سياسي لبناني يدعو الشرعية اللبنانية الى تبني المقاومة خيارا لكل الشعب
الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٠٩
١٠:٥٤ بتوقيت غرينتش
دعا سياسي لبناني الشرعية اللبنانية الى الوقوف الى جانب المقاومة واحتضانها لجعلها تشمل كل اللبنانيين كخيار ستراتيجي لمواجهة المشروع الاسرائيلي الاميركي في لبنان والمنطقة، معتبرا ان الانتخابات اللبنانية اليوم تمثل استفتاء للشعب اللبناني على تبنيه المقاومة مقابل خيار الخضوع والهيمنة والتهديد الاسرائيلي.
وقال عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي اللبناني رياض صوما في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان القانون الانتخابي لعام الفين لم يكن تمثيله للمكونات اللبنانية وخاصة المسيحي عادلا، فيما يؤمن القانون الحالي تمثيلا افضل، لكنه لا يؤمن عدالة حقيقية لا بين الطوائف المختلفة ولا حتى في الطوائف نفسها.
واضاف صوما ان هناك شبه إجماع نظري على الاقل على حاجة لبنان الى قانون انتخابي اخر، وان النظام الانتخابي الانسب في لبنان هو النظام النسبي اما على قاعدة المحافظة او لبنان دائرة واحدة بمعنى الدوائر الكبرى مع النسبية.
واكد رياض صوما ان المعارضة اذا ما فازت في الانتخابات التي تجري اليوم فانها ستطالب المجلس النيابي الجديد بالشروع في بحث تجاوز القانون الحالي وايجاد شكل مناسب من النسبية على ان يبقى التمثيل الطائفي حصرا على مجلس الشيوخ كما نص اتفاق الطائف.
وتابع عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي اللبناني ان الخيار الاول لهذه الانتخابات هو الموقف من الكيان الاسرائيلي، حيث ان الشعب اللبناني يتم استفتاءه حول قبوله العيش ضعيفا في ظل الهيمنة والارهاب الاسرائيليين، او خيار القوة والمقاومة والدولة القوية والقدرة على الردع في وجه التهديد الاسرائيلي.
واتهم رياض صوما المرجعيات الدينية لفريق الموالاة بأنها تخدم الخيار الاسرائيلي في لبنان ويريدون لبنان ضعيفا مفككا خاضعا لارادة الكيان الاسرائيلي، الذي يدرك جيدا ان المقاومة اللبنانية هي التي وضعت لاول مرة في تاريخ لبنان والعرب حدا لغطرسته، مؤكدا حضور الدور الاسرائليي في لبنان الى جانب القوى التي تريد اخضاع لبنان في وجه التهديد الاسرائيلي.
واضاف ان هذه القوى تعبر اليوم عن ضيقها وخوفها وقلقها من تحول لبنان الى مركز قوة وقدوة لباقي المواقع العربية في غزة والاردن وسوريا وكل ارجاء المنطقة، متوقعا ان تشكل المرحلة القادمة نهضة للبنان في الخط الامامي في الدفاع عن الامة.
واكد رياض صوما ان الانتخابات التي تجري اليوم مهمة ومصيرية للبنان بمعنى ان ميزان القوى الشعبي والعسكري في لبنان حاليا كما اثبتت حرب تموز وما لحقها من تطورات، يحول دون امكانية اخذ لبنان الى الخيار الاسرائيلي المصري السعودي.
ودعا عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي اللبناني الشرعية في لبنان (الدولة) الى ان تكون الى جانب خيار المقاومة من خلال دعم ميزان القوى الشعبي والعسكري بغطاء سياسي ملائم، الامر الذي يزعج قوى الاعتدال وقوى الالتحاق بالمشروع الاميركي الصهيوني، كما انه يزعج الاميركيين والاسرائليين، وهو ما يفسر السبب الحقيقي لهذه الهيستريا في صفوفهم.
واعتبر رياض صوما ان فوز المعارضة يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح بمعنى انه يؤمن غطاء سياسيا ملائما لشرعنة اكثر لسلاح المقاومة وجعله يشمل كل الشعب اللبناني ويجعله جزء من المقاومة الوطنية، ويمهد للاصلاحات السياسية في بنية الدولة وفي قانون الانتخاب، بحيث يصبح هذا الخيار اللبناني خيارا تاريخيا غير قابل للارتكاس وان يكون قاعدة لتعميم خيار المقاومة على مجمل الساحة المشرقية والعربية والاسلامية.