدا بصدد جعل لبنان مكانا للتنافس مع بعض الاطراف بل ابعد من ذلك نحن نسعى وراء ازالة سوء الفهم في المنطقة مع اصدقائنا في السعودية خدمة للسلام والاستقرار في المنطقة .
وصرح : نحن نحترم اصوات النواب الذين ينتخبون بالتوافق الرئيس اللبناني القادم .
*العلاقات الايرانية التركية
وحول العلاقات الايرانية التركية قال امير عبداللهيان : ان العلاقات بين الجمهورية الاسلامية وتركيا تحظى باهتمام مشترك وان البلدين تربطهما علاقات استراتيجية وان الخلاف الوحيد او بعبارة اخرى التفاوت الوحيد بيننا وبين تركيا هو حول الازمة السورية الا انه رغم هذا فان المباحثات بين ايران وتركيا لايجاد تسوية سياسية لهذه الازمة متواصلة .
وصرح : ان ايران وتركيا لهما وجهات نظر متطابقة بنسبة 90 بالمائة لايجاد تسوية سياسية للازمة السورية وان خلافاتهما بسيطة بحيث نسعى بشكل جاد لكي نقرب اكثر هذه الاراء والمواقف .. نحن لن نسمح بان تؤثر الازمة السورية سلبيا على العلاقات الاستراتيجية بين طهران وانقرة .
واضاف امير عبداللهيان : نحن لدينا انتقادات لبعض الاعمال التركية في سوريا بحيث طرحناها دوما الا ان الازمة السورية لم تترك اي اثر في العلاقات الاستراتيجية بين ايران وتركيا .
tt-7