مزيد من التهويل الاميركي والعربي على الناخب اللبناني
الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٠٩
٠١:٢٠ بتوقيت غرينتش
لا زال التهويل الاميركي للناخبين اللبنانيين مستمرا حتى عشية بدء الانتخابات النيابية، من فوز المعارضة في الانتخابات ونتائج هذا الفوز على لبنان في تشابه مع تهويل الموالاة من هذا الفوز.
وقد اطلق مساعد وزيرة الخارجية الاميركي جيفري فلتمان مزيدا من المواقف التهويلية حيال الانتخابات النيابية اللبنانية فاعتبر ان من السذاجة ان يعتقد البعض انه لن يكون لنتائج الانتخابات تاثير على تعامل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي مع لبنان بعد الانتخابات، وعلى مواقف الكونغرس بالنسبة الى مستوى المساعدات وانواعها.
وفي انتقاد ضمني للعماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والاصلاح، قال فيلتمان في حديث لصحيفة النهار: ان احد السياسيين يطرح مقولة تدعي ان المسيحيين اللبنانيين يجب الا يعتمدوا على الولايات المتحدة، وانا آمل ان يكون اللبنانيون قد استمعوا بدقة الى خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي تضمن اشارة محددة الى اوسع طائفة مسيحية في لبنان، اي الموارنة، عندما تحدث الرئيس عن ضرورة احترام جميع شعوب المنطقة بما فيها الاقليات.. وهذه رسالة آمل ان يتعامل معها الشعب اللبناني بجدية، على حد قول فيلتمان.
هذا وتوالت مؤخرا التصريحات الاميركية التدخلية في الانتخابات اللبنانية وما يحيط بها، حيث اشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاميركي النائب الديمقراطي هوارد بيرمان الى ان النواب الاميركيين يراقبون باهتمام كبير هذه الانتخابات.
وقال بيرمان: "نريد ان تجري الانتخابات اللبنانية بسلام، والا تتعرض لاي تهديد او ترهيب او عنف".
واضاف في بيان له: "في السنوات الاخيرة، اكد الكونغرس الاميركي دعمه سيادة لبنان وتطلعاته الديمقراطية وشرعية مؤسساته بشكل فعال ومن خلال توفير المساعدات المالية، وأملي قوي في ان تسمح نتائج الانتخابات المقبلة لهذه العملية الديمقراطية بالاستمرار والازدهار"، في اشارة ضمنية الى ان مواقف الكونغرس من لبنان قد تتغير اذا كانت النتائج مخالفة لهذه التطلعات.
واصدر النائب الديمقراطي نك رحال اللبناني الاصل بيانا جدد فيه دعمه "للبنان حر وسيد ومستقل عن كل تدخل خارجي"، وقال انه يتطلع الى "عملية انتخابية نزيهة وشفافة".
وبحسب مصادر صحفية، فان "خلايا ازمة" قد شكلت في فترة الانتخابات اللبنانية في دول عربية وغربية لمتابعة الانتخابات.
وذكرت صحيفة "الاخبار" ان السعودية وحدها انفقت حتى الان اكثر من 300 مليون دولار اميركي، تصرف نقدا لتمويل الحملة الانتخابية لفريق 14 آذار، وان هذا التمويل يشمل المرشحين والمفاتيح ووسائل الاعلام واعلاميين، واداريين وموظفين، ويشمل تمويل عملية نقل لنحو 15 الف ناخب لبناني من دول عدة في اوروبا واميركا والعالم العربي.
واضافت ان السفير الاميركي السابق جيفري فيلتمان ومعه العاملون في مكتب لبنان في وزارة الخارجية الاميركية، اضافة الى "مجموعة عمل" تتبع لجهاز الامن القومي وفريق السفارة المعزز في بيروت، لديهم برنامج عمل يومي، دبلوماسي وسياسي واعلامي، وحتى امني، لضمان عدم خسارة 14 آذار للانتخابات، وان هذه المجموعة تحصل يوميا على نتائج الاستطلاعات وتقديرات المؤسسات الامنية الرسمية وتقديرات الجهات السياسية على اختلافها، وتحدد اين يجب ان تتدخل، واين يجب ان تضغط، واين يجب ان تلفت نظر صاحب المال الى وجوب الانفاق وخلافه.
وذكرت الصحيفة: ان برنامج عمل الجانبين الاميركي والسعودي، وقد انضم اليهما اخيرا الجانب المصري، يحتوي شقا تهويليا يشمل لقاءات واتصالات مع رجال اعمال ومع مفاتيح عامة ورجال دين وشخصيات على صلة باللبنانيين، وهم يتولون الحديث عن ان فوز المعارضة يعني تسلم حزب الله البلاد، ويعني ان لبنان سيواجه مصير قطاع غزة.