عاجل:

بيع البطاقة الانتخابية

الإثنين ١٤ أبريل ٢٠١٤
٠٣:١٣ بتوقيت غرينتش
بيع البطاقة الانتخابية ربما يكون من شبه المؤكد أن هناك من يقوم بشراء البطاقات الانتخابية، وأن هناك من يقوم ببيع بطاقته الانتخابية. والسعر المتداول للبطاقة الواحدة هو كما يقال 3 آلاف دولار.

وكانت المرجعية الدينية حرمت بيع البطاقة الانتخابية. المفوضية العليا للانتخابات تقول انه لا يمكن استخدام البطاقة الانتخابية من قبل شخص آخر غير صاحبها. وعليه فان شراء البطاقة الانتخابية لا يستهدف استخدامها في الانتخابات لغرض التصويت ومن ثم تزوير الانتخابات. قد يكون العكس هو المطلوب، أي عدم استخدامها، أي منع التصويت بالبطاقة الانتخابية، فمن يشتري البطاقة يريد إخراجها من الانتخابات. وإذن، فان شراء البطاقات الانتخابية يستهدف تقليل عدد المشاركين في الانتخابات، أي تقليل نسبة المشاركة. مع ملاحظة ان عمليات البيع تتم كما يقال في المناطق الفقيرة من العراق، أو بغداد، وليس في المناطق الغنية أو البرجوازية. فالفقراء وحدهم هم الذين قد يبيعون بطاقاتهم الانتخابية.

لدينا نحو 21 مليون ناخب، ومن ثم فان تقليل نسبة المشاركة، إذا كان هذا هو الهدف، لا يمكن ان يتم إلا بشراء كمية كبيرة من البطاقات. لا عبرة بشراء عدد قليل منها. النتيجة المطلوبة لا تتحقق إلا بالعدد الكبير. يمكن أن يكون شراء مليون بطاقة من مدينة أو منطقة بعينها، مثل مدينة الصدر، مؤثرا في نتائج الانتخابات وفي نسبة المصوتين، لكن شراء مليون بطاقة يتطلب مبلغا كبيرا جدا قدره 3 آلاف مليون دولار. نتحدث عن رقم خيالي هنا لا يمكن توفيره بإمكانيات محلية. إذا وصلنا الى هذه النتيجة سوف يكون من اللازم علينا افتراض ان جهات أجنبية تمول عمليات شراء البطاقات الانتخابية. لا بد من دولة غنية وصاحبة مصلحة في ذلك. لا تستطيع دولة فقيرة القيام بذلك أبدا. يمكننا استبعاد الدول الفقيرة وغير المقتدرة فورا. لا نتخيل أن دولا مثل مصر أو اليمن أو جزر القمر يمكن أن تشتري عددا كبيرا من البطاقات الانتخابية العراقية. ابحثوا عن دولة غنية!.

يمكن ببساطة ربط مسألة شراء البطاقات الانتخابية بمسألة أخرى هي شراء منصب رئيس الوزراء. ثمة جهات دولية أو اقليمية من مصلحتها التحكم بمن يتولى هذا المنصب بعد إجراء الانتخابات، بغض النظر عن نتائجها. ويقال ان دولة غنية وضعت سعرا مرتفعا لهذا المنصب الخطير في النظام السياسي العراقي الراهن. ستقوم هذه الدولة بشراء المنصب عن طريق شراء النواب الذين سيدخلون قاعة البرلمان بعد الانتخابات.

نحن مقبلون على معركة سوف يلعب فيه المال السياسي الخارجي دورا كبيرا أكبر من دور الاصابع البنفسجية. سوف يهمش المال السياسي الأصوات الانتخابية بصورة كبيرة إذا لم يتم إجهاض المؤامرة من الآن. ولا يمكن إجهاض المؤامرة إلا بأمرين: وعي الناخب، وإخلاص النائب. على الناخب أن يمتنع عن بيع بطاقته الانتخابية وأن يشارك في التصويت لضمان النسبة، وعلى النائب في المجلس الجديد أن لا يبيع ضميره وينخرط في سوق شراء منصب رئيس الوزراء. إنه سوق نخاسة!!

يخوض العراق انتخابات قد تكون هي الأخطر في تاريخه الحديث. والرهان على الناخب وعلى النائب. بهما يمكن صيانة العراق من الانزلاق الى المجهول. والأمل كل الأمل في أن يبرهن هؤلاء بأنهم على قدر المسؤولية وعند حسن الظن بهم.  

بقلم: محمد عبد الجبار الشبوط

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا


هيئة الطيران المدني في ايران: يجري التنسيق لتحويل الرحلات المتجهة الي العاصمة العراقية بغداد نحو مطار النجف الأشرف


خطابات أممية تفتح ملفات الحروب وغزة.. دعوات لإصلاح النظام الدولي


هيئة الطيران المدني في ايران: مطارات بغداد ومسقط تعتذر عن استقبال الرحلات الايرانية بدءا من منتصف الليلة بتوقيت طهران


غارات سعودية تستهدف المدنيين في المخا.. وتهديد يمني بعواقب وخيمة