عاجل:

بوادر شقاق جديدة بين "الحر" و"النصرة" في سوريا

الخميس ٢٤ أبريل ٢٠١٤
٠٤:٥٣ بتوقيت غرينتش
بوادر شقاق جديدة بين قال ناشطون معارضون إن بوادر شقاق جديدة بدأت بين الجيش الحر وحليفته جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام)، مشابهة للتي وقعت مؤخراً بين الاثنين من جهة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" على الجهة المقابلة.

ومنذ نهاية العام الماضي شنّ الجيش الحر وحلفاؤه من قوات المعارضة السورية وأبرزهم جبهة النصرة والجبهة الإسلامية، حملة عسكرية واسعة، لا تزال مستمرة، ضد معاقل "داعش" في مناطق شمالي وشرقي سوريا، وأدى ذلك لسقوط قتلى وجرحى من الطرفين وطرد مسلحي "داعش" من مناطق عديدة في البلاد.

وفي تصريح لوكالة "الأناضول"، قال الناشط الإعلامي محمد الديري من مدينة دير الزور شرقي سوريا، وهو اسم وهمي اختاره خوفاً من ملاحقة النصرة له، إن جبهة النصرة اعتقلت الثلاثاء 4 ناشطين معارضين على خلفية انتقادهم للتضييق الذي تمارسه الفصائل المسلحة على سكان المناطق التي تتواجد فيها.

وأشار الديري إلى أن اعتقال الناشطين الأربعة جاء بالتزامن مع قيام النصرة باعتقال عدد من الرجال والنساء بسبب مشاركتهم في عرس جماعي مختلط (يضم رجالاً ونساء) في المدينة، تحت بند أن ذلك يتنافى مع التعاليم الدينية والإيقاع الذي يعمل التنظيم على فرضه في المناطق التي يتواجد فيها.

من جهته، حذّر أمجد حمادة ناشط إعلامي آخر من مدينة دير الزور، من أن المعطيات التي حصلت بالأمس مشابهة للتي سبقت اندلاع الاشتباكات بين الحر وكتائب إسلامية أخرى ضد "داعش" نهاية العام الماضي، وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى من الطرفين وطرد الأخير من معظم مناطق دير الزور التي كانت تعد معقلاً أساسياً له.

وفي تصريح لوكالة الأناضول، اشار حمادة إلى أن شخصيات أهلية معروفة من المدينة وقادة من الجيش الحر بدأوا مساع لحلحة الأزمة والإفراج عن المعتقلين لدى الجبهة، وذلك قبل توسعها واللجوء للقوة في حلها، خاصة أن هنالك نساء تم اعتقالهن، ودير الزور محافظة "يغلب عليها الطابع العشائري والمحافظ ولا يقبل أهلها بذلك"، حسب تعبيره.

واستغرب الناشط قيام النصرة بهذه الممارسات خاصة أنها متواجدة في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة في المحافظة منذ عام ونصف العام، ولم يحصل أن اصطدمت سابقاً مع الأهالي أو الجيش الحر.

وبحسب قيادات في "النصرة" فإن 70 % من مقاتليها من السوريين وسكان المناطق التي يتواجدون فيها، في حين أن العدد المتبقي من الأجانب الذين وفدوا إلى سوريا لإقامة ما يسمونها الخلافة الإسلامية.

وتعد دير الزور أبرز معاقل النصرة، ويسيطر مسلحو المعارضة منذ أكثر من عام ونصف على معظم مناطق المحافظة، باستثناء عدد من الأحياء في مدينة دير الزور، إضافة إلى مطارها العسكري ومعسكر الطلائع واللواء 137 المجاوران لها التي لاتزال القوات المسلحة السورية تسيطر عليها.

في سياق متصل، قال الناشط أمير اللاذقاني من محافظة اللاذقية (غرب) إن توتراً بين الجيش الحر وجبهة النصرة بدأت بوادره في المنطقة منذ أيام، على خلفية هجوم فصيل تابع للنصرة على قياديين في الجيش الحر وخطف أحدهم.

وفي تصريح لوكالة الأناضول، أوضح اللاذقاني أن العميد مصطفى هاشم قائد الجبهة الغربية والوسطى التابعة للجيش الحر، أصدر في 20 نيسان/أبريل الجاري (الأحد الماضي)، بياناً طالب فيه جبهة النصرة بالامتثال لحكم ما يسمى بـ "المحكمة الشرعية" في الساحل المكلفة بالفصل في الخلاف الحاصل بين الطرفين.

ونشب خلاف بين الجيش الحر والنصرة على خلفية مقتل عنصر من الأخيرة بتفجير نفذه الجيش الحر بسيارة تابعة لـ"داعش" مؤخراً، وترتب عليه قيام الجبهة بالاعتداء على قياديين في الحر وخطف أحدهم، وعدم قبول الدية لأهل القتيل بعد أن حكمت للمحكمة بأن قتل عنصر النصرة كان بـ"غير عمد"، وأنه كان يستهدف عناصر من "داعش" بغية إخراجهم من الساحل.

وأمهل القيادي في الجيش الحر جبهة النصرة مهلة 3 أيام للمثول لقرار المحكمة التي تم تشكيلها لحل الخلاف، بحسب البيان الذي اطلعت عليه "الأناضول".

وأشار اللاذقاني إلى أن المهلة التي منحها هاشم للنصرة تنتهي اليوم، وهذا ينذر بتصعيد بين الحليفين الاستراتيجيين ورفاق السلاح في المعارك التي يشنها الطرفان (الحر والنصرة) ضد الجيش السوري في المنطقة الساحلية، إن لم يتم التوصل إلى تسوية.

ومنذ 21 مارس/آذار الماضي، أعلنت جماعات مسلحة ابرزها جبهة النصرة وحركة شام الإسلامية وأخرى تابعة للجيش الحر، عن إطلاق معركتين، تستهدف مناطق يسيطر عليها الجيش السوري شمالي محافظة اللاذقية.

وتعد معطيات الخلاف بين الجيش الحر والنصرة التي ظهرت مؤخراً فيما يتعلق بالتضييق على سكان المناطق التي تتواجد فيها قوات المعارضة، وعدم الامتثال لقرارات المحاكم أو الهيئات التي يتم اللجوء لها لفض الخلاف، مشابهة للمعطيات التي نشبت بين الحر وحلفائه مع "داعش"، والتي أدت في نهايتها إلى معارك طاحنة بين الطرفين.

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري