عاجل:

هيومن رايتس: الاتفاقية الأمنية الخليجية تهديد للحقوق

الإثنين ٢٨ أبريل ٢٠١٤
٠٧:١٣ بتوقيت غرينتش
هيومن رايتس: الاتفاقية الأمنية الخليجية تهديد للحقوق قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان أمس الأحد (27 أبريل/نيسان 2014): "إن الأحكام القانونية الغامضة الواردة في الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس تعاون الخليج الفارسي العربية تثير القلق"، وأشارت إلى أنه "يمكن للدول الأعضاء أن تستخدم هذه الاتفاقية لقمع حرية التعبير وتقويض حقوق المواطنين والمقيمين في الخصوصية".

وكانت خمس دول من مجلس التعاون الخليجي قد انضمت إلى الاتفاقية في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، وهي السعودية، والبحرين، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، وعمان، ومازال البرلمان الكويتي يناقش مسألة التصديق على الاتفاقية على رغم معارضتها بشدّة من قبل بعض النواب. وقالت هيومن رايتس ووتش إنه يتعين على الكويت عدم الانضمام إلى الاتفاقية في شكلها الحالي.

إلى ذلك قال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش، جو ستورك: "تعطي الاتفاقية الأمنية الخليجية ذريعة قانونية أخرى للقضاء على المعارضة، ويجب أن يلاحظ مواطنو الخليج (الفارسي) والمقيمون فيه أن الحكومات اتفقت على أن يكون تبادل البيانات الخاصة خاضعاً لرغبة وزير الداخلية".

ومن ضمن عشرين حُكماً قانونياً تنص عليها الاتفاقية، توجد مادة غامضة تنصّ على مواجهة "التدخل في الشؤون الداخلية" لدول مجلس التعاون الأخرى، وقد تُستخدم هذه المادة لتجريم انتقاد دول الخليج الفارسي العربية، كما تنص مادة أخرى على تبادل المعلومات الشخصية للمواطنين والمقيمين بقرار من مسئولي وزارة الداخلية.

وتنقسم الاتفاقية إلى أقسام عدّة تتعلق بالتنسيق الأمني، وضبط الحدود، والتعاون في مجال الإنقاذ، والالتزامات المتعلقة بتسليم الأشخاص. وقالت هيومن رايتس ووتش: إن بعض الأحكام تسمح للسلطات بانتهاك حرية التعبير. وعلى سبيل المثال، تنص المادة 3 على أن "تعمل كلّ دولة طرف على اتخاذ الإجراءات القانونية فيما يُعدّ جريمة، وفقاً للتشريعات النافذة لديها، عند تدخل مواطنيها أو المقيمين بها في الشئون الداخلية لأي من الدول الأخرى".

ولا تقدّم الاتفاقية تعريفاً للسلوك الذي يُمكن اعتباره "تدخلاً في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء".

وتدعو الاتفاقية دول مجلس التعاون إلى "تسليم الأشخاص الموجودين في إقليمها، الموجه إليهم اتهام، أو المحكوم عليهم من السلطات المختصة لدى أي منها". وكانت دول مجلس التعاون قد قامت كلها بمحاكمة أشخاص فقط بسبب ممارسة حقوقهم في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والتجمع السلمي. وقامت هذه الاتفاقية بتوسيع نطاق عمل هذه البلدان، وأضافت إليه البلدان الأعضاء الأخرى.

وعقب اعتماد الاتفاقية أثناء قمة مجلس التعاون الخليجي في المنامة في ديسمبر/ كانون الأول 2012، أكد الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني، أن "الاتفاقية ستُمكن كلّ دولة من دول مجلس التعاون الخليجي من اتخاذ إجراءات قانونية، اعتماداً على تشريعاتها الخاصة، ضدّ المواطنين أو المقيمين أو المجموعات المنظمة التي لها ارتباط بالجريمة، والإرهاب، والفتنة".

وتنصّ مواد أخرى في الاتفاقية على أن تتبادل الحكومات المعلومات المتعلقة بالمواطنين والمقيمين، وعلى سبيل المثال، تنص المادة 4 على أن "تتعاون كلّ دولة طرف بإحاطة الأطراف الأخرى ـ عند الطلب ـ بالمعلومات والبيانات الشخصية عن مواطني الدولة الطالبة أو المقيمين بها، في مجالات اختصاصات وزارات الداخلية". ولا تنص مواد الاتفاقية على ما إذا كانت الدول ملزمة بإثبات أدلّة تتعلق بنشاط إجرامي، أو توافر قاعدة قانونية يتم بموجبها تبادل المعلومات الشخصية المتعلقة بالمواطنين أو المقيمين، كما لا تنص الاتفاقية على ضرورة القيام بإجراءات قانونية لدى المحاكم، ولا تفرض أية ضمانات مهمة لحماية الحق في الخصوصية، وتجنب سوء استخدام السلطة، وهو ما يجعل التنفيذ خاضعاً فقط إلى تقدير وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي.

إلى ذلك، قالت هيومن رايتس ووتش إن إلزام دول مجلس التعاون بتبادل المعطيات الشخصية للمواطنين والمقيمين، كما تنص على ذلك الاتفاقية، من دون الاستناد إلى قاعدة قانونية، ومن دون إجراء قانوني يضمن الحق في الخصوصية، ووفقاً للتقدير المطلق لوزراء الداخلية، فيه "تدخل تعسفي" من قبل السلطات في الحق في الخصوصية لمواطني الخليج (الفارسي) والمقيمين فيه.

ووفق نصّ المصادقة، تدخل الاتفاقية حيّز النفاذ في 27 ديسمبر 2013، أي بعد 30 يوماً من مصادقة الدولة الرابعة، وهي البحرين. وبحلول 14 يناير/ كانون الثاني 2014، أصبح عدد الدول الخليجية التي انضمت إلى الاتفاقية خمس دول من أصل ست. وفي 3 أبريل الماضي، رفضت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الكويتي الاتفاقية بعد أن اعتبرها ثلاثة من أصل خمسة أعضاء في اللجنة أنها تنتهك الدستور الكويتي، ولكن السلطات الكويتية بصدد دفع البرلمان إلى الموافقة على الاتفاقية في وقت لاحق هذه السنة.

وقال جو ستورك: "يتعين على الحكومة الكويتية أن تعي المخاوف التي يبديها أعضاء البرلمان، وأن تكف عن جهودها الرامية إلى الانضمام إلى الاتفاقية الأمنية في صيغتها الحالية، وأن تؤكد على أن تضمن الاتفاقيات المستقبلية لدول مجلس التعاون الحقوق الدستورية والإنسانية لسكان الخليج (الفارسي)".

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري