عاجل:

من الحدود التركية إلى الاردنية..

المسلحون في سوريا.. 74 جنسية مختلفة وولاءات شتى

الأربعاء ٠٧ مايو ٢٠١٤
٠٨:١٦ بتوقيت غرينتش
المسلحون في سوريا.. 74 جنسية مختلفة وولاءات شتى لا يمكن الجزم بعدد المسلحين العرب والأجانب الذين يقاتلون في سوريا ضد الحكومة السورية. يمكن القياس فقط على تطور أعدادهم وجنسياتهم، مثلا من خلال إحصاءات متقاطعة عبر ما نُشر من حصيلة القتلى في صفوفهم، وما تنعاه الجماعات المسلحة، أو ما تعلنه وزارات الداخلية في بلدان الأصل أحيانا، أو ما تقدره أيضا مراكز الدراسات المتخصصة التي تتحدث عن أكثر من 74 جنسية مختلفة.

وفي مقال نشره موقع صحيفة السفير، جاء فيه، ان أحد مؤشرات القياس ما قدره التيار السلفي الأردني الذي يشارك بأكثر من ألفي مسلح يقاتل في سوريا. في كانون الأول الماضي، قدر قتلى المسلحين خلال ثلاثة أعوام في سوريا، بعشرة آلاف قتيل ينتمون إلى 15 جنسية، أكثرهم من العرب. تونس وحدها دفنت في سوريا 1900 من "مسلحيها"، تليها ليبيا برقم مشابه، فـ1400 عراقي، و700 سعودي، و800 فلسطيني من الداخل والشتات، ومثلهم لبنانيون. مؤشر آخر على عدد الشيشانيين في سوريا: يقول ما يسمى القائد العسكري العام لدولة العراق والشام عمر الشيشاني إن 500 شيشاني قتلوا في سوريا.

كيف نقدر عدد الأوروبيين في سوريا؟

الاتحاد الأوروبي الذي يخصص غدا الخميس مؤتمرا لبحث خطر "الجهاديين" (التسمية التي يطلقونها المتشددون المسلحون على انفسهم) من بلدانه في سوريا، بات يقدر عددهم بثلاثة آلاف مقاتل. كتائب "الجهاديين" الفرنسية وحدها كانت تقدر قبل عام بمئتي مقاتل، تضاعفت حتى وصلت إلى 700 مقاتل حتى الآن، ومثلهم من الألمان والبريطانيين، وأعداد مختلفة من البلجيكيين والهولنديين.

وتذهب التقديرات الغربية إلى رقم يتراوح ما بين 15 إلى 20 ألف مقاتل. الاستخبارات الأميركية تحدثت عن 7 آلاف، و"معهد واشنطن" ذكر 11 ألفا. لكن كيف وأين ينتشر هؤلاء، وكيف يعملون على الأرض السورية، وكيف عملت الاستخبارات التركية والأردنية والسعودية والأميركية والفرنسية، عبر البوابات التركية والأردنية واللبنانية؟

وينتشر "الجهاديون" الأجانب في قوس يمتد من الشرق السوري، من أسفل دير الزور فالرقة فأرياف حلب وادلب وجبل الزاوية واللاذقية، في أقصى الشمال الغربي، وكلما نزلنا جنوبا تراجعت الأعداد.

رأيان في تراجعهم في غوطة دمشق، أولا هيمنة زهران علوش و"جيش الإسلام" على منطقة الغوطة ومنع الأجانب من القيادة فيها، وثانيا سلفية "جهادية" محلية لا تقبل أن يهيمن عليها "الجهاد" العابر للحدود.

أما في حوران فيرجع ضعف "الجهاد" الأجنبي، واقتصار حضوره على الأردنيين والفلسطينيين خاصة، وبعض السعوديين في "جبهة النصرة" وحدها، وانحسار تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، إلى غلبة العصبيات العشائرية ومقاومتها دخول "جهاديين" أجانب، اصطدمت بهم، قتلا واغتيالا منذ البداية. وشكلت قلة العمليات الانتحارية، مؤشرا مطمئنا على انحسار نفوذ "النصرة" في درعا.

الجماعات الغالبة وترتيبها في "الجهاد"؟

يتوزع "الجهاديون" الأجانب خاصة على "داعش" و"جبهة النصرة" و"أحرار الشام"، التي تختلف على السلطة بين "أمرائها"، ومواعيد إعلان "الإمارة"، لكنها تجتمع كلها على منبتها "القاعدي"، وتحدر قادتها من "الجهاد" الأفغاني، وكان منهم أبو خالد السوري، الذي دبر أبو أيمن العراقي عملية اغتياله في مقره الحلبي في إطار الحرب التي تشتعل بين "الفاتح" أبو محمد الجولاني، وزعيم "داعش" أبو بكر البغدادي.

وتلعب "أحرار الشام"، دوراً غير معلن في استقطاب "الجهاديين"، بقرار تركي، لاحتواء أكبر عدد ممكن من "الجهاديين" الأجانب في صفوف الجماعة "الجهادية" الأبرز، والأكثر عديدا وعددا، والتي اندمجت منذ البداية في صفوف "هيئة أركان الجيش الحر"، حيث يمكن للاستخبارات الغربية والتركية والسعودية، مراقبة تدفق "الجهاديين" عبر اختراقها لـ"أحرار الشام". وخص الأتراك "أحرار الشام" دون غيرها بإدارة معابر الحدود، ووضع بيد مسلحيها باب الهوى وباب السلامة.

وتختلف وسائل السيطرة والإدارة التركية والخليجية من جماعة إلى أخرى، ومن دمجهم في التجمعات الكبرى مثل "داعش" و"النصرة" و"أحرار الشام"، إلى تشكيل كتائب مستقلة.

ويشتهر من "الجهاديين" الشيشانيون الأكثر خبرة بقدومهم من "الجهاد" الشيشاني إلى سوريا، وطليعة من شكلوا سرايا وكتائب مستقلة. والخيط الجامع بينهم الاستخبارات التركية التي تشرف على عملياتهم وتركز على حشدهم في منطقة حلب، هدفها الأول.

وبدأ "الجهاد" الشيشاني في سوريا جماعة واحدة في "جيش المهاجرين والأنصار"، بقيادة عمر الشيشاني، مركزها حلب وريف اللاذقية في ما بعد، وما لبثت أن تفرقت إلى خمس كتائب. وبخلاف السائد لم يدخل الشيشاني "الجهاد" متأخرا من بوابة وادي بانكيسي الجورجي، وقد قدر له أن يشاطر السعودي ثامر سويلم (أبو خطاب)، طريق "الجهاد"، قبل أن تقتله القوات الروسية.

وتفرعت المجموعة الأولى القادمة إلى مجموعات: 800 منهم اختاروا البقاء مع صلاح الدين الشيشاني، عندما بايع عمر الشيشاني أبو بكر البغدادي، وأصبح "القائد العسكري العام لداعش"، ومقره الحالي دير الزور. وسطع نجم صلاح الدين الشيشاني في تنظيمه الهجوم على حلب على رأس غرفة عمليات "أهل الشام"، التي تنسقها الاستخبارات التركية والقطرية والسعودية من أنطاكيا. وخرج مسلم الشيشاني من المجموعة لتأسيس "جنود الشام" التي تشارك بـ300 مقاتل في عمليات كسب في ريف اللاذقية.

وقاد الشيشاني سيف الله "جند الخلافة" حتى قتله قبل شهرين الجنود السوريون خلف أسوار سجن حلب المركزي، إبان واحدة من أكبر الهجمات التي نظمتها الجماعات "الجهادية" على السجن الحلبي المحاصر. أما "كتيبة صبري" الشيشانية فاختفت من الوجود، عندما بايع قائدها "داعش" في الرقة، واختفى أبو البنات الشيشاني الذي اشتهر بعمليات الذبح، وسحبته الاستخبارات التركية بعد ذبحه الأب فرانسوا مراد، ولعبه دوراً مهماً في خطف المطرانين إبراهيم اليازجي ويوحنا إبراهيم منذ عام، لمصلحة أبو عبد الرحمن الكويتي.

القوقاز، قلب آسيا الوسطى، لم يرسل شيشانيين إلى سوريا فقط. الاوزبكيون لهم حصتهم. "كتيبة الإمام البخاري" تضم بضع مئات من الاوزبكيين، يقودهم سعيد الاوزبكي، بعد مقتل قائدهم الأول محمد علي الاوزبكي. طاجيكستان تقاتل أيضا في سوريا. "كتيبة أنصار الدين" الطاجيكية، تحتشد في الريف الحلبي وحول المدينة.

الخليجيون في "الجهاد"

السعوديون يقاتل معظمهم في "داعش" و"النصرة"، لكنهم يقاتلون أيضا في كتائب مستقلة، يغلب حضورهم فيها. "الكتيبة الخضراء" تضم 400 إلى 500 سعودي. وتشتهر هذه الكتيبة، التي سطع نجمها في معارك ريف اللاذقية، بالعدد الكبير من الانغماسيين و"الانتحاريين" الذين قتلوا خلال معاركها، وعدم قدرتها على تجديد عديدها من فرط اختصاصها بالأعمال "الانتحارية"، ما يفسر تراجع عديدها. وقادها فهد السمياني قبل أن يقتل ليخلفه عمر سيف.

"كتيبة صقور العز" أو "المهاجرين"، هي أقدم الكتائب السعودية، ويقودها الشيخ عبد الواحد، الملقب بصقر، وهو أحد قدامى "القاعدة" في أفغانستان. وتعمل الكتيبة في ريف اللاذقية خاصة.

الكويتيون لا يكتفون بدعم وتمويل "أحرار الشام"، وتركيب واحدة من أكبر شبكات دعم المسلحين في سوريا، عبر شافي العازمي والداعية فهد حجاج العجمي. الكويتيون لهم كتيبتهم المقاتلة، وهي "حمران النواظر"، التي يتحدر معظم مقاتليها من قبيلة المطير، وقائدها خالد المطيري قتل العام الماضي، وتقاتل في الشمال السوري.

المصريون يقاتلون عبر "داعش" و"النصرة" و"أحرار الشام"، لكن أبا عبيدة المصري اتخذ له كتيبة "جيش محمد" التي توالي "النصرة" خاصة، عملا بفتوى أيمن الظواهري.

"جهاديو" المغرب العربي

800 ليبي يقاتلون خاصة في ريف اللاذقية، وأشهر كتائبهم "البتار" التي يقودها أبو صهيب الليبي، الذي عُرف بمشاركته في عملية الساحل الأولى، وخروجه بشريط فيديو يستعرض فيه أسراه من الأطفال والنساء، من القرى التي هاجمتها كتيبته. ونقلتها قيادة "داعش"، بعد البيعة إلى الحسكة، حيث تقاتل "النصرة" في مركدة والبصيرة والصور.

تونس قدمت إحدى أكبر الجماعات التي افتتحت طريق "الجهاديين" من المغرب الى المشرق. لا يُعرف رقم حقيقي لهم، لكن جماعات منها تقاتل في صفوف "النصرة" و"داعش". وشكل الداعية التونسي بلال الشواشي مع ذلك كتيبة مستقلة، هي "كتيبة العقاب"، التي تقاتل في الطبقة بريف الرقة.

أما "شام الإسلام"، فهي "جيش الجهاديين" المغاربة. ألف مقاتل قائدهم أبو احمد المغربي، أتى من معتقل غوانتانامو الأميركي، إلى سجن مغربي فسوريا، ليقود آخر عملياته في كسب، ويُقتل فيها.

وأحد الأسباب التي كانت تدعو المغاربة أو السعوديين أو التونسيين أو غيرهم لتأليف مجموعات خاصة هي حماية هذه المجموعات لنفسها من أي اختراق مخابراتي.

وهناك "الجهاد" الأوروبي، الذي لا يقلق وجوده في حد ذاته دول الاتحاد الأوروبي، لكن عودة "الجهاديين" أحياء من سوريا إلى أوروبا يطرح على اجتماع بروكسل الأوروبي، مشكلة احتواء العائدين واحتواء خطر انتشارهم، بعدما تحولوا من مجرد بؤرة، استخدمت الساحة السورية لتصفيتها باجتذاب عناصرها من دول الاتحاد الأوروبي إلى جبهات القتال، إلى كتائب يهدد الناجون منها بنشر العدوى، في بلدان الأصل.

لم يؤسس "الجهاد" الأوروبي في سوريا فصائل مستقلة وقاتل ما يقارب من ألفي "جهادي" أوروبي في صفوف "أحرار الشام" و"داعش" و"النصرة"، باستثناء الألمان.

وبسبب عبور "الجهاد" الفرنسي إلى سوريا من باريس عبر تونس، فقد برز غالبيتهم في صفوف "النصرة" و"أحرار الشام"، ثم "داعش"، إذ يتولى أبو عبد الرحمن الفرنسي قيادة "جبهة النصرة" في الرقة، ويقود أبو صهيب الفرنسي معارك "النصرة" في ريف اللاذقية، ويشتهر أبو محمد الفرنسي بكونه "الأمير الشرعي لأحرار الشام" في مسكنة في ريف حلب.

أما "الجهاد" الألماني، فله كتيبته المستقلة مع النمساويين. "كتيبة ملة إبراهيم" أسسها المصري النمساوي محمد محمود قبل عامين، وتضم بضع مئات من المتحدثين بالألمانية، وانضم إليها مغني "الراب" الألماني أبو طلحة. معظمهم لجأ إلى ريف اللاذقية بسبب تغيير طرأ على موقف الاستخبارات التركية التي بدأت بالتضييق عليهم منذ أسابيع. فمن بين كل الجماعات "الجهادية" القادمة من أوروبا اختارت الاستخبارات التركية، مواجهة القادمين من ألمانيا، تحت ضغط من برلين. إذ سلّمت تركيا "أميرهم" أبو أسامة الغريب الألماني إلى برلين بعدما خطفته "النصرة" وسلمته إلى الأتراك.

وأخيرا تعد حوران ساحة "الجهاد" الأردني والفلسطيني، إذ يجتمع في "كتيبة بيت المقدس" 300 سلفي "جهادي" فلسطيني طردتهم حماس من غزة، تحت راية شيخهم أبو النور. ويقود الأردني إياد الطوباسي مئات من مقاتلي التيار السلفي الأردني في صفوف "النصرة"، في حلب وريف القنيطرة ومنطقة فصل القوات مع الجولان المحتل، ويعد رأس رمح الهجمات ضد التلال في القنيطرة ودرعا.

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: حذرت الأوروبيين من تداعيات دعم جرائم الحرب الأميركية والصهيونية


مخبر: كانت رسالة بزشكيان واضحة وهي أننا لن نحني رؤوسنا أمام المتنمّر ولن ننسى شهداءنا وسنجعل المعتدين يندمون


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: كان الرئيس بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الممثل الجدير لكل الإيرانيين


بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز