لبنان يبدأ اقتراعا نيابيا يحدد مسار الحكم وسط تنافس حاد بين المعارضة والموالاة
الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٠٩
١٢:٢٥ بتوقيت غرينتش
انطلقت في لبنان صباح اليوم الاحد الانتخابات النيابية التي تعتبر مفصلية بسبب حدة التنافس بين قوى 14 آذار المدعومة من الغرب وقوى المعارضة.
ويرى المراقبون بأن الانتخابات ستكون منعطفا لتحديد مسار الحكم بعد ازمة سياسية استمرت لعام ونصف بين قوى الرابع عشر من مارس، والمعارضة للحصول على أغلبية مقاعد المجلس الجديد.
وفتحت صناديق الاقتراع في تمام الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (04:00 ت.غ)، ليتنافس 450 مرشحا على 125 مقعدا من اصل 128 مقعدا بعد أن فاز ثلاثة مرشحين بالتزكية.
ومقاعد البرلمان موزعة مناصفة بين المسلمين والمسيحيين يتم انتخابهم وفق النظام الاكثري البسيط، ومدة ولاية المجلس النيابي اربع سنوات.
ويدلي في هذه الانتخابات حوالى 3 ملايين و257 الف ناخب لبناني (بحسب القوائم الانتخابية الصادرة عن وزارة الداخلية) باصواتهم في اكثر من 1700 مركز اقتراع في 26 دائرة انتخابية، وسط اجراءات امنية مشددة لضمان الامن خلال يوم الانتخابات.
ويتولى حوالى 50 الف عنصر من الجيش والشرطة الحفاظ على الامن ضمن خطة امنية كبرى.
وكان الجيش اللبناني والقوى الأمنية اتخذوا عشية الانتخابات إجراءات أمنية استثنائية، ونفذوا عملية انتشار واسعة، تخوفا من حصول أعمال شغب، ومن أبرز التدابير وقف الحملات الإعلانية ومنع المواكب السيارة للمرشحين ابتداء منعا للاستفزازات.
ويشارك في مراقبة الانتخابات حوالى 2200 مراقب محلي واكثر من 200 مراقب اجنبي، ابرزهم من الاتحاد الاوروبي ومنظمات دولية غير حكومية.
وبحسب الدستور اللبناني وقانون الانتخابات الصادر في 29 أيلول/سبتمبر 2008م (أحد بنود اتفاق الدوحة الموقع بين الفرقاء اللبنانيين)، فإن الاقتراع يتم ببطاقة الهوية أو جواز السفر الصالح فقط لمنع التزوير، وإجراء الانتخابات في الدوائر كافة في يوم واحد، في حين أرجأ القانون مشاركة المغتربين اللبنانيين في التصويت إلى انتخابات عام 2013م.
وينتظر ان تعلن نتائج الانتخابات رسميا اعتبارا من بعد ظهر الاثنين، علما انها المرة الاولى في تاريخ لبنان التي تجري فيها الانتخابات في كل المناطق اللبنانية في يوم واحد.